إن نقصه أجنبي أو الزوجة وإلا فلا أرش ، وتعبيري فيما ذكر وفيما يأتي بالفراق أعم من تعبيره بالطلاق . ( ولو فارق ) لا بسببها ( بعد تلفه ) أي : المهر بعد قبضه ( ف ) له ( نصف بدله ) من مثل في مثلي وقيمة في متقوم . والتعبير بنصف القيمة في المتقوم قال الإمام فيه تساهل وإنما هو قيمة النصف وهي أقل من ذلك . وقد تكلمت في شرح الروض على ذلك وذكرت أن الشافعي والجمهور عبروا بكل من العبارتين ، وإن هذا منهم يدل على أن مؤداهما واحد عندهم بأن يراد بنصف القيمة نصف قيمة كل من النصفين منفردا لا منضما إلى الآخر ، فيرجع بقيمة النصف أو بأن يراد بقيمة النصف قيمته منضما لا منفردا فيرجع بنصف القيمة وهو ما صوبه في الروضة هنا رعاية للزوج كما روعيت الزوجة في ثبوت الخيار لها فيما يأتي . ( أو ) بعد ( تعيبه بعد قبضه ، فإن قنع به ) الزوج أخذه بلا أرش ، ( وإلا فنصف بدله ) هو أعم من قوله فنصف قيمته ( سليما ) دفعا للضرر عنه ( أو ) بعد تعيبه ( قبله ) أي : قبل قبضه ورضيت به ( فله نصفه ) ناقصا ( بلا أرش ) ؛ لأنه نقص وهو من ضمانه ، ( وبنصفه ) أي الأرش ( إن عيبه أجنبي ) ؛ لأنه بدل الفائت وإن لم تأخذه الزوجة بل عفت عنه ، وإن
هامش ( قوله : لا بسببها ) أخذه من قوله فله نصف بدله ، قال ح ل : ولو أسقطه وقال : فنصف بدله أو كله لكان أولى . ( قوله : بعد تلفه ) أي : حسا لئلا يتكرر مع قوله الآتي ، ولو فارق ، وقد زال ملكها عنه كأن وهبته له إلخ . ( قوله : بعد قبضه ) أخذه من قوله الآتي ، أو بعد تعيبه بعد قبضه ؛ لأنه راجع للأمرين . ( قوله : وهي أقل ) لأنه يقوم فيها منفردا عن الآخر وذلك يقوم منضما للآخر شيخنا ، وإنما كانت قيمة النصف أقل ؛ لأن التشقيص ينقص القيمة ولا يرد عليه أن شراء نصف بهيمة الآن يزيد على نصف قيمتها ؛ لأن ذلك في مقابلة وضعها تحت يده واستيفائه منافعها . ( قوله : بكل من العبارتين ) أي : نصف القيمة وقيمة النصف . ( قوله : أن مؤداهما عندهم واحد ) أي : بالتأويل ، ورد أحدهما للآخر لا متحدان بالذات وإلا لم يعتمدوا إحداهما دون الأخرى . ( قوله : بأن يراد بنصف القيمة إلخ ) مقتضى هذه العبارة أن الواجب نصف كل من النصفين فيجب ربع كل وليس مرادا ، بل المراد قيمة كل من النصفين ح ل أي : فالأولى حذف قوله نصف من قوله نصف قيمة كل إلخ ، والظاهر أنه يصح إرادة كل فقوله وليس مرادا غير ظاهر ، وقول ح ل : فيجب ربع كل أي : يجب الربع أي : ربع الكل من كل من النصفين وليس مراده ربع النصف كما قد يتوهم . ( قوله : فيرجع بقيمة النصف ) أي : فيرجع نصف القيمة إلى قيمة النصف فيتفرع عليه أنه يرجع بقيمة النصف هذا مراده ، وكذا يقال : فيما بعد فيكون قوله : فيرجع إلخ متفرعا على مقدمة محذوفة . ( قوله : أو بأن يراد ) أي : فكلامهم محتمل لإرجاع قيمة النصف إلى نصف القيمة ، أو بالعكس ، وقوله : وهو ما صوبه في الروضة فقد رددنا قيمة النصف إلى نصف القيمة ولم نرد نصف القيمة إلى قيمة النصف ح ل . ( قوله : فيما يأتي ) أي : في الزيادة المتصلة ( قوله : أو بعد تعيبه بعد قبضه ) محترز الطرف الأول من هذين الظرفين قد مر في قول الشارح : ولو نقص بعد الفراق إلخ ومحترز الثاني هو قول المتن : أو قبله إلخ ، وهذا شروع في بقية مسائل النقص . ( قوله : أو بعد تعيبه ) أي : وكان الفراق لا بسببها بدليل ما بعده وهو معطوف على قوله بعد تلفه فيكون قوله : لا بسببها قيدا فيه أيضا والتعيب إما منها ، أو منه ، أو من أجنبي ، أو بنفسه ، وقوله : أخذه بلا أرش أي : للنقص ، محله إذا كان التعيب من غير الأجنبي وإلا فيأخذ نصفه مع نصف الأرش فقول المتن وبنصفه راجع للمسألتين كما ذكره سم و س ل أي : قوله : فإن قنع إلخ وقوله : أو قبله فهو معطوف على بلا أرش الذي في الشارح والذي في المتن . ( قوله ورضيت به ) ، فإن لم ترض به أخذت منه نصف مهر المثل ويأخذ العين بتمامها ، ومحل اشتراط رضاها إذا تعيب بغير تعييبها وإلا فلا يشترط رضاها . ( قوله وبنصفه ) الباء بمعنى مع . ( قوله أجنبي ) أو الزوجة ح ل . ( قوله : وإن لم تأخذه ) أي : الزوجة للرد على من قال : لا يأخذ إلا إن أخذت . |