فلا يليق به الخيار . وفي السادسة والسابعة أن الألف إن لم تكن من المهر فهو شرط عقد في عقد ، وإلا فقد جعل بعض ما التزمه في مقابلة البضع لغير الزوجة فيفسد كما في البيع ولا يسري فساده إلى النكاح لاستقلاله ، وخرج بزيادتي في الأولى من ماله ما لو كان ذلك من مال الولي فيصح بالمسمى على أحد احتمالي الإمام وجزم به الحاوي الصغير تبعا لجماعة ، وصححه البلقيني واختاره الأذرعي حذرا من إضرار موليه بلزوم مهر المثل في ماله ، ويفسد على احتماله الآخر ؛ لأنه يتضمن دخوله في ملك موليه . ( أو أخل به ) أي بمقصوده الأصلي ( كشرط محتملة وطء عدمه ) أو أنه إذا وطئ طلق أو بانت منهما أو فلا نكاح بينهما ، ( أو
هامش لأنها تستمتع به كما يستمتع بها فكان الاستمتاع في مقابلة الاستمتاع والمهر نحلة وهبة شوبري . ( قوله : فهو شرط عقد في عقد ) شامل لما إذا كان الإعطاء منها . ( قوله : وإلا ) بأن كان الألف من المهر . ( قوله : لغير الزوجة ) مفعول ثان لجعل . ( قوله : ولا يسري ) دفع به ما يتوهم من تشبيهه بالبيع أنه يفسد أيضا كالبيع وقوله لاستقلاله أي : عدم افتقاره أبدا إلى ذكر المهر بخلاف البيع فإن صحته تتوقف على ذكر الثمن فهو غير مستقل . ( قوله : ما لو كان ذلك ) أي : جميع المال من مال الولي ، وأما لو كان الذي من ماله هو القدر الزائد فقط فلا يأتي فيه تعليل الاحتمال الأول ويأتي فيه تعليل الاحتمال الثاني ح ل . ( قوله : وصححه ) أي : أحد احتمالي الإمام . ( قوله : حذرا ) علة لصحته بالمسمى ، وقوله : من إضرار موليه أي : لو أبطلنا المسمى الزائد الذي سماه الولي ؛ لأنه حينئذ يجب مهر المثل في مال المولى فيتضرر ، قال م ر : ولظهور هذه المصلحة لم ينظر إلى تضمن دخوله في ملكه الذي علل به الاحتمال الآخر ، وقال ح ل : هذا بناء على أن المهر يرجع للأب لو قلنا بالفساد لا للابن ؛ لأن صيغة التمليك وقعت فاسدة وهو كذلك بخلاف الفسخ الآتي فإنه يرجع للمولى عليه . ا ه . ومقتضى التعليل أنه لو انفرد الولي بما زاد من ماله أنه يبطل لانتفاء ذلك فليحرر شوبري ، والأقرب الصحة ع ش . ( قوله : لأنه ) أي : الإمهار يتضمن دخوله في ملكه صريح في أنه لا يحتاج لصيغة تمليك ، لكن ذكر ع ش أنه لا يدخل إلا بصيغة تمليك كأن يهبه له ويقبله له ، فيجوز الإفتاء بكلام شيخ الإسلام المأخوذ من الاحتمال ، والإفتاء بكلام ع ش وهو أحوط لأجل أن يكون موسرا بحال الصداق الذي هو شرط في صحة النكاح شيخنا عزيزي وصرح ع ش مرة أخرى بأنه يكفي الهبة الضمنية ولا يحتاج لصيغة تمليك إلا في الولد البالغ فيوافق ما هنا ( قوله ، أو أخل ) المناسب فإن أخل لأنه مفهوم قوله : ولم يخل بمقصوده الأصلي ، ومما يخل بمقصوده الأصلي شرط أن لا يرثها ، أو لا ترثه فلو كانت أمة أو كتابية ، فإن أراد ما دامت كذلك صح وإلا فلا شوبري ، قال ح ل : وفي كون نفي الإرث يخل بمقصود النكاح نظر ظاهر قوله : كشرط محتملة وطء عدمه ) أي كشرط ولي محتملة وطء إلخ فالشارط هو الولي لا الزوجة ؛ لأن الشرط لا يؤثر إلا إذا كان في صلب العقد لا في مجلسه ، ولا يكون كذلك إلا إذا كان الشارط هو الولي فإن الشرط منها لا يؤثر تقرير شيخنا عشماوي ، ويجوز أن يبقى الكلام على ظاهره من أن الشارط هو الزوجة ويحمل على ما إذا عقدت بنفسها على مذهب أبي حنيفة لكنه بعيد ؛ لأن الكلام في مذهبنا تأمل ، ويفرق بينه وبين شرط عدم النفقة بأن المقصود من النكاح التناسل المتوقف على الوطء دون النفقة فكان قصده أصليا وقصد غيره تابعا ح ل وقوله : عدمه أي مطلقا ، أو لا وقت كذا مع إباحته فيه فلو شرطه في المتحيرة فإن أراد مطلقا بطل العقد والأصح شوبري . |