| ( فصل ) في المتعة
: وهي مال يجب على الزوج دفعه لامرأته لمفارقته إياها بشروط كما قلت يجب عليه ( لزوجة لم يجب لها نصف مهر فقط ) ، بأن وجب لها جميع المهر أو كانت مفوضة لم توطأ ولم يفرض لها شيء صحيح ( متعة بفراق ) . أما في الأولى فلعموم ﴿ : وللمطلقات متاع بالمعروف ﴾ ، وخصوص ﴿ : فتعالين أمتعكن ﴾ ؛ ولأن المهر في مقابلة متعة بضعها ، وقد استوفاها الزوج ، فتجب للإيحاش متعة . وأما في الثانية فلقوله تعالى : ﴿ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن ﴾ ؛ ولأن المفوضة لم يحصل لها شيء فيجب لها متعة للإيحاش بخلاف من وجب لها النصف فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش ، ولأنه
هامش العقدة من حين العقد إلى الفرقة إن شاء أمسكها وإن شاء حلها بالفرقة ، وأما كونه لم يبق بيده بعد الفراق عقدة فشيء آخر لا يضر فاندفع ما للحلبي ، حيث قال : وفيه أن الزوج لم يبق بيده بعد الفراق عقدة . ا ه .
| ( فصل : في المتعة )
وهي بضم الميم وكسرها لغة التمتع ، أو ما يتمتع به كالمتاع وهو ما يتمتع به من الحوائج م ر وفي المختار وتمتع بكذا واستمتع به بمعنى ، والاسم المتعة ومنه متعة النكاح والطلاق والحج ؛ لأنها انتفاع وأمتعه الله بكذا ومتعه تمتيعا بمعنى . ( قوله لامرأته ) أي : إن كانت حرة ، ولو ذمية ولسيدها إن كانت رقيقة كما في م ر . ( قوله : بشروط ) المراد بها ما فوق الواحد ؛ لأن المذكور شرطان وهما كونها لم يجب لها نصف مهر فقط وكونها مفارقة شيخنا ، وقد يقال : قوله : لا بسببها إلخ شروط أخر فالجمع على حقيقته ، وشيخنا نظر لكون هذه قيودا في الشروط الثاني . ( قوله : يجب عليه ) هذا فيه تغيير إعراب المتن ؛ لأن متعة مبتدأ وعلى هذا يكون فاعلا ، وقد يقال : هو متعلق الجار والمجرور الواقع خبرا . ( قوله : صحيح ) ؛ لأن فرض الفاسد كلا فرض ح ل . ( قوله : بفراق ) شمل كلامهم الطلاق الرجعي وهو كذلك ، وإن راجع شوبري وتتكرر بتكراره كما أفتى به الوالد شرح م ر . ( قوله : أما في الأولى ) وهي من وجب لها جميع المهر والثانية المفوضة التي لم توطأ إلخ ؛ لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بعدم وجوب شيء . قوله : وخصوص ﴿ فتعالين ﴾ ؛ لأنه من المعلوم أنه مدخول بهن فخصص عموم المطلقات بمفهوم هذا الخاص ح ل وفيه نظر لما علم من أن المفهوم والمنطوق من عوارض اللفظ ولا لفظ هنا يدل على أن غير المدخول بها لا متعة لها . وكونهن في الواقع مدخولا بهن لا يفيد ذلك وما المانع من كون الشارح مراده الاستدلال بكل من الآيتين العامة والخاصة وليس مراده التخصيص ؟ على أن التخصيص لا يصح ؛ لأن ذكر فرد من أفراد العام بحكم العام لا يخصصه ، والآية الأولى وإن كانت عامة خصصتها السنة بالمدخول بهن والمفوضة ، وهذا أولى من قياس المدخول بها على المفوضة . ( قوله : ولأن المهر إلخ ) علة لمحذوف أي : ولا نظر للمهر ؛ لأن المهر إلخ ح ل وصرح بهذا المقدر في شرحه . قوله : ﴿ ومتعوهن ﴾ ولا ينافيه أي : الوجوب قوله تعالى : ﴿ حقا على المحسنين ﴾ ؛ لأن فاعل الواجب محسن م ر والضمير للنساء المذكورات أي : المطلقات من غير مس ولا فرض وذلك يفهم عدم إيجابها في حق غيرهن وهو معارض بعموم وللمطلقات فالأولى الاستدلال على إيجاب المتعة للمطلقات غير المفوضة بالقياس على المفوضة ؛ لأن القياس مقدم على المفهوم ومن ثم ، قال البيضاوي مفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة بالمفوضة التي لم يمسها الزوج أي : ولم يفرض لها وألحق بها الشافعي الممسوسة قياسا ( قوله : ولأن المفوضة ) المناسب الإضمار بأن يقول : ولأنها أي الثانية . ( قوله : أو