تعالى لم يجعل لها سواه بقوله ﴿ فنصف ما فرضتم ﴾ ، هذا إن كان الفراق ( لا بسببها أو بسببهما أو ملكه ) لها كردته وإسلامه ولعانه وتعليقه طلاقها بفعلها ففعلت ووطء أبيه أو ابنه لها بشبهة ( أو موت ) لهما أو لأحدهما . فإن كان بسببها كملكها له وردتها وإسلامها وفسخها بعيبه وفسخه بعيبها أو بسببهما كردتهما معا أو بملكه لها بشراء أو غيره أو بموت فلا متعة لها وطئها أم لا ، وكذا لو سبيا معا والزوج صغير أو مجنون ؛ وذلك لانتفاء الإيحاش ؛ ولأنها في صورة موته وحده منفجعة لا مستوحشة ولا فرق في وجوب المتعة بين المسلم والذمي والحر والعبد والمسلمة والذمية والحرة والأمة ، وهي لسيد الأمة وفي كسب العبد ، وقولي : أو بسببهما إلخ من زيادتي . والواجب فيها ما يتراضى الزوجان عليه . ( وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهما ) أو ما قيمته ذلك وأن لا تبلغ نصف المهر ، وعبر جماعة بأن لا تزاد على خادم فلا حد للواجب ، وقيل : هو أقل ما يتمول وإذا تراضيا بشيء فذاك ، ( فإن تنازعا ) في قدرها ( قدرها قاض ) باجتهاده ( ب ) قدر ( حالهما ) من يساره وإعساره ونسبها وصفاتها لقوله تعالى ﴿ : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف . ﴾
| ( فصل ) في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى
لو ( اختلفا ) أي : الزوجان ( أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر في قدر مسمى ) كأن قالت :
هامش بسببهما ) هو منفي ، وكذا ما عطف عليه أي ولا بسببهما إلخ وكان الأنسب تأخير الأمثلة عن الموت ؛ لأنه منفي أيضا . ( قوله : أو ملكه لها ) ؛ إذ لو وجبت لها لوجب لها على سيدها . ا ه . ح ل . ( قوله : وكذا لو سبيا معا ) أي : فلا متعة لها ، والمناسب ذكر هذا عقب قوله : أو بسببهما كردتهما معا كما صنع م ر ؛ لأن سبيهما معا فراق بسببهما . ( قوله : والزوج صغير ) ، أما لو كان كبيرا عاقلا فلا يكون بسببهما بل بسببها فقط ؛ لأنها ترق بالأسر فلا متعة لها أيضا ، وإنما قيد بذلك ليكون مثالا لما إذا كان بسببهما تأمل ع ش ملخصا وكون السبي بسببهما لتعلقه بهما . ( قوله : وفي كسب العبد ) ما لم يزوج أمته عبده وإلا فلا متعة عليه لو فارق كما لا يجب عليه مهر ح ل ( قوله : وسن أن لا تنقص إلخ ) هذا إن زاد نصف المهر عليها فلو كان النصف ينقص عن ثلاثين درهما فينبغي اعتباره ، وإن فاتته السنة الأولى ؛ لأنه قيل : بامتناع الزيادة على نصف المهر ع ش على م ر ، وعبارة ز ي قوله : وأن لا تبلغ نصف المهر أي : مهر المثل كذا جمعوا بينهما ، وقد يتعارضان بأن يكون الثلاثون أضعاف المهر أي مهر المثل ، والذي يتجه رعاية الأقل من نصف المهر والثلاثين قال جمع : وهذا أدنى المستحب . ا ه . حج . ( قوله على خادم ) أي : قيمته وفيه أن الخادم يتفاوت ح ل . ( قوله : قدرها قاض ) ويجب أن لا تبلغ مهر المثل على ما اعتمده م ر خلافا لحج ، حيث قال : وإن زادت على مهر المثل على الأوجه . ( قوله : بقدر حالهما ) أي : وقت الفراق ع ش .
| ( فصل : في التحالف إذا وقع اختلاف في المهر المسمى )
أي : في أصله بأن ادعى أحدهما تسمية وأنكرها الآخر ، أو في قدره ، أو في صفته ح ل وقال بعضهم : قوله في المهر المسمى أي : ولو في زعم أحدهما ليشمل قوله : أو في تسميته . ( قوله أي : الزوجان إلخ ) الحاصل أن الاختلاف واقع من الزوج أو وارثه أو وليه أو وكيله مع الزوجة أو وارثها أو وليها أو وكيلها ، والحاصل من ضرب أربعة في أربعة ست عشرة صورة ، ولو ضممنا السيد والحاكم لما ذكر بلغت ستا وثلاثين صورة ، وزادت الصور وعلى كل إما أن يكون الاختلاف في قدر المسمى ، أو في جنسه ، أو صفته ، أو حلوله وتأجيله ، أو قدر الأجل ، أو تسميته فهذه ستة يضرب فيها الستة عشر يحصل