تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليم كما نقله السبكي عن النهاية وصوبه ، وخرج بتعليمها تعليم عبدها وتعليم ولدها الواجب عليها تعليمه ، فلا يتعذر التعليم . فتعبيري بذلك أولى من قوله تعليم قرآن . ( ووجب ) بتعذر التعليم ( مهر مثل ) إن فارق بعد وطء ، ( أو نصفه ) إن فارق لا بسببها قبله . ولو فارق بعد التعليم وقبل الوطء رجع عليها بنصف أجرة التعليم ، أما لو أصدق التعليم في ذمته وفارق قبله فلا يتعذر التعليم ، بل يستأجر نحو امرأة أو محرم يعلمها الكل إن فارق بعد الوطء والنصف إن فارق قبله . ( ولو فارق ) لا بسببها قبل وطء وبعد قبض صداق ( وقد زال ملكها عنه كأن وهبته ) وأقبضته ( له فله نصف بدله ) من مثل أو قيمة ؛ لأنه إذا تعذر الرجوع إلى المستحق فبدله ؛ ولأنه في المثال ملكه قبل الفراق عن غير جهته ، ( فإن عاد ) قبل الفراق إلى ملكها

هامش لأنه يؤمن من الوقوع في التهمة والخلوة المحرمة لبعد غيبة المحرم مثلا في هذا الزمن اليسير ح ل . ( قوله : من وراء حجاب ) إنما اعتبر مع المحرم ليمنع النظر . ( قوله : الواجب عليها تعليمه ) قيد في تعليم الولد ولهذا أعاد العامل ولم يكتف بمجرد العطف ، ووجوب تعليمه عليها إما لكونه لا أب له وهي وصية عليه ، أو قيمة وإما لكون الأب معسرا ومفهومه أنه لو لم يجب عليها تعليمه لكونه غنيا أو كون نفقته على أبيه لم يصح الإصداق كما في الروض لعدم عود نفعه إليها بخلاف الواجب عليها تعليمه فإنه يعود نفعه إليها بدفع الإثم عنها ، وليس مفهومه أنه يتعذر التعليم كما قد يتوهم لفساده ، قال الشوبري : أما العبد فيجوز إصداقها تعليمه مطلقا أي : وجب عليها تعليمه كالبالغ أولا فإنها يجب عليها تعليم البالغ الواجبات كالفاتحة ، نعم ختانه مشروط بالوجوب عليها ولعل الفرق بينه وبين تعليمه عود نفعه غالبا عليها بخلاف الختان ، وزيادة القيمة به غير مقصودة فليتأمل ( قوله : ولو فارق بعد التعليم ) مفهوم قوله وفارق قبله ، وقوله : أما لو أصدق التعليم في ذمته مفهوم قول الشارح بنفسه فلو ذكرهما عقب قوله : وخرج بتعليمها إلخ كان أولى . ( قوله : بنصف أجرة التعليم ) هل تعتبر الأجرة وقت التعليم أو الفرقة أو الأقل وهو القياس على قيمة العين التالفة ، وإن كان قياس مهر المثل في وطء الشبهة اعتبار الأكثر باعتبار الأحوال شوبري . ( قوله : نحو امرأة ) كممسوح أو رجل أجنبي ؛ لأن تعليم الأجنبية والنظر إليها لذلك جائز كما تقدم ، قال ز ي : وكلامه مبني على أن جواز النظر للتعليم خاص بالأمرد وليس كذلك . ( قوله : والنصف إن فارق قبله ) وهل العبرة فيه بالآيات أو بالحروف ؟ وهل الخيرة في تعيينه له أو لها ؟ استظهر حج النصف المتقارب عرفا بالآيات والحروف وأن الخيرة إليه لا إليها كما اعتبروا نية المدين الدافع دون نية الدائن المدفوع إليه ، قال : ويتجه أنه لا يجاب لنصف ملفق من سور وآيات لا على ترتيب المصحف ؛ لأنه لا يفهم من إطلاق النصف عرفا ثم ذكر أنه رأى بعضهم أي : وهو والد شيخنا قال : إن النصف الحقيقي متعذر وإجابة أحدهما تحكم فيجب نصف مهر المثل . ا ه . ثم رأيت شيخنا ذكر فيما إذا تشطر أنهما إن اتفقا على شيء فذاك وإلا تعين المصير إلى نصف مهر المثل كما أفتى به الوالد ح ل ؛ لأن استحقاق نصف شائع مستحيل ونصف معين تحكم مع كثرة الاختلاف بصعوبة الآيات وسهولتها شرح م ر . ( قوله لا بسببها ) ، فإن كان بسببها رجع عليها ببدل كله شيخنا . ( قوله : وقد زال ملكها عنه ) ، أو تعلق به حق لازم كرهن مقبوض وإجارة وتزويج ولم يصبر لزوال ذلك التعلق ولم يرض بالرجوع مع تعلقه به شرح م ر . ( قوله : فله نصف بدله ) وليس له نقض تصرفها أي : فيما إذا وهبته ، أو باعته لغيره بخلاف الشفيع لوجود حقه عند تصرف المشتري وحق الزوج إنما حدث بعده شرح م ر . ( قوله : عن غير جهته ) أي : غير جهة الفراق ، وهذا هو الراجح في المذهب وقيل لا شيء له ؛ لأنها عجلت له ما يستحقه بالطلاق وهو مذهب الأئمة الثلاثة واختاره المزني من أئمتنا ، وكذا البغوي والمتولي ، وفي الكافي أنه المذهب وبه قال عامة العلماء كما في تعجيل الزكاة والدين برماوي وز ي .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥١٢