يلزمه لما فيه من تشويش مقاصد الملك وفوائده . ( وله إجبار أمته ) على نكاحها ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا أو ثيبا ، عاقلة أو مجنونة ، لأن النكاح يرد على منافع البضع ، وهي مملوكة له وبهذا فارقت العبد ، لكن لا يزوجها بغير كفء بعيب أو غيره إلا برضاها ، بخلاف البيع لأنه لا يقصد به التمتع ، وله تزويجها برقيق ودنيء النسب لأنها لا نسب لها ( لا ) إجبار ( مكاتبة ومبعضة ) لأنهما في حقه كالأجنبيات ، وهذا من زيادتي ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) وإن حرمت عليه فلو طلبت منه تزويجها ، لم يلزمه لأنه ينقص قيمتها ويفوت التمتع عليه ، فيمن تحل له . ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) لا بولاية ، لأنه يملك التمتع بها في الجملة ، ( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ولو غير كتابية كما هو ظاهر نص الشافعي وصححه الشيخ أبو علي ، وجزم به شراح الحاوي لأن له بيعها وإجارتها ، وعدم جواز التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرمة كأخته ، أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا . ( و ) يزوج ( فاسق ) أمته ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده . ( ولولي نكاح ومال ) من أب وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر وجنون وسفه ، ولو أنثى بإذن ذي السفه اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده ، لما فيه من انقطاع أكسابه عنه ، فلأب تزويجها لا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة ، وللسلطان تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة ، وليس لغيرهما ذلك مطلقا ، وتعبيري بموليه أعم من تعبيره بصبي ، والتقييد بولي النكاح والمال من زيادتي .
هامش على هذا التعليل تزويج الأب الابن الصغير ، فإنه صحيح مع أن التعليل يجري فيه . وأجيب : بأن التعليل ناقص والتقدير لا يرفع النكاح مع دوام الحجر على العبد أي بخلاف الصبي فإن الحجر عليه ينتهي بالبلوغ ( قوله وله إجبار أمته ) أي التي يملك جميعها ولم يتعلق بها حق لازم ، كالمرهونة والجانية المتعلق برقبتها مال وهو معسر ، وإلا صح وكان اختيارا للفداء . ا ه . ح ل ( قوله صغيرة كانت أو كبيرة ) يستثنى المرتدة فليس له تزويجها شوبري . ( قوله أو غيره ) كالحرفة الدنيئة والفسق شوبري ( قوله لا نسب لها ) أي معتبر وإن كانت شريفة لأن الرق يضمحل معه جميع الفضائل كما مر . ( قوله وإن حرمت عليه ) غاية للرد ( قوله فيزوج مسلم ) مفرع على قوله بملك ، لأنه لو كان بالولاية لما صح ذلك كما مر . ( قوله ولو غير كتابية ) كمجوسية ووثنية لمجوسي ووثني ، وهذا تصريح منه بجواز ذلك ، وبه صرح شيخنا في شرحه لكن في نكاح المشرك تصريح بالحرمة والصحة وقد يدعى أن كلام المصنف لا ينافي ذلك بأن يقال : قوله فيزوج أي يصح تزويجه ولا يحل حرر . ا ه . ح ل . ( قوله وجزم به شراح الحاوي ) اعتمده ز ي تبعا لمر ( قوله وعدم جواز التمتع بها ) أي الكافرة غير الكتابية ح ل ( قوله ومكاتب ) أي كتابة صحيحة وانظر من يزوج أمة المكاتبة ، ولعله سيدها بإذنها ، راجعه ، ويزوج أمة المبعض من ملكها ببعضه الحر على المعتمد خلافا للبغوي قال حج : وبحث أن أمة المبعضة يزوجها من يزوج المبعضة بإذنها ، أي من يزوج المبعضة لو كانت حرة ، وهو الولي ، لا من يزوجها الآن وهو مالك البعض والولي ع ش ( قوله أمة موليه ) أي التي يزوجها المولى بتقدير كماله ، ولا يجبرها على ذلك ح ل ( قوله بخلاف عبده ) أي المولى ( قوله فلأب تزويجها ) أي أمة موليه وهذا بيان لما في المتن من الإجمال ، لأن قوله لا إن كان موليه إلخ يفيد أنه لا بد أن يكون بحيث يجوز له تزويج المولى فيقيد به المتن . أقول : هذا خارج بقوله نكاح لأنه حينئذ غير ولي نكاح وكذا قوله بعد ، لا إن كان صغيرا أو صغيرة خارج بنكاح أيضا هذا إذا أريد بولي النكاح الولي في الحال ، فإن أريد به مطلق الولي ولو في المستقبل كان ما ذكره تقييدا للمتن . ( قوله لا إن كان ) أي المولى الذي هو المالك