أو حربية ، فيحل نكاحها قال تعالى : ﴿ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ﴾ وقال : ﴿ والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ﴾ أي حل لكم ( يكره ) لأنه يخاف من الميل إليها الفتنة في الدين ، والحربية أشد كراهة لأنها ليست تحت قهرنا ، وللخوف من إرقاق الولد حيث لم يعلم أنه ولد مسلم ، وخرج بخالصة المتولدة من كتابي ونحو وثنية فتحرم كعكسه تغليبا للتحريم ( والكتابية يهودية أو نصرانية ) لا متمسكة بزبور داود ونحوه كصحف شيث وإدريس وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام فلا تحل لمسلم ، قيل :
هامش لرفعه وفي شرح م ر ، والمشهور أن للمجوس كتابا منسوبا إلى زرادشت فلما بدلوه رفع ا ه قال ع ش نقلا عن بعضهم ، وزرادشت وهو الذي تدعي المجوس نبوته ، بفتح الزاي وبالراء المهملة بعدها ألف ثم دال مهملة مضمومة وسكون الشين المعجمة ثم تاء مثناة . ( قوله إلا كتابية ) نعم الأصح حرمتها عليه صلى الله عليه وسلم نكاحا لا تسريا ، لأن المقصود من النكاح أصالة التوالد فاحتيط له ، ولأنه يلزم أن تكون الزوجة الكتابية أم المؤمنين ، لقوله تعالى ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ بخلاف الملك فيهما واستدل الفقهاء لجواز التسري له بالكتابية بأنه صلى الله عليه وسلم وطئ صفية وريحانة قبل إسلامهما ، قال الزركشي وكلام أهل السير يخالفه م ر واعتمد ع ش كلام أهل السير ، فعليه يكون كلام م ر كغيره في الجواز لا الوقوع ، لكن الدليل الذي استدل به الفقهاء يدل على الوقوع ، فلعل أهل السير يمنعون وطأه لهما قبل إسلامهما ، ويقولون : إن الوطء بعد الإسلام والجواز مستفاد من أول عبارة م ر ( قوله فيحل نكاحها ) أي والتسري بها ح ل ( قوله وقال : والمحصنات ) أي فهي مخصصة إن جعلت الكتابيات من المشركات لقوله تعالى ﴿ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ﴾ ، أو غير مخصصة إن لم نقل بذلك ، وتكون الآية الأولى دليل التحريم ، والثانية دليل الحل ح ل وكذلك م ر . ( قوله يكره ) أي مع كراهة إن لم يرج إسلامها ووجد مسلمة تصلح ولم يخش العنت ، وإلا فلا كراهة بل يسن برماوي و ح ل ، فهو متعلق بمحذوف كما قدره الشارح بقوله فيحل نكاح . ( قوله لأنها ليست تحت قهرنا ) انظر ما معنى هذه العلة ؟ ح ل . وعبارة شرح م ر لأنها ليست تحت قهرنا أي فيحتاج الزوج إلى أن يقيم لأجلها بدار الحرب وفي إقامته هناك تكثير سواد للكفار ( قوله وللخوف إلخ ) هذه العلة تقتضي كراهة نكاح المسلمة المقيمة في دار الحرب ح ل ( قوله حيث لم يعلم إلخ ) أي لأنها لا تصدق في أنها زوجة مسلم فلا ينافي ، هذا ما تقرر في السير أن زوجة المسلم لا يجوز إرقاقها ح ل . ( قوله كعكسه ) كما حرم نكاح المتولدة والمتولد بين آدمي وغيره ، وهي أو هو على صورة الآدمية أو الآدمي ، ولم يغلبوا التحريم في المتولد بين مسلم وكافرة لأن الإسلام يعلو ويغلب سائر الأديان لحديث ﴿ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ﴾ ح ل ( قوله تغليبا للتحريم ) ظاهره وإن بلغت واختارت دين الكتابي وهو كذلك ، وهو المعتمد عند م ر خلافا لحج فهي كتابية لا تحل وفيه أنها كتابية وإن لم تختر دين الكتابي ، لأنها تتبع أشرف أبويها في الدين إذ يبعد تخصيص ذلك بالمسلم بل لا يصح ح ل والوثنية عابدة الوثن وهو الصنم سواء كان مصورا أو غيره ، والمجوسية عابدة النار ( قوله يهودية ) متمسكة بالتوراة والثانية متمسكة بالإنجيل ح ل ( قوله لا متمسكة بزبور داود ) ينبغي إسقاطه ، لأن داود كان بين موسى وعيسى وسيأتي أن من كان كذلك تحل مناكحتهم لتمسكهم بالتوراة ح ل ، إلا أن يحمل كلام الشارح على من تمسكت بالزبور وتركت التوراة ( قوله شيث ) بالمثلثة أو المثناة الفوقية ا ج ، وهو ولد آدم لصلبه وكان أجمل أولاده وأفضلهم وأشبههم بأبيه وأحبهم إليه ووصيه وخليفته ، وولدته أمه في بطن وحده وعمره سبعمائة سنة ، وهو الذي تنتهي إليه