تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اثنتين ( أسلمن معه ) قبل الدخول أو بعده ( أو ) أسلمن بعد إسلامه ( في عدة ) وهي من حين إسلامه ، أو أسلم بعد إسلامهن فيها ( أو كن كتابيات لزمه ) حالة كونه ( أهلا ) للاختيار ، ولو سكرانا ( اختيار مباحه ، واندفع ) نكاح ( من زاد ) منهن عليه . والأصل في ذلك ﴿ أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له : أمسك أربعا وفارق سائرهن ﴾ صححه ابن حبان والحاكم ، وسواء أنكحهن معا أم مرتبا ، وله إمساك الأخيرات إذا نكحهن مرتبا وإذا مات بعضهن فله اختيار الميتات ويرث منهن ، وذلك لترك الاستفصال

هامش مرتبا ، ثم إن ترتب النكاحان فهي للأول ، وكذا لو أسلما دونها أو الأول وحده ، وهي كتابية شرح م ر فإن مات الأول ثم أسلمت مع الثاني أقرت معه إن اعتقدوا صحته وإن وقعا معا لم تقر مع واحد منهما مطلقا . ا ه . حج و ط خ وإنما لم يكن لها الاختيار كما للرجل ، لأنها لا تملك ابتداء نكاح أكثر من رجل بخلافه ( قوله من مباح له ) هلا قال : كالآتي مباحه لإفادته الاختصار ، ويمكن أنه صرح بالحرف هنا لبيان أن الإضافة فيما بعد على معنى ذلك الحرف لا على معنى في أو من ، ولم يصرح به فيما يأتي للاختصار ولعلمه من هنا وقطع ما بعده عن الإضافة لعمل المضاف إليه فيه ، ولم يقطعه هنا لعدم تقدم مضاف قبله يعين المضاف إليه فيه تأمل شوبري . ( قوله بعد إسلامهن فيها ) أي العدة وهي من حين إسلامهن ح ل ( قوله لزمه اختيار مباحه ) ولا يشترط فيه الإشهاد ع ش ويكفي الاختيار الضمني ، بأن يختار الفسخ فيما زاد على مباحه . والحاصل كما يأتي أنه إذا أتى بصيغة إمساك لم يحتج لصيغة فراق للمفارقات كما يدل عليه قوله : واندفع نكاح من زاد وإن أتى بصيغة فراق لهن لم يحتج لصيغة إمساك في الممسكات ( قوله واندفع نكاح من زاد ) أي من حين الإسلام إن أسلموا معا ، وإلا فمن إسلام السابق من الزوج أو المندفعة ، فتحسب العدة من حينئذ لأنه أي الإسلام السبب في الفرقة لا من الاختيار ، وفرقتهن فرقة فسخ لا فرقة طلاق شرح م ر ( قوله أن غيلان ) ولعله إنما نص على غيلان مع أنه من جملة ستة أسلم كل منهم على عشر نسوة كما قاله ابن الجوزي ، لصحة الحديث في شأن غيلان دون غيره ، تقرير مدابغي وقال البرماوي لأنه الذي وقع منه الخطاب مع النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله أمسك أربعا ) أي اختر ، واختار الأذرعي أن أمسك للوجوب وفارق للإباحة واعتمده م ر ، واختار السبكي عكسه واعتمده غير واحد واختار بعض مشايخنا وجوب أحدهما إذ بوجوده يتعين الآخر ، وفي جميع ذلك نظر إذ لا معنى لتعين لفظ أحدهما معينا أو مبهما ، وإباحة الآخر كذلك فالوجه أن الواجب هو القدر المشترك بينهما الموجود في ضمن أيهما وجد وهو تمييز مباحه من غيره ، والجمع بينهما تأكيد برماوي ومثله ق ل على الجلال ، وانظر ما الفرق بين ما اختاره ؟ وبين ما قبله ؟ وهو وجوب واحد لأن تمييز مباحه يحصل بأحدهما ، فالحق أن الواجب واحد لا بعينه لأنه يلزم من أحدهما الآخر ، كما يدل عليه قول المتن لزمه اختيار مباحه واندفع من زاد مع قول الشارح فيما يأتي ولو اختار الفسخ فيما زاد على المباح ، تعين المباح للنكاح وإن لم يأت فيه بصيغة اختيار وقوله أربعا صريح في أنه لا يجزئ اختيار واحدة ، لأن نكاح الكفار صحيح فيستمر بعد الإسلام في أربع طبلاوي سم على حج ع ش على م ر ( قوله إذا نكحهن مرتبا ) هلا قال في الثانية : مع أنه أخصر ولعل وجه العدول عنه توهم أن المراد الثانية في المتن وهي قوله أو في عدة فتأمل . ( قوله وإذا مات بعضهن ) أي بعد إسلامه أما لو مات قبل إسلامه فهو بمنزلة انقضاء عدتهن قبل إسلامه ، فيختار من الباقيات أربعا س ل . ( قوله اختيار الميتات ) هلا أضمر وقد يقال : أظهر للإيضاح . ( قوله وذلك ) أي التعميم الذي ذكرناه لترك الاستفصال ، أي والقاعدة أن ترك الاستفصال في وقائع الأحوال ينزل منزلة العموم في المقال ، وهي معارضة لقاعدة أخرى وهي وقائع الأحوال ، إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال وسقط بها الاستدلال وخصت الأولى بالأقوال والثانية بالأفعال ح ل ، ومثال الثانية لمس عائشة لرجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي مع استمراره فيها ، الذي استدل به أبو حنيفة على عدم النقض بمس الأجنبية فإنه يحتمل أن يكون لمسها بحائل فلا يستدل به ( قوله

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٥٥