تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( تعلق ) الزوج ( بالعين ) لوجودها في ملك الزوجة . وفارق عدم تعلق الوالد بها في نظير من الهبة لولده بأن حق الوالد انقطع بزوال ملك الولد وحق الزوج لم ينقطع بدليل رجوعه إلى البدل . ( ولو وهبته ) وأقبضته ( النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله ) ؛ لأن الهبة وردت على مطلق النصف فيشيع فيما أخرجته وما أبقته . ( ولو كان ) الصداق ( دينا فأبرأته ) منه ولو بهبته له ثم فارق قبل وطء ( لم يرجع ) عليها بشيء بخلاف هبة العين ، والفرق أنها في الدين لم تأخذ منه مالا ولم تتحصل على شيء بخلافها في هبة العين . ( وليس لولي عفو عن مهر ) لموليته كسائر ديونها وحقوقها والذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى ﴿ : إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ﴾ هو الزوج لتمكنه من رفعها بالفرقة فيعفو عن حقه ليسلم لها كل المهر لا الولي إذ لم يبق بيده بعد العقد عقدة .

هامش ( قوله : فإن عاد إلخ ) تقييد لقوله فنصف بدله ، وسواء كان العود قبل الفراق ، أو بعده وقبل أخذ البدل خلافا للشارح في تقييده شيخنا ، وعبارة الشوبري قوله : قبل الفراق أو معه أو بعده وقبل أخذ بدله قاله في شرح الروض . ( قوله : تعلق بالعين ) ؛ لأن الزائل العائد كالذي لم يزل هنا ، قال بعضهم : وعائد كزائل لم يعد في فلس مع هبة للولد في البيع والقرض وفي الصداق بعكس ذاك الحكم باتفاق ، الحكم مبتدأ وفي البيع متعلق به وبعكس ذاك خبره . ( قوله : وربع بدل كله ) فيقوم كله ويؤخذ ربع القيمة وفي قول يؤخذ النصف الباقي ؛ لأنه استحق النصف بالطلاق ، وقد وجده فانحصر حقه فيه ومن ثم سمي هذا قول الحصر وما ذكره المصنف قول الإشاعة . ( قوله : لأن الهبة إلخ ) هذا لا ينتج أن له ربع بدل الكل بل ربما ينتج نصف بدل الموهوب . وأجيب بأنه ينتجه مع قوله فيشيع إلخ . ( قوله : فيشيع ) أي : النصف الواجب له بالفراق وليس الضمير عائدا على النصف الموهوب كما قد يتوهم من ظاهر العبارة ( قوله : ولو كان الصداق دينا إلخ ) هل مثل ذلك ما لو خالعته على البراءة منه كأن ، قال : إن أبرأتني من صداقك فأنت طالق فأبرأته منه فيقع بائنا فلا يرجع عليها بشيء ؛ لأنها لم تأخذ منه شيئا ، قال حج : نعم ورد على الحضرمي في فتواه بأنه يرجع عليها بنصف مهر المثل وعلى ابن عجيل في قوله بعدم وقوع الطلاق بالكلية ح ل ( قوله : ولو بهبة ) ولا يشترط قبوله لهذه الهبة ؛ لأنها إبراء شوبري . ( قوله : لم يرجع عليها بشيء ) ؛ لأنه لم يغرم شيئا كما لو شهدا بدين وحكم به ثم أبرأه منه المحكوم له ثم رجعا لم يغرما للمحكوم عليه شيئا شوبري ( قوله : وليس لولي إلخ ) أي : على الجديد والقديم له ذلك وله شروط أن يكون الولي أبا أو جدا وأن يكون قبل الدخول وأن تكون بكرا صغيرة عاقلة وأن يكون بعد الطلاق وأن يكون الصداق دينا في ذمة الزوج لم يقبض شرح م ر . ( قوله والذي بيده إلخ ) غرضه أن يجيب عن دليل القديم القائل بأن للولي العفو عن المهر واستدل بهذه الآية كما يؤخذ من شرح م ر . قوله : ﴿ إلا أن يعفون ﴾ استثناء متصل من عموم الأحوال ؛ لأن قوله ﴿ فنصف ما فرضتم ﴾ معناه فالواجب عليكم نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن فإنه لا يجب قاله أبو البقاء . ا ه . سمين . ( قوله : هو الزوج ) يرشد إلى ذلك قوله تعالى ﴿ : وأن تعفوا أقرب للتقوى ﴾ فإنه لو أريد الولي لم يحسن أن يقال : عفو الولي أقرب للتقوى أي : من عفو الزوجة ؛ إذ العفوان حينئذ من جهة واحدة بخلاف حمله على الزوج برماوي ، ويرد عليه أنه لو كان المراد به الزوج لقيل : أو تعفوا ليناسب الخطاب الذي في قوله : ﴿ فنصف ما فرضتم ﴾ فتغيير الأسلوب يشهد للقديم ويجاب بأن فيه التفاتا من الخطاب إلى الغيبة كما أن قوله ﴿ وأن تعفوا ﴾ فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب وذلك من المحسنات البديعية . ( قوله : إذ لم يبق بيده بعد العقد عقدة ) بخلاف الزوج فإن بيده

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥١٣