( وذمي ، وجب ) علينا ( الحكم ) بينهم بلا خلاف في غير الأولى والأخيرة ، وأما فيهما فلقوله تعالى : ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ﴾ وهذا ناسخ لقوله ﴿ فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ﴾ كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما نعم لو ترافعوا إلينا في شرب خمر لم نحدهم وإن رضوا بحكمنا لأنهم لا يعتقدون تحريمه ، قاله الرافعي في باب حد الزنا ، والأخيرتان من زيادتي ، ( ونقرهم ) أي الكفار فيما ترافعوا فيه إلينا ( على ما نقر ) هم عليه ( لو أسلموا ونبطل ما لا نقرهم ) عليه لو أسلموا ، فلو ترافعوا إلينا في نكاح بلا ولي وشهود أو في عدة هي منقضية عند الترافع ، أقررناه بخلاف ما إذا كانت باقية وبخلاف نكاح محرم .
| ( فصل ) في حكم من زاد على العدد الشرعي من زوجات الكافر بعد إسلامه
لو ( أسلم ) كافر ( على أكثر من مباح له ) ، كأن أسلم حر على أكثر من أربع حرائر ، أو غيره على أكثر من
هامش أحدهما بطلب خصمه بدليل بقية الكلام شوبري ( قوله بلا خلاف ) الأولى أن يقول : للإجماع ( قوله وهذا ناسخ إلخ ) والأولى حملها أي الثانية على المعاهدين والأولى على الذميين كما قال بعضهم ، إذ لا يصار إلى النسخ إلا إن تعذر الجمع والجمع ممكن ، ويقال عليه : إذا كانت الثانية منسوخة بالأولى وقد سلف أن الثانية في المعاهدين ، يلزم من ذلك لزوم الحكم بين المعاهدين وقد ذهب الشافعي إلى المنع . ويجاب بأن النسخ في الحقيقة لقياس أهل الذمة على المعاهدين الذين وردت فيهم الآية ، ولما كانت الآية أصل القياس ، جعلت الآية الأخرى ناسخة لها من حيث المانع من صحة القياس فليتأمل ا ه عميرة و ز ي ، لأنهم قاسوا الذميين على المعاهدين لعدم وجوب الحكم بينهم قبل نزول قوله تعالى ﴿ وأن احكم بينهم ﴾ ، فلما نزل كان ناسخا لهذا القياس وعبارة شرح م ر أو تحمل الآية الأولى على أهل الذمة ، والثانية على المعاهدين إذ لا يجب الحكم بينهم على المذهب لعدم التزامهم أحكامنا ، ولم نلتزم دفع بعضهم عن بعض وهو أولى من النسخ ( قوله لأنهم لا يعتقدون تحريمه ) ولأنا نقرهم على شربه حيث لم يتجاهروا به ولأنه أسهل من الزنا ، لأن الخمرة أحلت وإن أسكرت في ابتداء ملتنا ، وذاك لم يحل في ملة قط ، قال حج : فإن قلت : هم مكلفون بالفروع ، فلم لم نؤاخذهم بها مطلقا : قلت : ذاك إنما هو بالنظر لعقابهم عليها في الآخرة ، وما نحن فيه إنما هو بالنسبة لأحكام الدنيا على أن التحقيق عندي أنهم ليسوا مكلفين إلا بالفروع المجمع عليها دون المختلف فيها ، إذ لا عقاب فيها إلا على معتقد التحريم . ا ه . ح ل ، فإن قلت : يشكل على التعليل بعدم اعتقاد تحريمهم حد الحنفي بشرب ما لا يسكر من النبيذ إذا رفع لحاكم شافعي ، قلت : يفرق بأن من عقيدة الحنفي أن العبرة بمذهب الحاكم المترافع إليه مع التزامه لقواعد الأدلة الشاهدة بضعف رأيه فيه ولا كذلك هم ا ه تحفة ( قوله ونقرهم إلخ ) ختم بهذا مع تقدم كثير من صوره كقوله فيقرون على نكاح بلا ولي وشهود إلخ لأنه ضابط صحيح يجمعها وغيرها م ر
| ( فصل : في حكم من زاد على العدد الشرعي )
أي وما يذكر معه من قوله أو أسلم على أم وبنتها أو على أمة إلخ ، والأولى أن يقول : في حكم من زادت زوجاته وفي حكم من زاد من الزوجات ، لأنه ذكر حكم كل منهما ، وقد يقال : مراده بحكم من زاد بالنسبة لأنفسهن أو لمن هن في عصمته ح ل ، وحكم ذلك أنه يلزمه اختيار مباحه ويندفع نكاح الزائد وقوله من زوجات الكافر بيان لمن ، وقوله بعد إسلامه متعلق بقوله حكم . ( قوله لو أسلم إلخ ) ولو أسلمت على أكثر من زوج لم يكن لها اختيار على الأصح ، أسلموا معا أو