تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاث مرات أو أسره لأنه نقص يقدح في الشهادة ، فيمنع الولاية كالرق فيزوج الأبعد ، وقيل : لا يمنعها وعليه جماعات لأن الفسقة لم يمنعوا من التزويج في عصر الأولين وخرج بزيادتي غير الإمام الأعظم هو فلا يمنع فسقه ولايته ، بناء على الصحيح ، من أنه لا ينعزل بالفسق فيزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة تفخيما لشأنه ( وحجر سفه ) بأن بلغ غير رشيد ، أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه ، فلا يلي أمر غيره وقضية كلام الشيخ أبي حامد وغيره : أنه لا يعتبر الحجر وجزم به ابن أبي هريرة ورجحه القاضي مجلي وابن الرفعة واختاره السبكي أما حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره ، والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه ( واختلال نظر ) بهرم أو غيره كخبل وكثرة أسقام لعجزه عن البحث

هامش يشهد وذلك فيما إذا تاب الولي الفاسق فإن له أن يزوج حالا ولا يجوز أن يشهد وكذا لو بلغ الصبي أو أسلم الكافر ولم يوجد منهما مفسق فيزوجان ولا يشهدان لعدم عدالتهما ، لعدم وجود الملكة ففي ذلك إثبات الواسطة بين الفسق والعدالة ، والمفهوم من كلام الأستاذ البكري أنهما يتصفان بالعدالة فتصح شهادتهما قال سم : على حج وما قاله الأستاذ لا ينبغي العدول عنه ، قال ع ش : ومن الغير القضاة ما لم يولهم ذو شوكة ويعلم بفسقهم ا ه . وعبارة م ر عند قول المصنف في الفصل قبل هذا فالسلطان والمراد بالسلطان هنا وفيما مر وفيما يأتي ، الإمام ونوابه ا ه . والظاهر أن هذا من جملة قوله وفيما يأتي بل هو عينه فيكون مخالفا لكلام ع ش ( قوله لأنه نقص يقدح في الشهادة فيمنع الولاية ) يقتضي أن كل ما يقدح في الشهادة يمنع الولاية ، وليس كذلك لأن ارتكاب خارم المروءة نقص يقدح في الشهادة ولا يمنع الولاية ومن ثم لم يعلل م ر ولا حج بهذا التعليل ، ولأن انتفاء العدالة يقدح في الشهادة ولا يمنع الولاية لأن الشرط في الولي عدم الفسق كما مر . ( قوله وقيل لا يمنعها ) ولو كان لو سلبناه الولاية انتقلت إلى حاكم فاسق أبقيناه على ولايته قال ابن عبد السلام ولا سبيل إلى الفتوى بغيره قال الإمام النووي وهو حسن وينبغي العمل به والمعتمد انتقالها له أي للحاكم الفاسق ز ي و ح ل وشرح م ر . ( قوله فيزوج بناته بالولاية العامة ) يقتضي هذا أنه لا يكون مجبرا فلا يزوج بنته الصغيرة ولا الكبيرة البكر إلا بإذنها ، ونقل عن شيخنا أنه مال إلى أنه يكون مجبرا ا ه . وكتب أيضا أي حيث لا ولي غيره لبناته وبنات غيره لأن الولاية الخاصة مقدمة على العامة ، فإذا كان فاسقا وله أب غير فاسق زوجهن أبوه ومع ذلك لو كن أي بناته أبكارا لا يحتاج لإذنهن لأنه أب وعليه فليس بالولاية العامة المحضة ، والظاهر أن الأم لو تولت الإمامة العظمى لا تزوج من ذكر إلا بالإذن لأنها لا تكون مجبرة ح ل ( قوله بأن بلغ غير رشيد ) أي في ماله أما من بلغ غير رشيد بالفسق فهو داخل في الفاسق وتقدم حكمه ع ش وفيه على م ر والمراد ببلوغه رشيدا أن يمضي له بعد بلوغه زمن لم يحصل فيه ما ينافي الرشد بحيث تقضي العادة برشد من مضى عليه ذلك من غير تعاطي ما يحصل به الفسق ، لا مجرد كونه لم يتعاط منافيا وقت البلوغ بخصوصه . ( قوله ثم حجر عليه ) فإن لم يحجر عليه صح تزويجه كبقية تصرفاته ح ل . ( قوله أنه لا يعتبر الحجر ) ضعيف وقال ع ن : فمجرد السفه يمنع من الولاية وإن لم يحجر عليه ، وهذا ضعيف بالنسبة لمن بذر بعد رشده ولم يحجر عليه ( قوله كخبل ) بسكون الموحدة الجنون وشبهه كالهوج والبله ، وبفتحها الجنون فقط كما يفيده كلام المصباح ، فيكون ذكره بعد الجنون على الأول من ذكر العام بعد الخاص ، وقال ع ن : الخبل فساد في العقل والمشهور فتح الباء . ( قوله وكثرة أسقام ) استشكل الرافعي عدم انتظار زوال الأسقام حيث قال : لا يبعد أن يقال : سكون الألم ليس بأبعد من إفاقة المغمى عليه فإذا انتظرت الإفاقة في الإغماء وجب أن ينتظر السكون هنا ، وبتقدير عدم الانتظار يجوز أن يقال : يزوج السلطان لا الأبعد كما في الغائب ، وأجاب ابن الرفعة عن الأول : بأن الإغماء له أمد ينتظر يعرفه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٠٦