تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتساو أو تفاوت ( ربح ما يشتريانه ) بمؤجل أو حال ( لهما ) ثم يبيعانه ، وتعبيري بذلك أعم مما عبر به . ( و ) شركة ( عنان ) بكسر العين على المشهور من عن الشيء ظهر أو من عنان الدابة ( وهي الصحيحة ) دون الثلاثة الباقية فباطلة ؛ لأنها شركة في غير مال كالشركة في احتطاب واصطياد ولكثرة الغرر فيها لا سيما شركة المفاوضة نعم إن نويا بالمفاوضة وفيها مال شركة العنان صحت ( وأركانها ) أي : شركة العنان خمسة

هامش المالك باليد شرح م ر و س ل . إذا فهمت ما ذكر علمت أن الشارح ذكر قسما من أقسام شركة الوجوه وأخل بقسمين . ( قوله : ليكون بينهما ربح ما يشتريانه ) أي : يشتريه كل واحد له ولصاحبه بغير توكيل ح ل أي : بثمن في ذمته مثلا ، وأما لو وكله فإنه يصح . وعبارة ق ل على خ ط قوله : لهما أي أن يتفقا على أن ما يشتريه أحدهما لنفسه يكون لهما فإن قصد حالة العقد أنه لهما ، فهو من شركة العنان ويكون ما يخص الآخر من الثمن دينا عليه لكن بشرط بيان قدر ما يخص كل واحد من الربح إن لم يعلم قدر المالين على ما يأتي ويكون قد وكل كل منهما الآخر . ( قوله ثم يبيعانه ) فإذا باعاه كان الفاضل بعد الأثمان المبتاع بها أي المشترى بها بينهما كما في المنهاج . ( قوله : من عن الشيء ظهر ) لظهورها فقول الشارح : بكسر العين على الأشهر مع قوله من عن الشيء ظهر فيه نظر ؛ لأن هذا لا يناسب إلا الفتح كما قاله عميرة وم ر . ( قوله أو من عنان الدابة ) لاستوائهما في التصرف وغيره كاستواء طرفي العنان أو لمنع كل الآخر مما يريد كمنع العنان للدابة وقيل بفتح العين من عنان السماء أي : ما ظهر منها لأنها علت بصحتها وشهرتها . ا ه . س ل ( قوله : ، وهي الصحيحة ) أي : بالإجماع لسلامتها من سائر أنواع الغرر ح ل ( قوله : فباطلة ) ومع ذلك إن كان فيها مال وسلم لأحد الشريكين ، فهو أمانة لأن فاسد كل عقد كصحيحه ع ش على م ر وإذا حصل مال من اشتراكهما في شركة الأبدان وشركة المفاوضة فإنه يقسم بينهما على أجرة المثل كما في شرح الروض ولا يخفى أن هذا أعني قوله فباطلة تصريح بما علم من قوله دون الثلاثة ، وإنما ذكره تحقيقا لمفهوم الصحيحة وللتعليل المذكور بعد كما قاله ع ش . ( قوله : في غير مال ) أي : في الأبدان وبعض أقسام المفاوضة وقوله : ولكثرة الغرر فيها أي : في الأقسام الثلاثة وقوله : لا سيما شركة المفاوضة أي : إذا كان فيها مال أو مطلقا . ( قوله : نعم إن نويا بالمفاوضة ) أي : بلفظها ووجد خلط المالين بشرطه فيصير لفظ المفاوضة كناية عن شركة العنان أي : بشرط أن لا يقولا فيها وعلينا غرم ما يعرض ، وإلا كانت مفاوضة كما في شرح الروض فلو قصدا بقولهما وعلينا . ما يغرم مما يكون بسبب الشركة كالخسران لم يضر كما قاله ع ش على م ر قال ح ل وفيه أنه لا موقع لهذا الاستدراك وكان من حقه أن يذكره عند الكلام على الصيغة ؛ لأنه لم يذكره يعني لفظ المفاوضة في شركة العنان حتى يستدرك عليه والقسم الثاني من شركة المفاوضة ليس من شركة العنان انتهى وفيه شيء ؛ لأن ظاهر كلام الشارح أنها لا صريحة ولا كناية في شركة العنان فبين بالاستدراك أنها كناية فيها قال شيخنا العزيزي : الأولى أن يقول نعم إن وجدت الشروط في شركة المفاوضة صحت إذ النية ليست كافية .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٥