تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فصل ) في الكفاءة المعتبرة في النكاح

لا لصحته بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها لو ( زوجها غير كفء برضاها ولي منفرد أو أقرب ) ، كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين ) كإخوة وأعمام ( رضي باقوهم صح ) ، لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا ، وخرج بالأقرب والمستوين الأبعد ، فلا يصح تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ذكر ، فلا يعتبر رضاه إذ لا حق له الآن في التزويج ، ( لا ) إن زوجها له ( حاكم ) ، فلا يصح لما فيه من ترك

هامش

| ( فصل : في الكفاءة المعتبرة في النكاح )

وهي لغة التعادل والتساوي واصطلاحا أمر يوجب عدمه عارا ، وضابطها مساواة الزوج للزوجة في كمال أو خسة ما عدا السلامة من عيوب النكاح . ( قوله لا لصحته ) أي دائما وعبارة شرح م ر وهي معتبرة في النكاح دفعا للعار لا لصحته مطلقا ، وإلا لما سقطت بالإسقاط كبقية الشروط بل حيث لا رضا من المرأة وحدها في جب وعنة ، ومع وليها الأقرب فيما سواهما على ما يأتي . والحاصل أن الكفاءة شرط لصحة النكاح حيث لا رضا ( قوله فلهما إسقاطها ) ولو كانت شرطا للصحة لما صح العقد حينئذ ، والمراد بالسقوط الرضا بغير كفء كما يؤخذ من قوله برضاها ( قوله برضاها ) نطقا في غير المجبرة ويكفي السكوت من المجبرة ، وعبارة شرح م ر برضاها ولو سفيهة كما صرح به في الوسيط ، وإن سكتت البكر بعد استئذانها فيه معينا أو بوصف كونه غير كفء ا ه ، وقول م ر وإن سكتت البكر ظاهره وإن كانت غير مجبرة ، بأن زوجها غير الأب والجد فليحرر . وعبارة البرماوي وسكوتها كاف إن صرح لها بأنه غير كفء أو عينه لها أو عينته له وإلا فلا بد من التصريح بإسقاطها لفظا ، وعلم من كلامه أن عقد الولي كاف عن تصريحه بإسقاطها ( قوله كأب وأخ ) جعلهما م ر مثالين للمنفرد لكون المنهاج لم يذكر الأقرب هنا ، ويصح جعلهما مثالين لكل من المنفرد والأقرب ، وهو الظاهر ( قوله رضي باقوهم ) أي صريحا وقوله صح أي مع الكراهة واحتج له في الأم ﴿ بأنه صلى الله عليه وسلم زوج بناته ولم يكافئهن أحد ﴾ ، وإن جاز أن يكون ذلك لأجل ضرورة بقاء نسله ع ن وقال ابن عبد السلام يكره كراهة شديدة من فاسق إلا لريبة تنشأ من عدم تزويجها له ، كأن خيف زناه بها لو لم ينكحها ، أو يسلط فاجرا عليها . ا ه . م ر و ع ش عليه وعبارة شرح م ر وسيأتي في باب الخيار ما يعلم منه أنه حيث كان هناك إذن في معين منها أو من الأولياء ، كفى ذلك في صحة النكاح وإن كان غير كفء ثم قد يثبت الخيار وقد لا . والحاصل أنها متى ظنت كفاءته فلا خيار إلا إن بان معيبا أو رقيقا وهذا محل قول البغوي . لو أطلقت الإذن لوليها أي في معين ، فبان الزوج غير كفء تخيرت ولو زوجها المجبر غير كفء ثم ادعى صغرها الممكن صدق بيمينه وبان بطلان النكاح ، وإنما لم يكن القول قول الزوج لأنه مدع للصحة لأن الأصل استصحاب الصغر حتى يثبت خلافه ، ولأنه لا بد من تحقق انتفاء المانع ولا تؤثر مباشرة الولي للعقد الفاسد في تصديقه ، لأن الحق لغيره مع عدم انعزاله عن الولاية بذلك لأنه صغيرة ، وكذلك تصدق الزوجة إذا بلغت وادعت صغرها حال عقد المجبر عليها بغير الكفء ا ه . أي فيستثنى هذا من تصديق مدعي الصحة ( قوله عدم رضاه ) أي الأبعد ( قوله لا إن زوجها له ) أي لغير الكفء حاكم أي برضاها كما هو الفرض . ( قوله فلا يصح لما فيه إلخ ) إلا حيث لم يوجد من يكافئها أو لم يوجد من يرغب فيها من الأكفاء ، وإلا جاز له أن يزوجها حينئذ في جميع صوره التي يزوج فيها حيث خافت العنت ، ولم يوجد حاكم يرى تزويجها من غير كفء ، ولم تجد عدلا تحكمه في تزويجها من غير الكفء ، وإلا قدما على الحاكم المذكور ح ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤١٥