العيب لأن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه ، نعم المجنونان يتعذر الخيار لهما لانتفاء الاختيار ، وذكر الاستحكام من زيادتي ( و ) يثبت خيار ( لوليها ) أي الزوجة ( بكل منها ) ، أي من الثلاثة . ( إن قارن عقدا ) وإن رضيت لأنه يعير بذلك بخلاف ما إذا حدث بعد العقد ، لأنه لا يعير به وبخلاف الجب والعنة الآتيين لذلك ولاختصاص الضرر بها ولزوج برتقها ) وبقرنها بفتح رائه أرجح من إسكانها ، وهما انسداد محل الجماع منها في الأول بلحم وفي الثاني بعظم ، وقيل : بلحم وذلك لفوات التمتع المقصود من النكاح ( ولها بجبه ) أي قطع ذكره أو بعضه ، بحيث لم يبق منه قدر حشفة ولو بفعلها أو بعد وطء ( وبعنته ) أي عجزه عن الوطء في القبل وهو غير صبي ومجنون ( قبل وطء ) ، لحصول الضرر بهما . وقياسا فيما إذا جبت ذكره على المكتري إذا خرب الدار
هامش والبطش لم يشترط استحكامه كما قاله الماوردي أي دوامه . ( قوله وبرص ) وإن قل س ل ( قوله يتعذر الخيار لهما ) منهما أو من وليهما ، ونقل شيخنا أن لوليهما أن يختار . واستشكل بأن الولي ، إنما يتخير بالمقارن ومع المقارن لا يصح النكاح لعدم الكفاءة ، لأنه لا يزوج المجنونة لغير كفء ح ل . وأجيب : بأن يظن سلامته وتكون قد أذنت قبل الجنون في معين فبان معيبا ( قوله لانتفاء الاختيار ) أي التمييز منهما ( قوله لوليها ) أي الخاص ولو من غير النسب كالسيد على المعتمد ، أما العام فلا يثبت له أخذا من التعليل شوبري ولم ينصوا هنا على حكم وليه ، والظاهر أنه لا خيار له كما يؤخذ من قوله سابقا وله تزويج ابنه الصغير من لا تكافئه لا معيبة ولا أمة ، فتزويجه المعيبة غير صحيح من أصله وأما إذا طرأ العيب عليها بعد العقد فيكون حادثا ، والولي لا يفسخ بالحادث شيخنا ( قوله ويثبت خيار لوليها ) ولو كانت المرأة بالغة رشيدة كما يدل عليه قوله ، وإن رضيت إذ رضا غيرها لا أثر له ع ش على م ر ، وقال ح ل أي رضيت بعد العقد وأما لو رضيت به قبل العقد وهي غير مجبرة لا يثبت له الخيار حرر . ( قوله ولزوج إلخ ) أي ولو كان مجبوبا أو عنينا على المعتمد خلافا لحج . ا ه . ح ل . ( قوله برتقها إلخ ) ولا تجبر على شق الموضع فإن فعلته وأمكن الوطء فلا خيار ، وليس للأمة فعل ذلك قطعا إلا بإذن سيدها شرح م ر وقوله ولا تجبر على شق أي حيث كانت بالغة ولو سفيهة ، أما الصغيرة فينبغي أن لوليها ذلك حيث رأى فيه المصلحة ولا خطر ، أخذا مما يأتي في قطع السلعة . ا ه . ع ش عليه . ( قوله وبقرنها ) أعاد الباء لدفع توهم عدم الاكتفاء بأحدهما إن قلنا : بإمكان اجتماعهما كالانسداد بهما معا أو للإشارة إلى امتناع الاجتماع بناء على عدم إمكانه ، تأمل شوبري ( قوله وقيل بلحم ) وعليه فهو والرتق متساويان ح ل ( قوله ولها بجبه وبعنته ) أي ولو كانت رتقاء أو قرناء ع ش ( قوله وبعنته ) أعاد الباء ليفيد أن قوله قبل وطء قيد في العنة فقط ، شوبري بالمعنى . ( قوله عن الوطء في القبل ) ولو عن امرأة دون أخرى أو عن البكر دون الثيب ، تخيرت لفوات التمتع وما قالوه : من تخير البكر يدل على أنه لا يجوز إزالة بكارتها بنحو أصبعه إذ لو جاز لم يكن عجزه عن إزالتها مثبتا للخيار ، للقدرة على الوطء بعد إزالتها بذلك وهو متجه . وكلامهم في الجنايات كالصريح فيه ذكره في شرح الإرشاد . ا ه . ع ش ( قوله أيضا وبعنته ) أي إلا إذا تزوج الحر أمة بشرطه فلا تسمع دعواها أي العنة للزوم الدور لأن سماعها يستلزم بطلان خوف العنت ، وبطلان خوف العنت يستلزم بطلان النكاح ، وبطلان النكاح يستلزم بطلان سماع دعواها ، ولا يخفى أن هذا مبني على أن العنين لا يخاف العنت ، وتقدم خلافه وشيخنا نقل هذا عن الجرجاني ولم ينبه على ذلك ، ونبه عليه ابن حجر ح ل فعلى هذا أي على كون العنين يخاف العنت ، يصح نكاحه للأمة ، ويصح دعواها عليه في العنة ( قوله وهو غير صبي ومجنون ) بخلاف عنتهما إذ لا إقرار لهما ولا نكول ، فلا يتصور ثبوتها في حقهما ز ي أي وهي لا تثبت إلا بإقراره أو بنكوله مع حلفها يمين الرد . ( قوله على المكتري ) بجامع أن كلا له الانتفاع ( قوله إذا خرب الدار ) أي تخريبا يمكن معه الانتفاع وإلا