تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو فسخ بعده بحادث معه ( فمهر مثل ) يجب ، لأنه تمتع بمعيبة على خلاف ما ظنه من السلامة ، فكأن العقد جرى بلا تسمية ، ولأن قضية الفسخ رجوع كل منهما إلى عين حقه أو إلى بدله ، إن تلف ، فيرجع الزوج إلى عين حقه وهو المسمى ، والزوجة إلى بدل حقها وهو مهر مثلها ، لفوات حقها بالدخول ، وذكر حكم المعيتين من زيادتي . ( ولو انفسخ بردة بعده ) أي بعد وطء بأن لم يجمعهما إسلام في العدة ، ( فمسمى ) لتقرره بالوطء . ( ولا يرجع زوج ) بغرمه من مسمى ومهر مثل ( على من غره ) من ولي وزوجة ، بأن سكت عن العيب وكانت أظهرت له أن الزوج عرفه أو عقدت بنفسها ، وحكم بصحته حاكم ، لئلا يجمع بين العوض والمعوض . ( وشرط له ) في الفسخ بعنة وغيرها مما مر ( رفع لقاض ) لأنه مجتهد فيه ، كالفسخ بالإعسار ( وتثبت عنته )

هامش يوجد حاكم ولا محكم فإنه في هذه الحالة لا يفتقر الفسخ للرفع للقاضي بل لكل منهما الاستقلال بالفسخ في هذه الحالة ، كما في شرح م ر ( قوله بين العقد والوطء ) والحاصل أن الصور ثمانية يسقط المهر في صورتين ، ويجب المسمى في صورة ، ومهر المثل في خمس ، وعلى كل من الثمانية إما أن يكون الفسخ بعيبه أو عيبها ، ويزاد صورتان : وهما الفسخ معه بحادث معه بعيبه أو عيبها ولو قال الشارح وإلا بأن فسخ بعده أو معه بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء أو بحادث معه لوفى بالمراد مع الاختصار ، وكان يستغنى عن قوله بعد أو فسخ بعده ، ويكون شاملا لست صور . ( قوله لأنه تمتع بمعيبة ) هو قاصر على ما إذا كان العيب بها رشيدي على م ر ، فلذا أتى الشارح بالتعليل الثاني لأنه عام . ( قوله ولأن قضية الفسخ إلخ ) هذا التعليل يأتي أيضا في العيب الحادث بعد الوطء ، مع أنه تقدم أن فيه المسمى إلا أن يقال : عارض هذا ما مر من تقرر المسمى بالوطء قبل وجود المقتضي للفسخ ، والمقرر لا يرتفع فقوله ولأن قضية الفسخ إلخ أي مع عدم تقرر المسمى بالوطء قبل وجود السبب الموجب للفسخ تأمل . ( قوله بدل حقها ) وهو منفعة بضعها التي استوفاها ( قوله حكم المعيتين ) أي الداخلتين تحت قوله وإلا ( قوله ولو انفسخ إلخ ) ذكر هذا هنا استطرادا لأن الكلام في عيوب النكاح ، وكان الأولى تأخيره عما بعده ، وقوله بردة أي منه أو منها أو منهما ، وقوله بعده أما لو انفسخ بردة قبله فإن كانت منها وحدها فلا شيء لها ، وإن كانت منه أو منهما وجب لها النصف ، كما يعلم مما يأتي في كتاب الصداق ( قوله ولا يرجع زوج على من غره ) يؤخذ من هذا جواب حادثة وقع السؤال عنها وهي أن رجلا عنده جملة من العسل فوقعت فيه سحلية فاستفتى مفتيا فأفتاه بالنجاسة فأراقه ، هل يضمنه المفتي ؟ أو لا ؟ وهو أنه لا ضمان على المفتي المذكور أخذا مما ذكر ، ويعزر فقط إن تعمد ذلك ع ش على م ر ( قوله بغرمه ) أي مغرومه ، وقوله من مسمى بيان للمغروم وهذا على القول المرجوح وقوله ومهر مثل أي على القول الراجح شيخنا . وعبارة الشوبري قوله من مسمى تبع فيه المحلي الذاكر له بناء على وجوب المسمى مطلقا ، وهو الرأي المرجوح ، فظن الشارح أنه مفرع على الصحيح فتبعه ، والصواب إسقاطه لما علمت أنه لا يجب إلا بالعيب الحادث بعد الوطء ، ولا تعزير إذ ذاك ( قوله من ولي وزوجة ) وعبارة غيره وعلم من كلامه أن الغرور في عيب النكاح إنما يتصور من الولي أو وكيله أو منها بأن سكت عن العيب ، وقد أظهرت له أن الزوج عرفه أو عقدت بنفسها إلخ شوبري فقول الشارح بأن سكت عن العيب إلخ تصوير لتغرير الزوجة لكن بواسطة الولي ، وقيل مثال لتغريرهما لتقصير الولي بعدم التثبت ، وقوله أو عقدت بنفسها تصوير لتغريرها بلا واسطة ، شيخنا وسكت الشارح عن تصوير تغرير الولي لوضوحه ( قوله له رفع لقاض ) أي وإقامة البينة على ثبوت ما ذكر من العيوب والمحكم بشرطه كالقاضي شرح م ر ، وشرطه أن يكون مجتهدا ولا قاضي ثم ، ولو قاضي ضرورة ع ش على م ر وأفهم قوله رفع لقاض أنهما لو تراضيا بالفسخ بما يجوز به الفسخ ، لم يصح ، وبه صرح في المحرر . ا ه . م ر ع ش . ( قوله سنة ) وابتداؤها من وقت

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٦٤