تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( باب ما يحرم من النكاح )

عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع النكاح ، ومنها وإن لم يذكره الشيخان : اختلاف الجنس فلا يجوز للآدمي نكاح جنية كما أفتى به ابن يونس وابن عبد السلام لكن جوزه القمولي والأصل في التحريم مع ما يأتي آية ﴿ حرمت عليكم أمهاتكم ﴾ ( تحرم أم ) أي نكاحها وكذا الباقي ، ( وهي من ولدتك أو ) ولدت ( من ولدك ) ، ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، وإن شئت قلت : كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ( وبنت وهي من ولدتها أو ) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى بواسطة أو بغيرها ، وإن شئت قلت : كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها

هامش

| ( باب ما يحرم من النكاح )

ما واقعة على الأنكحة التي تحرم وإن كان المذكور ذواتا لأن المراد تحريم نكاحها لا ذواتها ، فمن بيانية لكنها مشوبة بتبعيض ، وعبارة ح ل قوله من النكاح قال حج : بيان لما وفيه لزوم نقصان البيان لأنه لم يذكر جميع أفراد النكاح المحرم في هذا الباب ، فالأولى أن تكون للتبعيض أي باب بيان الأفراد المحرمة من جملة أفراد النكاح المحرم ، أي لا لعارض كالإحرام بل لذاته والأولى أن تكون بيانية مشوبة بتبعيض قيل : لا يلزم من الحرمة عدم الصحة فالأولى التعبير بالموانع ، ويجاب بأن الأصل فيما يحرم من العقود عدم صحته ، والمانع كما يكون للصحة يكون للجواز ا ه . واعلم أن المحرمات في النكاح إما على التأبيد أو غيره ، والمحرمات على التأبيد إما من نسب أو رضاع أو مصاهرة ز ي ( قوله فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ) أي وعكسه اعتمده حج ، قال : لأن الله تعالى امتن علينا بجعل الأزواج من أنفسنا ليتم التآنس بها أي في قوله تعالى ﴿ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ﴾ ، وجواز ذلك يفوت الامتنان وفي حديث ﴿ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح الجن ﴾ . وأجيب بأنه يجوز أن يكون الامتنان بأعظم الأمرين والنهي للكراهة لا للتحريم ح ل ، وعلى كلام القمولي الذي هو المعتمد لو جاءت امرأة جنية للقاضي وقالت له : لا ولي لي خاص وأريد أن أتزوج بهذا جاز له العقد عليها ، ومثلها الإنسية لو أرادت التزويج بجني ا ه شيخنا عزيزي قال ع ش : على م ر ويجوز وطؤها إن غلب على ظنه أنها زوجته ولو على صورة حمارة ، وتثبت أحكام النكاح للإنسي فينتقض وضوءه بمسها ويجب عليه الغسل بوطئها ، وأما الجني فلا يقضى عليه بأحكامنا ( قوله أي نكاحها ) لأن الأعيان لا توصف بحل ولا حرمة شرح م ر والمراد بالنكاح العقد عليها ووطؤها وقيل : الوطء حرام بالعقد وأخصر ضابط للقرابة أن يقال : كل قريبة تحرم ما عدا ولد العمومة وولد الخؤولة . ا ه . ح ل . ( قوله وهي من ولدتك إلخ ) وحرمة أزواجه صلى الله عليه وسلم لكونهن أمهات المؤمنين في الاحترام فهي أمومة غير ما نحن فيه شرح م ر قال البرماوي ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ أي في الاحترام والإكرام وتحريم نكاحهن ( قوله ذكرا إلخ ) تعميم في من الثانية وقوله بواسطة أو غيرها تعميم في صلتها وليس تعميما في الأم ، لأنه يفهم من قوله أو ولدت من ولدك وكتب أيضا قوله بواسطة أو بغيرها وهي الجدة من جهة الأب أو الأم ، فهي أم حقيقة حيث لا واسطة بينك وبينها ومجازا حيث توجد الواسطة ح ل ( قوله ينتهي ) أي يصل وليس المراد بالانتهاء حقيقته لأنه لا يكون إلا لأمنا حواء ولأبينا آدم ، وكذا يقال : فيما بعده وقوله نسبك المراد به النسب اللغوي ، وإلا فالنسب الشرعي لا يكون إلا للآباء وكذا يقال : في كل ما يشبهه شيخنا . ( قوله وبنت ) ولو احتمالا كالمنفية باللعان ومن ثم لو كذب نفسه لحقته ومع النفي يثبت لها جميع أحكام النسب إلا جواز النظر إليها والخلوة بها فيحرمان س ل ، ولا ترث منه كما تقدم في موانع الإرث وقال

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٢٦