أوهم كلام الأصل خلافه . ( أو ) فارق ولو بسببها بعد ( زيادة منفصلة ) كولد ولبن وكسب ( فهي لها ) ، سواء أحصلت في يدها أم في يده فيرجع في الأصل أو نصفه دونها ، وظاهر أنه إن كانت الزيادة ولد أمة لم يميز عدل عن الأمة أو نصفها إلى القيمة لحرمة التفريق ( أو ) فارق لا بسبب مقارن بعد زيادة ( متصلة ) كسمن وتعلم صنعة ، ( خيرت ) فيها ( فإن شحت ) فيها وكان الفراق لا بسببها ( فنصف قيمة ) للمهر ( بلا زيادة ) ، بأن تقوم بغيرها ( وإن سمحت ) بها ( لزمه قبول ) لها وليس له طلب قيمة . ( أو ) فارق لا بسببها بعد ( زيادة ونقص ككبر عبد و ) كبر ( نخلة وحمل ) من أمة أو بهيمة ( وتعلم صنعة مع برص ) ، والنقص في العبد الكبير قيمة بأنه لا يدخل على النساء ويعرف الغوائل ولا يقبل التأديب والرياضة ، وفي النخلة بأن ثمرتها تقل ، وفي الأمة والبهيمة بضعفهما حالا وخطر الولادة في الأمة ورداءة اللحم في المأكولة ، والزيادة في العبد بأنه
هامش ( قوله : ولو بسببها ) محله في السبب الغير المقارن للعقد وإلا فلا شيء لها ؛ لأن مقارنة السبب للعقد تلغي المسمى إذا حصل فسخ بعده ، ويجب مهر المثل ؛ لأنها غير مالكة للمسمى كما تقدم شيخنا . ( قوله : بعد زيادة منفصلة فهي لها ) ظاهره ، ولو كانت المفارقة بسبب مقارن للعقد ، حيث أطلق هنا وفصل فيما بعده بين المقارن وغيره ، وفيه نظر ح ل ويمكن أن يكون قوله : الآتي لا بسبب مقارن راجعا للمتصلة والمنفصلة فلا اعتراض . ا ه . شيخنا ( قوله : لا بسبب مقارن ) مثله في م ر . قال الرشيدي : لم أره لغيره بالنسبة لما إذا كان الراجع النصف ، وإنما ذكروا هذا التفصيل فيما إذا كان الراجع الكل كما في الروضة ؛ لأنه لا يتصور العود في النصف فقط في العيب المقارن ؛ لأن الفسخ فيه إما منها أو بسببها ، فلا يتصور فيه إلا الرجوع في الكل تأمل . ا ه . بحروفه ، فالأولى إسقاط هذا القيد . ويجاب بأنه تصريح بما علم للإيضاح ، قال شيخنا العزيزي : ولما كان حكم الزيادة المتصلة هنا من امتناع الرجوع القهري فيها مخالفا لسائر الأبواب اعتبرنا فيه أن لا يكون سبب الفسخ مقارنا ؛ لأنه إذا كان مقارنا كأنه لم يقع عقد احتياطا للزوج فيرجع فيه بالزيادة المتصلة بخلاف المنفصلة فإنها ليست بهذه المثابة والذي رجحه ح ل التسوية بينهما . ( قوله : خيرت فيها ) ظاهره وإن كان العيب حادثا بعد الزيادة المذكورة ، فإن كان بمقارن كعيب أحدهما أي : وكان الآخر جاهلا به حالة العقد أخذه كله بزيادته المتصلة ولا حاجة لرضاها ؛ لأن الفراق بالمقارن قبل الدخول كما علمت يسقط المهر فيرجع فيه كله مع زيادته المتصلة ولا تخير ، وينبغي أن تكون المنفصلة كذلك ح ل . ( قوله : وكان الفراق لا بسببها ) أحوجه إليه قوله : فنصف قيمة أي : للزوج ، ولو أسقطه وقال : فنصف قيمة أو كلها لكان أحسن ؛ ليشمل ما لو كان السبب عارضا كردتها قاله الشيخ عميرة ح ل ( قوله : أو فارق لا بسببها ) إنما أحوجه إليه التعبير بنصف العين ونصف القيمة ، ولو قال بدله أو فارق لا بسبب مقارن ، أو أسقطه وقال : أو بعد زيادة ونقص فإن رضيا بنصف العين ، أو كلها وإلا فنصف القيمة ، أو كلها لكان أحسن عميرة . ( قوله : وكبر نخلة ) المراد بكبرها أن تصل إلى حد يقل فيه ثمرها فإن كثر فمحض زيادة س ل . ( قوله : قيمة ) أي من جهة القيمة فهو منصوب على التمييز شوبري . ( قوله : الغوائل ) أي المكايد كالسرقة والزنا وغيرهما ، أو المراد بها المكر والخديعة . ( قوله والرياضة ) وهي طهارة الباطن ع ش . ( قوله : بأن ثمرتها تقل ) يؤخذ من هذا التعليل أنها إذا لم تقل يكون الكبر زيادة محضة ويحتمل أن من شأنها ذلك ، لكن هذا إنما يظهر إذا كانت أثمرت بالفعل ، فإن كانت لم تثمر لصغرها فالظاهر أن كبرها زيادة لا غير ؛ لأنه يقربها من الإثمار ، وفيه زيادة الحطب ، وقوله : بأنه أقوى على الشدائد هذا لم يظهر إلا في العبد الذي لم يبلغ أوان الشيخوخة ، أما هو فكبره يضعفه عن حمل الشدائد والأسفار فيكون كبره نقصا فقط .