تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشاحوا ) بأن قال كل منهم : أنا الذي أزوج ( واتحد خاطب أقرع ) بينهم وجوبا قطعا للنزاع ، فمن خرجت قرعته زوج ولا تنتقل الولاية للسلطان ، وأما خبر ﴿ فإن تشاحوا فالسلطان ولي من لا ولي له ﴾ فمحمول على العضل بأن قال كل : لا أزوج ( فلو زوج ) ها ( مفضول ) صفة أو قرعة ، فهو أعم من قول الأصل غير من خرجت قرعته ، ( صح ) تزويجه للإذن فيه ، وفائدة القرعة قطع النزاع بينهم لا نفي ولاية من لم تخرج له ، وخرج بزيادتي واتحد خاطب ما إذا تعدد فإنها إنما تزوج ممن ترضاه ، فإن رضيتهما أمر الحاكم بتزويج أصلحهما كما في الروضة ، وأصلها عن البغوي وغيره وجزم به في الشرح الصغير ( أو ) زوجها ( أحدهم زيدا وآخر عمرا ) وكانا كفأين أو أسقطوا الكفاءة ، ( وعرف سابق ولم ينس فهو الصحيح ) وإن دخل بها المسبوق ( أو نسي وجب توقف حتى يتبين ) الحال ، فلا يحل لواحد منهما وطؤها ولا لثالث نكاحها ، قبل أن

هامش ( قوله أقرع بينهم ) أي أقرع السلطان أو غيره لكن الأول أولى ح ل . ( قوله خبر فإن تشاحوا ) رواية أبي داود فإن تشاجروا ع ش . ( قوله فمحمول على العضل ) إن كان مراده بالعضل دون ثلاث ، زوج السلطان بطريق النيابة عنهم ، وإن كان ثلاث مرات انتقلت الولاية للأبعد إن كان وإلا زوجها السلطان بطريق الولاية العامة . ( قوله بأن قال كل : لا أزوج ) أو زوج أنت ، كذا صوبه الزركشي قال الشهاب عميرة : وهو واضح ليلائم معنى الحديث ح ل . ( قوله فلو زوجها مفضول ) مفرع على قوله سن أفقههم ، وعلى قوله أقرع بدليل ما بعده . ( قوله صح تزويجه ) وكذا لو بادر أحدهم قبل القرعة فزوج فإنه يصح قطعا ، شرح م ر . ( قوله فإنها إنما تزوج إلخ ) هذا لا يناسب مفهوم المتن لأن المناسب له أن يقول : فإن تعدد الخاطب لا يقرع وقوله ممن ترضاه والظاهر أن المزوج لها هو الذي خطبها الزوج منه ، وكذا قوله أمر الحاكم إلخ فإن كان قد خطبها من الكل أو من نفسها ، فمن يزوجها منهم ؟ والظاهر أنه يقرع فيكون المفهوم فيه تفصيل ( قوله بتزويج أصلحهما ) قضيته أنه لو استقل واحد بتزويجها من أحدهما من غير أمر الحاكم لم يصح ، وإن كان هو الأصلح ع ش . ( قوله أو أحدهم زيدا وآخر عمرا ) أي وقد أذنت لكل منهما فإن أذنت لأحدهما فقط كان تزويجه هو الصحيح والآخر هو الباطل ، وقوله وكانا كفأين ، فإن كان أحدهما غير كفء ولم يسقطوا الكفاءة ، فهو الباطل وقوله أو أسقطوا الكفاءة أي الزوجة والأولياء ، ويحصل إسقاطها برضاها مع رضا الولي بغير كفء كما سيأتي في قوله زوجها غير كفء برضاها ولي إلخ وقوله وعرف سابق أي ببينة أو تصادق معتبر ، وإلا بطلا مطلقا إلا إن كان أحدهما كفئا ، أو معينا في إذنها فنكاحه الصحيح وإن تأخر شرح م ر و حج . ( قوله فلا يحل لواحد إلخ ) وإن طال عليها الأمر كزوجة المفقود قاله حج ، نعم بحث الزركشي كالبلقيني أنها عند اليأس من التبين تطلب الفسخ من الحاكم ، ويجيبها إليه للضرورة كالفسخ بالعيب وأولى ا ه . شرح م ر وعبارة ح ل قال في الوسيط : ولا يبالي بضررهما طول العمر ، قال الزركشي وهو مشكل فالتحقيق أن محله إذا رجي زوال الإشكال وإلا فيجب الفسخ أي إذا طلبته دفعا للضرر ، لأن النكاح يفسخ بالعيب وضرره دون هذا ا ه . ولا يطالب واحد منهما بمهر والنفقة عليهما نصفين بحسب حالهما ، ويرجع المسبوق على السابق إن نوى الرجوع أو أنفق بإذن الحاكم إن وجد أو بإشهاد إن فقد الحاكم ، ونقل شيخنا عن والده ما يفيد أن من ألزمه الحاكم بالإنفاق لا يرجع بما أنفقه ، لأن اللازم للشخص لا يرجع به على غيره أي حاكم يرى الإلزام بذلك فإن كان لا يرى إلزامه به رجع ، وقوله ويرجع المسبوق على السابق فيرجع عليه بما غرمه ، وهذا ظاهر إذا كانا فقيرين أو غنيين ، فإن كان أحدهما فقيرا والآخر غنيا فإن ثبتت للفقير رجع عليه الغني بما يكمل نفقة المعسرين ، ورجع عليها الباقي وإن ثبتت للغني رجع عليه بما

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤١٢