تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقوى على الشدائد والأسفار وأحفظ لما يستحفظه ، وفي النخلة بكثرة الحطب وفي الأمة والبهيمة بتوقع الولد ، ( فإن رضيا ) بنصف العين فذاك ( وإلا فبنصف قيمتها ) خالية عن الزيادة والنقص ، ولا تجبر هي على دفع نصف العين للزيادة ولا هو على قبوله للنقص ، ( وزرع أرض نقص ) ؛ لأنه يستوفي قوتها . ( وحرثها زيادة ) ؛ لأنه يهيئها للزرع المعدة له . ( وطلع نخل ) لم يؤبر عند الفراق ( زيادة متصلة ) فتمنع الزوج الرجوع القهري فإن رضيت الزوجة بأخذ الزوج نصف النخل مع الطلع أجبر عليه ، ( وإن فارق وعليه ثمر مؤبر ) بأن تشقق طلعه ( لم يلزمها قطعه ) ليرجع هو إلى نصف النخل لأنه حدث في ملكها فتمكن من إبقائه إلى الجذاذ ، ( فإن قطع ) ثمره ، أو قالت له : ارجع وأنا أقطعه عن النخل ( ف ) له ( نصف النخل ) إن لم يمتد زمن القطع ولم يحدث به نقص في النخل بانكسار سعف أو أغصان . ( ولو رضي بنصفه وتبقية الثمر إلى جذاذه أجبرت ) ؛ لأنه لا ضرر عليها فيه ( ويصير النخل بيدهما ) كسائر الأملاك المشتركة ، ( ولو رضيت به ) أي : بما ذكر من أخذه نصف النخل وتبقية الثمر إلى جذاذه ( فله امتناع ) منه ( وقيمة ) أي : طلبها ؛ لأن حقه ناجز في العين أو القيمة فلا يؤخر إلا برضاه . ( ومتى ثبت خيار ) لأحدهما لنقص أو زيادة أو لهما لاجتماع الأمرين . ( ملك ) الزوج ( نصفه باختيار ) من المخير منهما بأن يتفقا أو من أحدهما ، وهذا الخيار على التراخي كخيار الرجوع في

هامش ( قوله وزرع أرض نقص ) ، ولو بعد حرثها لانعدام الزيادة بالزرع ، فإن اتفقا على نصف الأرض المحروثة ، أو المزروعة وترك الزرع إلى الحصاد من غير أجرة فذاك وإلا رجع بنصف قيمة الأرض بلا زراعة ولا حراثة ولا يجبر على قبول الزرع برماوي وح ف . ( قوله : وحرثها زيادة ) إن اتخذت للزراعة وكان وقتها كما أشار إليه الشارح بالتعليل المذكور ، وقوله زيادة أي : متصلة ، وكتب أيضا وحرثها زيادة . لا يقال : لو أسقط قوله زيادة لأغنى عنه ما بعده مع إفادة الاختصار . لأنا نقول لكنه يوهم عطفه على ما قبله وهو زرع وأنه من النقص فدفع بالزيادة إيهام النقص فلله دره شوبري . ( قوله المعدة له ) خرج المعدة للبناء فحرثها نقص س ل . ( قوله : بأن تشقق طلعه ) ، أو وجد نحو تساقط نور غيره . ا ه . تحفة . ( قوله : من إبقائه إلى الجذاذ ) ، وإن اعتيد قطعه قبل الجذاذ وفرق بينه وبين ما تقدم في الأصول والثمار بأنه حصل لها كسر فجبرت ببقائه ح ل . ( قوله : فله نصف النخل ) عبارة أصله تعين نصف النخل . ا ه . ( قوله : إن لم يمتد زمن القطع ) راجع لقوله ، أو قالت له ارجع إلخ ورجوعه لما قبله غير ظاهر ؛ لأن القطع وقع بالفعل فلا يعقل تقييده بذلك ، وقوله ولم يحدث إلخ راجع لهما ، فإن امتد زمن القطع ، أو حدث ما ذكر فإنه يأخذ نصف القيمة . ( قوله : سعف ) وهو جريد النخل ح ل . ( قوله : أو أغصان ) هي جريد الشجر . ( قوله : أجبرت ) محل إجبارها إذا رضي بقبض نصفه أي : لتخرج من عهدة الضمان وإلا لم تجبر م ر . ( قوله : فيه ) أي : فيما ذكر من أخذه نصف النخل وتبقية الثمر إلى الجذاذ شيخنا . ( قوله : ويصير النخل بيدهما ) يترتب عليه أنه لو تلف النخل لا رجوع له عليها بالنخل ولا لها عليه بالثمر . ( قوله : فلا يؤخر إلخ ) كيف هذا مع أنها رضيت بأخذ نصفه حالا فأين التأخير إلا أن يقال لما كان حقه مشغولا بثمرها صار كأنه مؤخر إلى الجذاذ . ( قوله : لنقص ) أي : المشار إليه بقوله ، فإن قنع به وإلا إلخ وقوله أو زيادة أي : في قوله ، أو متصلة خيرت ، وقوله : أولهما أي : في قوله ، فإن رضيا بنصف العين وإلا إلخ شيخنا . ( قوله : لنقص إلخ ) ، وحينئذ يكون الخيار للزوج كما إذا تعيب المهر ويكون لها الخيار في الزيادة المحضة ، ويفهم ثبوت الخيار لهما من قوله فإن رضيا إلخ مع قوله ولا تجبر هي على دفع إلخ ، فقوله : أو لهما معطوف على لأحدهما . ( قوله : ملك نصفه باختيار إلخ ) يتأمل هل هذا يخالف ما سبق أول البحث ، حيث قال : يعود نصفه إليه بذلك ، وإن لم يختره فهناك لم يشترط الاختيار وهنا قد شرطه تأمل . ثم رأيت في بعض الهوامش ما محصله أن ما تقدم محمول على ما إذا لم يحصل في الصداق نقص ولا زيادة وما هنا محمول على ما إذا حصل فيه ذلك كما ذكره البرماوي ، أو أن الاختيار هنا معناه الرضا بالمختار كما أشار له الشارح بقوله بأن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٠٩