تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج بالظاهر الباطن وبالرشيدة غيرها ، فيلزم فيهما مهر المثل كما نص عليه الشافعي في الأولى ، وأفتى به النووي في الثانية في السفيهة ، ومثلها الصغيرة والمجنونة ، والقيدان من زيادتي ، أما من بذر بعد رشده ولم يحجر عليه الحاكم فتصرفه نافذ ، وقد يقال : يأتي فيه حينئذ ما مر في سلب ولايته . ( والعبد ينكح بإذن سيده ) ولو أنثى لأنه محجوره ، مطلقا كان الإذن أو مقيدا بامرأة أو قبيلة أو بلد أو نحو ذلك ، بحسبه ) أي بحسب إذنه ، فلا يعدل عما أذن له سيده فيه ، مراعاة لحقه ، فإن عدل عنه لم يصح النكاح . نعم لو قدر له مهرا فزاد عليه أو أطلق فزاد على مهر المثل ، فالزائد في ذمته يطالب به إذا عتق كما سيأتي ، ولو نكح امرأة بإذن ثم طلقها لم ينكح ثانيا إلا بإذن جديد . ( ولا يجبره عليه ) سيده ولو صغيرا ، لأنه لا يملك رفع النكاح بالطلاق فلا يملك إثباته ( كعكسه ) أي كما لا يجبر العبد سيده على تزويجه ، فلا

هامش ويطالب به بعد فك الحجر عنه شيخنا ( قوله فيلزم فيهما ) أي بعد فك الحجر ح ل ( قوله في الأولى ) وهي مسألة اللزوم في الباطن ، وهذا ضعيف وقوله في الثانية أي صورة غير الرشيدة معتمد . ( قوله في السفيهة ) أي حالة الوطء ولا نظر لكون إذن السفيه في الإتلاف البدني معتدا به ، ومن ثم لو قالت لآخر : اقطع يدي فقطعها فهو هدر ، لأن البضع متقوم فهو من الإذن في الإتلاف المالي انتهى ح ل ، وإنما قلنا : إنه لا يزوج موليته لأن ولاية الغير لها ما لا يحتاط لتصرف النفس . ( قوله أما من بذر إلخ ) مفهوم قوله أو حجر عليه لسفه ( قوله فتصرفه نافذ ) أي ومنه نكاحه ( قوله وقد يقال إلخ ) ضعيف ( قوله يأتي فيه حينئذ ) أي حين إذ لم يحجر عليه الحاكم وقوله ما مر أي في فصل موانع ولاية النكاح بعد قول المتن : وحجر سفه وهو قوله ثم ، وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره أنه لا يعتبر الحجر عليه أي فيقال هنا : بعدم استقلاله بنكاح نفسه وإن لم يحجر عليه الحاكم ، أي بل لا بد من إذن وليه أيضا وتقدم أن هذا ضعيف ا ه شيخنا ( قوله والعبد ) ولو مكاتبا أو مبعضا م ر ( قوله بإذن ) نطقا ولو بكرا ح ل ( قوله سيده ) أي الرشيد غير المحرم . ا ه . م ر ( قوله ولو أنثى ) أي ولو كان السيد أنثى ع ش أي والعبد ذكر بدليل قوله ولا يجبره عليه ا ه شيخنا . ( قوله بحسبه ) متعلق بينكح بعد تعلق قوله بإذن به فاختلف العمل بالإطلاق والتقييد ، فلا يلزم تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد . ( قوله لم يصح النكاح ) وإن كانت المعدول إليها دونها مهرا وخيرا منها جمالا ونسبا ودينا وأقل مؤنة ، ويفرق بين العبد والسفيه على ما تقدم عن ابن أبي الدم بأن الحجر على العبد أقوى بدليل أن السيد لو امتنع من الإذن له في النكاح ، لم يجبر على الإذن وإن خاف العبد الزنا بخلاف ولي السفيه إذا امتنع من الإذن وقد خاف السفيه الزنا ، فإن وليه يجبر على الإذن له في النكاح ع ش على م ر . ( قوله نعم لو قدر له مهرا ) أي ولم ينهه عن الزيادة وإلا بطل النكاح ح ل ( قوله فالزائد في ذمته ) انظر ما الفرق بينه وبين السفيه ؟ حيث لغا الزائد فيه كما مر ، وقد يفرق بأن العبد له ذمة صحيحة بخلاف السفيه . ( قوله يطالب به إذا عتق ) لأن له ذمة صحيحة ومنه يعلم أن الكلام في عبد رشيد ، هذا إذا كانت المرأة كبيرة فإن كانت صغيرة تعلق المهر برقبته ح ل . ( قوله لم ينكح ثانيا ) ولو لتلك المطلقة ، أما لو نكح فاسدا فله أن ينكح صحيحا بلا إنشاء إذن ، لأن الفاسد لم يتناوله الإذن الأول ورجوعه عن الإذن كرجوع الموكل ح ل ( قوله ولا يجبره عليه ) يقال : أجبره وجبره برماوي ، وقول المصنف وله إجبار أمته يناسب الأول . ( قوله لأنه لا يملك رفع النكاح ) وإنما أجبر الأب الابن الصغير عليه لأنه قد يرى تعين المصلحة له فيه ، والواجب عليه حينئذ رعايتها ح ل ( قوله أيضا لأنه لا يملك رفع النكاح إلخ ) يرد

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٢٤