تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( عاقدان ومعقود عليه وعمل وصيغة ) . أي : الصيغة ( لفظ ) صريح أو كناية ( يشعر بإذن ) وفي معناه ما مر في الضمان والمعنى يأذن لمن يتصرف من كل منهما أو من أحدهما ( في تجارة ) فلا يكفي فيه اشتركنا لقصور اللفظ عنه لاحتمال أن يكون إخبارا عن حصول الشركة وتعبيري بالتجارة أولى من تعبيره بالتصرف . ( قوله : وفيها مال ) أي : ووجدت فيه الشروط ، ومفهوم قوله إن نويا أن الخلط بمجرده لا يكفي بدون النية ، وإن وجدت بقية الشروط ، وفيه نظر فإنه مع وجود الشروط لا تعتبر النية اللهم إلا أن يقال إن من جملة ما تشتمل عليه شركة المفاوضة أن عليهما ما يعرض من غرم ، وهو مفسد فلعل المراد أنهما إذا نويا بالمفاوضة شركة العنان اقتضى حمل الغرم المشروط على غرم ينشأ من الشركة دون الغصب مثلا ففائدة النية حمل المفاوضة فيما لو قال تفاوضنا مثلا على شركة مستجمعة للشروط الصحيحة ع ش . ( قوله : خمسة ) أي : بجعل العاقدين اثنين بقرينة التعبير بصيغة التثنية . ( قوله : وعمل ) أي : الإذن فيه كذا قيل وفيه أن هذا الركن أسقطه في الروضة وتبعه في الروض على ذلك ، وهو واضح ؛ لأن العمل لا يوجد إلا بعد الإذن فلا يحسن أن يكون ركنا ح ل . وأجاب ع ش بأن العمل الذي يقع بعد العقد هو مباشرة الفعل كالبيع والشراء ، والذي اعتبر ركنا هو تصور العمل وقيل المراد الإذن فيه وذكره في العقد على وجه يعلم منه ما تعلق به العقد وقال البرماوي : عده من الأركان غير مناسب ؛ لأنه يترتب على الشركة لا أنه جزء من حقيقتها فتكون الأركان أربعة ( وشرط فيها ) ( قوله : وشرط فيها إلخ ) يقال عليه : حقيقة الصيغة لفظ يشعر بالإذن في التصرف فكيف يقول وشرط فيها لفظ إلخ ؟ س ل فيلزم عليه كون الشيء شرطا في نفسه واتحاد الشرط والمشروط . وأجيب بأن المعنى كونها لفظا يشعر بالإذن فالشرط هو الكون المذكور . ( قوله : يشعر بإذن ) فلو وجد مجرد الإذن مع بقية الشروط بدون صيغة اشتركنا ونحوها كفى ، وهو متجه سم على أبي شجاع لكن نقل ع ش عنه التقييد حيث قال : يشعر بإذن أي : إذا كان هناك لفظ شركة سم . ( قوله : والمعنى يأذن ) انظر أي نكتة في إعادة التصريح بهذه مع الاستغناء عنها بقول المصنف يشعر بإذن إلا أن يجاب بأن التصريح بما ذكر لدفع توهم الاكتفاء بإذن أحدهما ، ولو كان المتصرف كلا منهما مع أنه غير مراد انتهى ع ش . ( قوله : أو من أحدهما ) فلو أذن أحدهما تصرف المأذون له في الكل والآذن في نصيبه فقط فإن شرطا أن لا يتصرف في نصيبه لم تصح شرح م ر و س ل . ( قوله : فلا يكفي فيه ) أي : في اللفظ المشعر بالإذن اشتركنا ومقتضاه أنه لا صريح ولا كناية ح ل لكن في ز ي أنه كناية فإذا نويا به أي : باشتركنا الإذن في التصرف صح ومثله شرح م ر و سم ، وهو الذي يقتضيه قوله لاحتمال ؛ لأن الكناية ما احتمل غير المعنى المراد . وعبارة الشوبري فلا يكفي فيه أي : في الإذن اشتركنا أي : ولم ينويا به الإذن في التصرف وقوله : لقصور اللفظ عنه أي : عن الإذن . ( قوله : لاحتمال أن يكون إلخ ) لا يقال هذا الاحتمال جار في صيغ العقود من البيع وغيره ، وقد جعلوها في غير هذا المحل من الصرائح فإذا قال بعتك ذا بكذا فقبل انعقد بيعا مع أن قوله بعتك ذا إلخ محتمل للإخبار عن بيع سابق لأنا نقول : الشركة مشتركة شرعا بين مجرد ثبوت الحق وبين العقد المفيد لذلك فإذا قالا اشتركنا ولم يزد احتمل الشركة التي بمعنى ثبوت الحق ، ولو بإرث أو نحوه فاحتيج فيها إلى النية لانصرافها إلى العقد وأيضا فالبيع ونحوه يشترط للاعتداد به ذكر العوض من المبتدي بائعا كان أو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٦