تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن عتقت تحت من به رق ) ولو مبعضا ( تخيرت ) هي ، لا سيدها في الفسخ ولو بلا قاض قبل وطء وبعده ، لأنها تعير بمن فيه رق ، والأصل في ذلك ﴿ أن بريرة عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عبدا فاختارت نفسها ﴾ رواه مسلم ، وخرج بذلك من عتق بعضها أو كوتبت أو علق عتقها بصفة أو عتقت معه أو تحت حر ، ومن عتق وتحته من بها رق ، فلا خيار لها ولا له ، لأن معتمد الخيار الخبر ، وليس شيء من ذلك في معنى ما فيه لبقاء النقص في غير الثلاث الأخيرة ، وللتساوي في أوليها ، ولأنه إذا عتق لا يعير باستفراش الناقصة ويمكنه التخلص بالطلاق في الأخيرة . ( لا إن عتق ) قبل فسخها أو معه ( أو لزم دور ) كمن أعتقها مريض قبل الوطء وهي لا تخرج من الثلث إلا بالصداق ، فلا تتخير فيهما وهاتان من زيادتي ( وخيار ما مر ) في الباب ( فوري ) ، كخيار العيب في المبيع ولا ينافيه ضرب المدة في العنة ، لأنها إنما تتحقق بعد المدة فمن أخر بعد ثبوت حقه سقط خياره نعم إن كان أحدهما صبيا أو مجنونا أخر خياره إلى كماله ، أو طلقها زوجها رجعيا أو تخلف إسلام فلها التأخير ، وعلم من اعتبار الفورية أن الزوجة لو رضيت بعنته أو أجلت حقها بعد مضي المدة ، سقط حقها وهذا بخلاف النفقة إذا أعسر بها الزوج ورضيت به ، فإن لها الفسخ لتجدد الضرر ، وكذا في الإيلاء وذكر فورية خيار الخلف في غير العيب من زيادتي ( وتحلف ) العتيقة فتصدق بيمينها إذا أرادت الفسخ بعد تأخيره ( في جهل عتق ) لها ، إن ( أمكن ) لنحو غيبة معتقها

هامش ( قوله ومن عتقت ) أي كلها أو باقيها ولو بقول زوجها م ر وهذا شروع في خيار العتق ( قوله أن بريرة ) هي جارية لعائشة رضي الله عنها ( قوله عبدا ) واسمه مغيث ولما ﴿ ساق عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له : يا رسول الله : أشافع أنت ؟ أم آمر ؟ ، فقال : بل شافع فلم ترض برجوعها له ﴾ . ( قوله فاختارت نفسها ) هو كناية عن الفسخ ( قوله وخرج بذلك من عتق بعضها إلخ ) الثلاثة الأول وكذا الأخيرة خارجة بقوله عتقت ، والرابعة خرجت بقوله تحت ، والخامسة خرجت بقوله من به رق فالقيود ثلاثة والصور الخارجة بها ستة ح ل ( قوله فلا خيار لها ) أي في الخمسة الأولى وقوله ولا له أي في الأخيرة ( قوله في غير الثلاثة الأخيرة ) وهي الثلاثة الأول ولم يعبر بها مع أنه أخصر ، ليرجع الضمير في أولييها إلى الثلاثة الأخيرة إذ لا يتأتى الاختصار إلا بذلك ( قوله لا إن عتق ) أي أو مات ( قوله وهي لا تخرج من الثلث إلا بالصداق ) بأن كانت قيمتها مائة ، وباقي المال مائة وثمانين ، وكان الصداق عشرين قال ح ل و م ر سواء كان الصداق دينا ، أو عينا ، بيد الزوج ، أو بيد السيد ، باقيا أو تالفا ، وبيان الدور أنها لو فسخت سقط مهرها ، وهو من جملة المال ، فيضيق الثلث عن الوفاء بها فلا تعتق كلها فلا يثبت الخيار . ( قوله وخيار ما مر في الباب فوري ) الذي مر في الباب شيئان : الرفع للحاكم في إثبات عيوب النكاح المشتركة وفي إثبات العنة ، والرفع له والفسخ بعد ثبوت ذلك ، فهل كلامه شامل للقسمين ؟ أو خاص بالثاني ؟ الظاهر الأول ويكون قوله فمن أخر قاصرا ح ل . ( قوله سقط خياره ) وكذا من أخر الرفع للحاكم ح ل ( قوله أو طلقها زوجها رجعيا ) قبل عتقها أو بعده ، فلها التأخير انتظارا لبينونتها فتستريح من تعب الفسخ ح ل . ( قوله أو تخلف إسلام ) أي إسلام أحد الزوجين فيما إذا كانا كافرين رقيقين ، وأسلم أحدهما أي بعد الدخول ثم عتقت وتأخر إسلام الآخر فلها التأخير إلى الرجعة فيما لو طلقها رجعيا ، والإسلام فيما لو كانا كافرين رقيقين ، لأنها بصدد البينونة وقد لا يراجع ولا يسلم المتخلف ، فيحصل الفراق من غير أن يظهر من جهتها الرغبة فيه تأمل هذا التصوير ز ي ، وفيه قصور لعدم شموله للعيب فيما لو أسلمت ثم ظهر عيبها ( قوله وكذا في الإيلاء ) بخلاف العنة فإنها إذا رضيت بها سقط حقها لعدم تجدد ضررها ، لأنها أيست من حصول الوطء عادة بخلاف المولي ح ل ( قوله في جهل عتق ) وكذا في جهل العيوب ح ل فلو قال :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٧٢