أو نعم ، أو صدقت أو أنا مقر به أو نحوها ) كأبرأتني منه أو قبضته ( إقرار ) ؛ لأنه المفهوم من ذلك ( كجواب ' اقض الألف الذي لي عليك ' بنعم أو ) بقوله ( اقض غدا أو أمهلني أو حتى أفتح الكيس أو أجد ) أي المفتاح مثلا
هامش بأن لي عليك ألفا ح ل . ( قوله : أو أليس لي عليك ) فلو حذف الهمزة وقال : ليس لي عليك ألف فإن قال : بلى ، كان مقرا لأن ' بلى ' لرد النفي ، ونفي النفي إثبات وإن قال : نعم ، لم يكن إقرارا ؛ لأن ' نعم ' لتقرير النفي . ( قوله : أو ' نعم ' ) أو مرادفها ' كجير ' ' وأجل ' ' وإي ' ز ي وفي ' نعم ' وجه أي : إنها ليست بإقرار ؛ لأنها في اللغة تصديق للنفي المستفهم عنه بخلاف ' بلى ' فإنها رد له ونفي النفي إثبات ولهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في آية ﴿ ألست بربكم ﴾ لو قالوا : ' نعم ' كفروا ورد هذا الوجه بأن الأقارير ونحوها مبنية على العرف المتبادر من اللفظ ، لا على دقائق العربية وعلم منه عدم الفرق بين النحوي وغيره خلافا للغزالي ومن تبعه ويفرق بينه وبين نظيره في الطلاق من الفرق بينهما في ' أنت طالق أن دخلت الدار ' بفتح الهمزة بأن المتبادر هنا عند النحويين هو عدم الفرق ؛ لخفائه على كثير من النحاة بخلافه ثم ، ولا ينافي ما تقرر قول ابن عبد السلام لو لقن العربي كلمات عربية لا يعرف معناها لم يؤاخذ بها ؛ لأنه لما لم يعرف مدلولها يستحيل عليه قصدها ؛ لأن هذا اللفظ يفهمه العامي أيضا وكلام ابن عبد السلام في لفظ لا يعرفه العامي أيضا والأوجه أن العامي غير المخالط لنا يقبل دعواه الجهل بمدلول أكثر ألفاظ الفقهاء بخلاف المخالط لنا لا يقبل في الخفي الذي لا يخفى على مثله معناه شرح م ر ( قوله : كأبرأتني منه أو قبضته ) بخلاف قوله : أنت أقررت بأنك أبرأتني فليس بإقرار حج شوبري ولو حذف منه لم يكن إقرارا ؛ لاحتمال البراءة من الدعوى وهو لغو ، وكذا قوله للحاكم : قد أقر أنه أبرأني أو أنه قد استوفى مني وهو حيلة بدعوى البراءة مع السلامة من الالتزام شرح م ر . ( قوله : أو قبضته ) أي : الألف وفي نسخة ' أو قضيته ' وفي القليوبي على الجلال قوله : ' أو قضيته ' أي : الألف فلو قال : قضيت منه خمسمائة فهو إقرار بها دون ما بقي من الألف وعليه بينة بالقضاء ولو لم يقل منه لم يكن إقرارا ، كما لو قال : قد أقر أنه أبرأني أو استوفى مني أو ' بسم الله ' كما مر . ( قوله : إقرار ) ما لم ينضم إلى واحد منها قرينة استهزاء كإيراد كلامه بنحو ضحك وهز رأس مما يدل على التعجب والإنكار على الراجح شوبري و م ر أي : خلافا لطائفة منهم حج وفي كلام شيخنا كابن حج أنه يغتفر دعوى الجهل من غير المخالط لعدم فهم كثير من هذه الألفاظ ح ل ولو قال : ' اكتبوا علي لزيد ألف درهم ' لم يكن إقرارا ؛ لأنه أمر بالكتابة وإذا قال : اشهدوا علي أني وقفت جميع أملاكي وذكر مصارفها ولم يحددها صارت جميع أملاكه التي يصح وقفها وقفا ولا يضر جهل الشهود بحدودها ولا سكوته عنها س ل و م ر . ( قوله : كجواب إلخ ) فإن قلت : هلا ضمه مع ما قبله وجعل الإقرار منصبا عليهما مع أنه أخصر . قلت : إنما فصله لوقوع الخلاف فيه ، كما صرح به الأصل وأيضا المسئول به هنا غير المسئول به هناك ؛ لأنه هناك قال : اقض الألف وهناك قال : أليس لي عليك ألف فتأمل . ( قوله : بنعم ) فلو قال : بسم الله هل هو كذلك أو كناية ؟ ح ل . ( قوله : أو أقضي غدا ) وإن لم يذكر