تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المكتراة ، بخلاف المشتري إذا عيب المبيع قبل القبض ، لأنه قابض لحقه ، أما بعد الوطء فلا خيار لها بالعنة لأنها مع رجاء زوالها عرفت قدرته على الوطء ، ووصلت إلى حقها منه بخلاف الجب ، ( ولا خيار لهم بغير ذلك ) كخنوثة واضحة واستحاضة وقروح سيالة وضيق منفذ على كلام ذكرته فيه ، في شرح البهجة وغيره ، لأنها ليست في معنى ما ذكر نعم نقل الشيخان عن الماوردي ثبوته فيما إذا وجدها مستأجرة العين وأقراه ، وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على نفي الخيار بالخنوثة الواضحة ، أما الخنوثة المشكلة فلا يصح معها نكاح كما مر ، ولو علم العيب بعد زواله أو بعد الموت ( أحد الزوجين ) فلا خيار . ( فإن فسخ ) بعيبه أو عيبها ( قبل وطء فلا مهر ) لارتفاع النكاح الخالي عن الوطء بالفسخ ، سواء قارن العيب العقد أم حدث بعده ، ( أو ) فسخ ( بعده بحادث بعده ، فمسمى ) يجب لتقرره بالوطء ( وإلا ) بأن فسخ بعده أو معه بمقارن للعقد أو حادث بين العقد والوطء ،

هامش انفسخت . ( قوله لأنه قابض لحقه ) هذا لا يظهر إلا في إتلاف المبيع كما تقدم في قوله وإتلاف مشتر قبض . ( قوله أما بعد الوطء ) أي في ذلك النكاح ، وأما وطؤه في نكاح سابق فلا يمنع خيارها ح ل ( قوله عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلخ ) إن قلت : هذا التعليل يأتي في المجبوب إذا كان الجب بعد الوطء لأنها حينئذ عرفت قدرته على الوطء ووصلت إلى حقها ، فمقتضاه أنه لا يثبت لها الخيار في المجبوب إلا إذا جب قبل الوطء ، مع أن لها الخيار مطلقا فالجواب ما أشار إليه الشارح بقوله مع رجاء زوالها أي العلة ، في العنين بخلاف المجبوب فلا ترجو زوال علته شيخنا ( قوله إلى حقها ) أي الأولى لها وهو تحصينها ، وتقرير مهرها ح ل وكتب أيضا بناء على وجوب تحصينها وتقرير مهرها بإدخال الحشفة ، أما الوطء فحقه فلا يجب عليه شوبري وعبارة م ر ووصلت إلى حقها منه كتقرير المهر ووجود الإحصان مع رجاء زوالها ، ولا ينافي ما تقرر قولهم الوطء حق الزوج ، فله تركه أبدا ولا إثم عليه ولا خيار لها . لأنه محمول على بقاء توقعها للوطء اكتفاء بداعية الزوج ، فمتى يئست منه ثبت لها الخيار لتضررها . ( قوله ولا خيار لهم ) أي في باقي العيوب ( قوله واستحاضة ) ولو مع تحير وإن حكم أهل الخبرة باستحكامها خلافا للزركشي والأذرعي ع ش ، وتغوط عند الجماع وإنزالها قبله وبهق وبخر مستحكم ، وأما المرض الدائم الذي لا يمكن معه الجماع وقد أيس من زواله ، فهو من طرق العنة وحينئذ يفصل فيه بين كونه قبل الوطء أو بعده ح ل . ( قوله وقروح سيالة ) ومنها المرض المسمى بالمبارك والمسمى بالحكة ، فلا خيار بذلك ع ش على م ر ولو اختلفا في شيء هل هو عيب ؟ كبياض هل هو برص ؟ أو لا ؟ صدق المنكر وعلى المدعي البينة س ل ( قوله على كلام ذكرته إلخ ) وهو أنه إن كان بحيث يفضيها كل أحد ، فله الخيار كما أن لها الخيار إذا كان بحيث يفضي كل أحد من النساء كذا عبروا بالإفضاء ، وفي كلام حج كشيخنا أنه ليس شرطا بل الشرط أي في ثبوت الخيار ، أن يتعذر دخول ذكر من بدنه كبدنها نحافة وضدها فرجها ، زاد حج سواء أدى لإفضائها أم لا ، فليحرر ذلك . ولينظر ما معنى التعذر ح ل ؟ والإفضاء رفع ما بين قبلها ودبرها أو رفع ما بين مدخل الذكر ومخرج البول ، على الخلاف فيه ولا خيار بعبالة الزوج أي كبر آلته ، إلا إن عجز عن إطاقتها كل النساء ، واعتبر حج أمثالها نحافة وضدها ومثله العلامة م ر . ( قوله ثبوته فيما إذا وجدها إلخ ) ضعيف ولا نفقة لها مدة الإجارة ولا قسم كما أفاده م ر ( قوله قبل وطء ) أي دخول الحشفة ( قوله فلا مهر ) أي ولا متعة ح ل ( قوله لارتفاع النكاح إلخ ) عبارة م ر لأنها إن كانت فاسخة فظاهر ، أو هو فبسببها ، فكأنها الفاسخة . ( قوله بعده ) وإن لم تزل البكارة لأنه لا يشترط في تقرر المهر زوال البكارة ح ل . ( قوله فمسمى يجب ) ولا نفقة لها في العدة سواء كانت حائلا أو حاملا لانقطاع أثر النكاح ، ولها السكنى لأنها معتدة عن نكاح صحيح تحصينا للماء . ا ه . خ ط س ل ( قوله أو معه ) انظره مع ما يأتي من أنه لا بد للفسخ من الثبوت عند الحاكم ، إلا أن يصور بما إذا كان القاضي عنده وقت الوطء على ما فيه من البعد تأمل شوبري والأولى أن يصور بما إذا لم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٦٣