تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراق من جهتها . ( وما لا ) يكون بسببها ( كطلاق ) بائن ولو باختيارها كأن فوض الطلاق إليها فطلقت نفسها ، أو علقه بفعلها ففعلت . ( وإسلامه وردته ) وحده أو معها ( ولعانه ) ، وإرضاع أمه لها وهي صغيرة ، أو أمها له وهو صغير وملكه لها ( ينصفه ) أي : المهر أما في الطلاق فلآية : ﴿ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ﴾ ، وأما في الباقي فبالقياس عليه وتنصيفه ( بعود نصفه إليه ) أي إلى الزوج إن كان المؤدي للمهر الزوج أو وليه من أب أو جد وإلا فيعود إلى المؤدي ( بذلك ) الفراق الذي ليس بسببها ، ( وإن لم يختره ) أي عوده

هامش ( قوله : والمفروض بعد ) أي : في المفوضة ، وقوله : ومهر المثل أي : فيما لو نكحت بفاسد كخمر وفيما إذا سكت عن ذكر المهر . ( قوله : لأن الفراق إلخ ) فيه مصادرة . ( قوله : وما لا يكون بسببها ) بأن كان بسببه أو بسببهما أو بلا سبب كأن تطاير لبن الكبيرة للصغيرة ح ل ، وعبارة المنهاج وما لا يكون منها ولا بسببهما إلخ . ( قوله : كطلاق بائن ) ، وكذا رجعي بأن استدخلت ماءه كما هو ظاهر ؛ لأن الفرض أنه قبل الدخول وهو لا يكون رجعيا إلا بما ذكر ومن ثم قيل : إنما قيد الطلاق بالبائن ؛ لأنه قبل الدخول لا يكون إلا بائنا ، وعلى هذا لو راجعها هل تعود على ما بقي عليه من نصف الصداق ، أو يتبين بالرجعة بقاء جميعه وعدم سقوط شيء منه ؟ يظهر الأول ، وإذا وطئ تقرر بالوطء النصف ويحتمل الثاني فليحرر شوبري ، وقوله : النصف أي الآخر فيتقرر جميع المهر ، وعبارة ح ل كطلاق بائن ، ولو خلعا ومثله الرجعي بأن استدخلت ماءه ، لكن ينبغي أن لا يستحق الشطر إلا إن انقضت العدة وفيه أن هذا بائن الآن وإلا بأن راجع فينبغي عدم التشطير ، وإذا وطئ بعد المراجعة استقر المهر . ( قوله : فوض الطلاق إليها ) أي وحدها . ( قوله : وإسلامه ) ، ولو تبعا ، وقد تخلفت إلى انقضاء العدة فيما إذا استدخلت ماءه فتخلفها المذكور شرط لتأثير سبب الفرقة الذي هو الإسلام ح ل . ( قوله : وإرضاع أمه لها ) وتغرم له النصف ، قال الشوبري يخرج ما لو دبت الصغيرة فارتضعت فإن المهر يسقط وهو كذلك فالإرضاع قيد معتبر في هذه المسألة دون الثانية ، وهي قوله : أو أمها له ففعل أمها ليس قيدا بل مثله ما لو ارتضع هو بنفسه من أمها كأن دب عليها وهي نائمة ( قوله : أو أمها له ) وتغرم النصف للزوج ، والإرضاع في هذه الثانية ليس بقيد في تنصيف المهر بل مثله ما لو دب على أمها وارتضع بلبنها . ( قوله : وملكها لها ) فيكون نصف المهر لسيدها ، وقوله : وتنصيفه بعود إلخ هذا التقدير ليس ضروريا بل يصح تعلق قوله بعود بتنصفه والباء في بعود للتصوير . ( قوله : بعود نصفه إليه ) فلو كان الصداق دينا واعتاضت عنه عينا أو منفعتها ، وحصل ما يوجب التشطير رجع إليه نصف الدين لا العين كما في الثمن فيسقط عنه ذلك النصف ح ل وله نصف العين ، أو نصف منفعتها لبطلان الاعتياض عن نصف الدين فيبقى لها نصف العين ، أو نصف منفعتها . ( قوله : من أب ، أو جد ) أي من مال نفسه ، حيث قصد التبرع ، أو أطلق ، فإن ادعى قصد إقراضه صدق ، ولو متولي الطرفين خلافا للزركشي ، حيث قال في ذلك : لا يرجع للجد ولا وجه له ح ل . ( قوله : وإلا ) بأن كان أجنبيا أو أبا أو جدا غير ولي بأن كان الولد غير مولى عليه لكماله . ( قوله : فيعود إلى المؤدي ) ، والمعتمد في نظيره من الثمن رجوعه إلى المؤدي عنه مطلقا شوبري ؛ لأنه معاوضة محضة ، وعبارة ح ل فيعود إلى المؤدي أي : وقد تبرع ببذله لا إلى الزوج ، وإن كان الزوج عبدا وأدى المهر من كسبه ثم أعتقه سيده ثم فارق قبل الدخول عاد النصف إليه لا إلى المعتق ، فلو بيع ثم فارق عاد النصف للمشتري لا للعبد . ( قوله : بذلك الفراق إلخ ) لا حاجة إليه ؛ لأنه فرض المسألة تأمل . ( قوله : وإن لم يختره ) أي : وإن لم توجد منه صيغة

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٠٥