قال تعالى : ﴿ ذلك لمن خشي العنت منكم ﴾ أي الزنا ، وأصله المشقة سمي به الزنا لأنه سببها بالحد في الدنيا والعقوبة في الآخرة ، والمراد بالعنت عمومه لا خصوصه حتى لو خاف العنت من أمة بعينها لقوة ميله إليها ، لم ينكحها إذا كان واجدا للطول كذا في بحر الروياني والوجه ترك التقييد بوجود الطول لأنه يقتضي جواز نكاحها عند فقد الطول ، فيفوت اعتبار عموم العنت ، مع أن وجود الطول كاف في المنع من نكاحها وبهذا الشرط علم أن الحر لا ينكح أمتين ، كما علم من الأول أيضا ، ( و ) ثالثها ( بإسلامها لمسلم ) حر أو غيره كما مر ، فلا تحل له أمة كتابية أما الحر فلقوله تعالى : ﴿ فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ﴾ وأما غير الحر فلأن المانع من نكاحها كفرها ، فساوى الحر كالمرتدة والمجوسية ، وفي جواز نكاح أمة مع تيسر مبعضة تردد للإمام ، لأن إرقاق بعض الولد أهون من إرقاق كله وعلى تعليل المنع اقتصر الشيخان قال الزركشي وهو الراجح ، أما غير المسلم من حر وغيره كتابيين ، فتحل له أمة كتابية لاستوائهما في الدين ، ولا بد في حل نكاح الحر الكتابي الأمة الكتابية من أن يخاف زنا ويفقد الحرة ، كما فهمه السبكي من كلامهم . واعلم أنه لا يحل للحر مطلقا نكاح أمة ولده ولا أمة مكاتبه ، كما سيأتي في الإعفاف ولا أمة
هامش سببها أي فهو من إطلاق المسبب وهو العنت ، وإرادة السبب وهو الزنا وقوله بالحد في الدنيا أي إن حد وقوله والعقوبة في الآخرة أي إن لم يحد ح ل فالواو بمعنى أو ، وقال الشوبري أي عقوبة الإقدام فالواو بحالها ( قوله والمراد بالعنت ) أي الذي في الآية ولو قال : والمراد بالزنا إلخ لكان أولى ، ليكون تفسيرا لكلامه إلا أن يجاب بأن المراد بالعنت في كلامه الزنا مجازا . ( قوله عمومه ) ليس المراد عمومه لكل امرأة حتى الرديئة ونحوها ، بل أن لا يختص بواحدة لما تقدم من أن من تحته غير صالحة للتمتع ، يخشى العنت تأمل ح ل . ( قوله من نكاحها ) أي الأمة مطلقا ( قوله لا ينكح أمتين ) أي صالحتين فيما يظهر خلافا ل ح ل حيث قال : ولو كانت إحداهما غير صالحة ( قوله فلا تحل له أمة كتابية ) ويجوز له التسري بها ، ويفرق بين النكاح والتسري بأن الولد رقيق في النكاح حر في التسري ، لكونها تصير أم ولد م ر . ( قوله كفرها ) أي مع نقصها بالرق فلا يقال : العلة موجودة في الكافرة الحرة ( قوله لأن إرقاق بعض الولد ) علة لمحذوف تقديره والراجح منه المنع ، لأن إلخ كما يدل عليه ما بعده ( قوله ولا بد إلخ ) معتمد وعموم كلام المصنف يشمله أي حيث ترافعوا إلينا ، وإلا لم نتعرض لهم ، والغرض من ذلك عزوه للسبكي والرد على البلقيني صريحا ، وإلا فقد تقدم ذلك في كلامه حيث قال : وإن عم الثالث الحر إلخ ، لأنه فهم منه أن الشرطين الأولين يجريان في الكافر أيضا وخالف في ذلك البلقيني حيث ذهب إلى أن الشروط إنما تعتبر في حق المؤمنين الأحرار . ا ه . ح ل بزيادة ( قوله الحر الكتابي ) ومثله المجوسي ونحوه في حل الأمة المجوسية له لا بد من وجود القيدين أيضا إذا حكمنا بحل نكاح المجوسي للمجوسية س ل م ر . ( قوله واعلم إلخ ) غرضه بهذا إفادة شروط زائدة على ما مر فيشترط أن لا تكون الأمة واحدة من هذه الأربع ، ووجه المنع من هؤلاء ما له في مال ولده ومكاتبه من شبهة الملك وتنزيلا لما يستحق منفعتها منزلة من يستحق عينها ع ش على م ر ، وقوله مطلقا أي وجدت هذه الشروط أم لا ، وقوله نكاح أمة ولده أي حيث وجب عليه الإعفاف كذا قيده حج كشيخنا . ا ه . ح ل ونقل سم أن م ر ضرب على القيد المذكور كما قاله شيخنا العزيزي واعتمد عدم الحل مطلقا ومحل عدم الحل ابتداء لا دواما إذ لو ملك الولد زوجة أبيه لم ينفسخ نكاحها كما سيأتي وقوله ولا أمة مكاتبه أي ابتداء ودواما . ( قوله ولا أمة موقوفة ) انظر هل ابتداء ودواما ؟ أو ابتداء فقط ؟ واستقرب ع ش الأول وإنما حرم نكاحها لشبهها بالمملوكة