( أو نحوها ) كابعث من يأخذه ، أو اقعد حتى تأخذه فإنه إقرار لذلك ( لا ) جواب ذلك ( ب ' زنه ' أو خذه أو اختم عليه أو اجعله في كيسك أو أنا مقر أو أقر به أو نحوها ) كهي صحاح أو رومية فليس إقرارا بالألف بل ما عدا الخامس والسادس ليس إقرارا أصلا ؛ لأنه يذكر للاستهزاء ، والخامس محتمل للإقرار بغير الألف كوحدانية الله تعالى ، والسادس للوعد بالإقرار به بعد بخلاف ' لا أنكر ما تدعيه ' فإنه إقرار وقولي : وجواب إلخ أعم مما ذكره . ( و ) شرط ( في المقر إطلاق تصرف واختيار ) ولو من كافر أو فاسق ( فلا يصح ) إقرار ( من صبي ومجنون ) ومغمى عليه ( ومكره ) بغير حق كسائر عقودهم ( فإن ادعى ) الصبي ( بلوغا بإمناء )
هامش ضميرا ويشكل عليه اشتراطه فيما تقدم ومن ثم قال الإسنوي : لا بد من ضمير لاحتمال المذكور وغيره على السواء . ويجاب بأن المفهوم من هذه الألفاظ عرفا ما ذكر فيها ويؤيد ذلك أن الوعد بالقضاء يتبادر منه الاعتراف بخلاف أبرأتني ؛ لأنه يحتمل احتمالا قريبا أنه يخبر عن إبرائه من الدعوى عليه بالباطل س ل . ( قوله : أو أمهلني ) ظاهره وإن لم يقل منه بخلاف قوله : أبرأتني لا بد معه من لفظ ' منه ' ، فليحرر فرق انتهى شوبري . ( قوله : فإنه إقرار لذلك ) أي : حيث خلا عن قرينة استهزاء ح ل . ( فرع ) لو قال : إن شهد علي فلان فهو صادق كان إقرارا وينبغي وفاقا لمر أن الحكم كذلك وإن كان فلان لا تقبل كعبد وصبي ، فلينظر . ا ه سم . ( قوله : أو اجعله في كيسك ) أو هي صحاح أو مكسرة أو كل ما قلته عندي حج شوبري . ( قوله : للوعد بالإقرار به ) استشكل بأنه لو قال : لا أنكر ما تدعيه ، كان إقرارا مع احتمال الوعد . وأجيب بأن النكرة تعم في حيز النفي دون الإثبات ، فالفعل المضارع وهو قوله : لا أنكر ما تدعيه ، في قوة النكرة فيعم عموما شموليا في حيز النفي دون الإثبات فكان إقرارا فيه دون قوله : أو أقر به . واستشكل الجواب بأنه لا ينفي الاحتمال وقاعدة الباب ' الأخذ باليقين ' . وأجيب بأن المفهوم من ' لا أنكر ما تدعيه ' أنه إقرار بخلاف ' أنا أقر به ' س ل . ( قوله : إطلاق تصرف ) بأن يكون مكلفا رشيدا م ر . ( قوله : فلا يصح إقرار من صبي ومجنون ) فلو ادعى صبا أمكن وجنونا عهد وإكراها ، عليه أمارة كحبس وترسيم أي : ملازمة صدق بيمينه وهل مثل ذلك البيع ونحوه أو لا ؟ ؛ لأن المعاوضة يحتاط لها فيقبل مدعي الصحة وإن أمكن ما ذكر الظاهر الثاني ح ل لكن تؤخر يمين الصبي لبلوغه فيما يظهر . ( قوله : ومكره بغير حق ) انظر ما صورة الإكراه بحق ؟ ا ه حج وفي العباب ومن أكره ليصدق فأقر لزمه شوبري ويمكن تصويره بما إذا أقر بمال مبهم وطلب منه الحاكم تفسيره فهذا إكراه بحق ع ش ، وفيه أنه إكراه على التفسير لا على الإقرار وفي حاشيته على م ر وظاهر أن الضرب حرام في الشقين أي : سواء كان ضرب ؛ ليقر أو ليصدق خلافا لمن توهم حله إذا ضرب ليصدق وظاهره وإن كان الضرب خفيفا وهو ظاهر وعبارة شرح م ر ولا يصح إقرار مكره بغير حق لقوله تعالى ﴿ إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ﴾ جعل الإكراه مسقطا لحكم الكفر فبالأولى ما سواه كأن ضرب ليقر أما مكره على الصدق كأن ضرب ليصدق في قضية اتهم فيها ، فيصح حال الضرب وبعده ويلزمه ما أقر به ؛ لأنه غير مكره إذ المكره : من أكره على شيء واحد وهذا إنما ضرب ليصدق أي : يقول الصدق بأن يقول : نعم عندي أو يقول : ليس عندي ولم ينحصر الصدق في الإقرار لكن يكره إلزامه حتى يراجع ويقر ثانيا واستشكل المصنف قبول إقراره حال الضرب بأنه قريب من المكره وإن لم يكن مكرها وعلله بما مر ، ثم قال : وقبول إقراره بعد الضرب فيه نظر إن غلب على ظنه إعادة الضرب إن لم يقر وقال الأذرعي : الصواب فيما لو ضرب ليقر بالحق ويراد بذلك الإقرار بما ادعاه خصمه أنه إكراه سواء أقر في حال ضربه أم بعده وعلم أنه لو لم يقر بذلك لضرب ثانيا وما ذكره ظاهر جلي ا ه بحروفه ،