تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط فيه خيار بطل النكاح ) للإخلال بما ذكر ؛ ولمنافاة الخيار لزوم النكاح ، وخرج بتقييدي شرط عدم الوطء بكونه منها وباحتمالها للوطء ما لو شرط الزوج أن لا يطأ فلا يبطل النكاح ؛ لأن الوطء حقه فإن تركه بخلافه منها كما رجحه في الروضة كأصلها تبعا للجمهور وقال في البحر : إنه مذهب الشافعي ، وصححه النووي في تصحيحه وجزم به في الحاوي وغيره ، وما لو لم تحتمل الوطء أبدا أو حالا إذا شرطت أن لا يطأ أبدا أو حتى تحتمل فإنه يصح ؛ لأنه قضية العقد صرح به البغوي في فتاويه . ( أو ) شرط فيه ( ما يوافق مقتضاه ) كأن ينفق عليها أو يقسم لها ( أو ما لا ) يخالف مقتضاه ( ولا ) يوافقه بأن لم يتعلق به غرض كأن لا تأكل إلا كذا ( لم يؤثر ) في نكاح ولا مهر ؛ لانتفاء فائدته . ( ولو ) ( نكح نسوة بمهر ) واحد ( فلكل ) منهن ( مهر مثل ) لفساد المهر ؛ للجهل بما يخص كلا منهن في الحال كما لو باع عبيد جمع بثمن واحد ، نعم لو زوج أمتيه بمهر صح المسمى ؛

هامش ( قوله : أو شرط فيه خيار ) أي في صلب العقد لا في مجلسه ح ل وشمل ما لو شرطه على تقدير وجود عيب مثبت للخيار ، وهو الأوجه خلافا للزركشي شرح م ر ، قال ع ش : قال في شرح الإرشاد ولا يضر شرط الخيار على تقدير وجود عيب كما بحث ؛ لأنه تصريح بمقتضى العقد ولا محيص عن ذلك للمتأمل ، وإن خالفه م ر سم على حج وهو الحق الذي لا محيص عنه ( قوله : وخرج بتقييدي إلخ ) ولم ينزل موافقته أي : الزوج في الأول منزلة شرطه حتى يصح ولا موافقتها في الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ فأنيط الحكم به دون المساعد له على شرطه دفعا للتعارض ح ل ، ومراده بالأول قول المصنف كشرط محتملة وطء إلخ وبالثاني قوله ما لو شرط الزوج أن لا يطأ فقوله ولا موافقتها أي : موافقة وليها تدبر . ( قوله : منها ) أي : إذا عقدت بنفسها على مذهب أبي حنيفة ، أو من وليها إن عقد هو والأول بعيد ؛ لأن الكلام في مذهبنا . ( قوله : بخلافه منها ) ذكره مع أنه عين ما تقدم في المتن توطئة لما بعده أي : بخلاف ما لو شرطت عليه عدم الوطء فلا يصح ، قال ع ش على م ر : وظاهره ولو كان الزوج غير متهيئ للوطء لصغر أو نحوه ، وفيه نظر بل الأقرب الصحة فيه ما دام الزوج غير متهيئ للنكاح ؛ لأنه موافق لمقتضى النكاح . ( قوله : كما رجحه في الروضة ) معتمد . ( قوله : وما لو لم تحتمل الوطء ) أي وخرج ما لو لم إلخ ، وقوله : شرطت أي شرط وليها . ( قوله : فإنه يصح ) ، ولو أطلقت في الصورة الأولى بأن لم تقيد بأبدا فالظاهر الصحة ، وكذا لو أطلق ولي المتحيرة اشتراط أن لا يطأ ؛ لأن الأصل عدم الفساد حتى يتحقق موجبه ، وقد يفرق بين هذه وبين الصغيرة بأن التحير علة مزمنة فالظاهر دوامها بخلاف الصغر . ا ه . ح ل . ( قوله : لأنه قضية العقد ) أي : على هذه المرأة لا مطلق عقد ، وعبارة شرح م ر ؛ لأنه تصريح بما يقتضيه الشرع أي ؛ لأن الشرع يقتضي أن هذه لا توطأ ( قوله : أو ما يوافق مقتضاه ) مفهوم قوله ما يخالف مقتضاه ففيه مع قوله السابق ، أو أخل نشر على غير ترتيب اللف م ر . ( قوله : ولو نكح نسوة بمهر ) بأن زوجهن جدهن أو عمهن أو معتقهن ، ولو كان يخص كل واحدة غير متمول ، وإن قلنا بقول حج إنه لا بد أن يخص كل واحد من المشتركين في الأمة متمول ح ل . ( قوله : للجهل ) علة للعلة . ( قوله كما لو باع عبيد جمع ) أي فإنه يفسد البيع فالتنظير راجع للعلة لا لأصل المسألة شيخنا ( قوله : لو زوج أمتيه ) أي : لرقيق ، فإن الحر لا يتزوج أمتين معا ، فلو انفسخ نكاح أحدهما قبل الدخول ،

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٩٦