تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وردتها وإرضاعها زوجة له صغيرة وملكها له ( يسقط المهر ) المسمى ابتداء والمفروض بعد ومهر المثل ؛ لأن

هامش الأوجه نظرا لحياته . ا ه . حج والمعتمد أن نصف المهر لا يعود إليه ؛ لأنه ليس أهلا للقبض ولا للملك بل يبقى في يدها ومع ذلك لا تملكه فلو مات لم يعد لورثته ، وإن لم تقبضه كان لها المطالبة بالجميع ز ي باختصار ، ولو مسخ نصفه جمادا ونصفه حيوانا فالعبرة بالنصف الأعلى ؛ لأنه محل العقل ونحوه ، وإن مسخ بالطول أحد الشقين حجرا والآخر حيوانا فكما لو مسخ كله حيوانا ، وإذا مسخت رجلا وهو امرأة تنجزت الفرقة ، وإن عادا كما كانا . ا ه . سم وقول حج فكذلك أي : كالفرقة في الحياة . فقوله مهرا أي : فيتنصف المهر ؛ لأن الفرقة بسببه ، وقول ز ي كان لها المطالبة بالجميع مشكل ؛ لأن لها النصف فقط ، وعبارة ق ل على الجلال ومسخها حيوانا ، ولو بعد الدخول ينجز الفرقة ويسقط المهر قبله أيضا ولا تعود الزوجية بعودها آدمية ، ولو في العدة كعكسه الآتي وفارق الردة ببقاء الجنسية فيها ومسخه حيوانا ينجز الفرقة أيضا ولا يسقط المهر ، ولو قبل الدخول لتعذر عوده إليه لخروجه عن أهلية الملك ، أو لورثته لبقاء حياته ، وقال السنباطي بتشطره قبل الدخول والأمر في النصف العائد إليه لرأي الإمام كباقي أمواله . ( قوله قبل وطء ) أي : في قبل أو دبر ولو بعد استدخال منيه ح ل . ( قوله : منها ) متعلق بفسخ أو بعيب ، وجعل الفسخ منها سببا فيه مسامحة ؛ لأن الفراق يحصل به لا أنه سبب له ، فالمراد بالسبب ما يشمل المباشرة . وأجيب بأن الفسخ مثال للفراق لا لسببه ، وعبارة المنهاج الفرقة قبل وطء منها ، أو بسببها كفسخه بعيبها تسقط المهر ، قال م ر : لأن فسخه الناشئ عنها كفسخها ، وإنما يلزم أباها المسلم مهرها مع أنه فوت بدل بضعها بناء على أن تبعيتها فيه كاستقلالها بخلاف المرضعة يلزمها المهر ، وإن لزمها الإرضاع لتعينها ؛ لأن لها أجرة تجبر ما تغرمه والمسلم لا شيء له ، ولو غرم لنفر عن الإسلام ولأجحفنا به وجعل عيبها كفسخها ولم يجعل عيبه كفراقه ؛ لأنه بذل العوض في مقابلة منافع سليمة ولم تسلم بخلافها فإنها لم تبذل شيئا في مقابلة منافع الزوج ، والعوض الذي ملكته سليم ، فكان مقتضاه أن لا فسخ لها إلا أن الشارع أثبت لها الفسخ دفعا للضرر عنها ، فإذا اختارته لزمها رد البدل كما لو ارتدت ا ه شرح الروض . ( قوله : وكإسلامها ) أعاد العامل ؛ لأن النوع الأول لا يختص بها ، بل ولو كان فيه العيب كما عمم في الشارح بخلاف هذا النوع فإنه خاص بأن يكون من جانبها شوبري . ( قوله : ولو بتبعية أحد أبويها ) للرد على حج ، قال : لأن المسلمة تبعا لا فعل منها بل هي بالتشطير أولى مما لو أرضعته أمها ؛ لأن إسلام الأم كإرضاعها فكما لم ينظروا لإرضاعها لم ينظروا لإسلامها مع أن الحاصل منها فعل في إرضاع الأم وهو المص والازدراد ، وأيضا قالوا بالتشطير في ردتهما معا تغليبا لسببه فقياسه هنا كذلك ؛ إذ الفرقة نشأت من إسلامها وتخلفه فيغلب سببه أيضا ، وعبارة الشوبري قوله : ولو بتبعية أحد أبويها واستشكل بما يأتي من إرضاع أمها له . ويجاب بأن الإسلام وصف قام بها فنزله الشارع من الأصل منزلة فعلها بخلاف ذلك فإنه فعل الأم ، وهو أجنبي عنها بالكلية ، حيث لم ينزله الشارع منزلة فعلها ، أو يقال : الإسلام في مسألة التبعية قام بها وحدها فكان المانع من جهتها فقط بخلاف الأخوة في مسألة الرضاع قامت بكل من الزوجين فليست نسبتها إليها بأولى من نسبتها إليه تأمل ، وقوله : وردتها أي : وحدها قوله : وإرضاعها زوجة له صغيرة ) مثله ارتضاعها بنفسها من أم الزوج ، أو من زوجته الكبيرة فإنه يسقط المهر كما في شرح م ر وينفسخ نكاحهما معا ؛ لأنه لا يجوز الجمع بين الأم وبنتها ، ولو من الرضاع ويسقط مهر الكبيرة ويجب للصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة بنصف مهر المثل ، وإن كانت فوتت عليه البضع بتمامه اعتبارا لما يجب له بما وجب عليه . ا ه . شيخنا وتحرم الكبيرة عليه مؤبدا ، وكذا الصغيرة إن كان دخل بالكبيرة . ا ه . ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥٠٤