تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبعض أمة زوجها كما قاله البلقيني بناء على الأصح من أنه يزوج بالملك لا بالولاية ، خلافا لما أفتى به البغوي ( وصبا ) لسلبه العبارة ( وجنون ) ولو متقطعا لذلك ، وتغليبا لزمن الجنون المتقطع ، فيزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب دون إفاقته وخالف في الشرح الصغير فقال : الأشبه أن المتقطع لا يزيل الولاية كالإغماء ولو قصر زمن الإفاقة جدا ، فهو كالعدم كما قاله الإمام ( وفسق غير الإمام ) الأعظم ولو بعضل

هامش ( قوله لنقصه ) أي الرق أي صاحبه ( قوله المبعض ) ومثله المكاتب بل أولى ، لتمام ملكه لكن بإذن سيده شرح م ر ( قوله من أنه ) أي المبعض ، وعبارة م ر بناء على أن السيد يزوج أمته بالملك إلخ ، وقوله لا بالولاية يقتضي أن الولاية غير شاملة للملك وحينئذ يكون الاستدراك صوريا ، وعبارة ح ل : فالولاية تطلق في مقابلة الملك والسيدية كما هنا ، وتطلق على ما يشمل السيدية كما في الترجمة فالاستدراك في الجملة كما قدمناه ، وقوله في الجملة أي صوريا وهذا على الاحتمال الأول ( قوله خلافا لما أفتى به البغوي ) أي من أنه لا يزوج أصلا ح ل و ع ن ( قوله لسلبه العبارة ) أي عبارته كالعقود الواقعة منه وأقواله وأفعاله ، إلا ما استثنى شيخنا ( قوله وتغليبا لزمن الجنون ) أي على زمن الإفاقة فكأن الكل جنون ، وهو علة للغاية قال سم : قد يتوهم من هذا التعليل انسلاب ولايته حال إفاقته ، وليس مرادا فالمراد بالتغليب أنه لا تنتظر إفاقته قال في شرح الروض : وإذا قصر زمن الجنون جدا كيوم في سنة فظاهر أنها لا تنتقل الولاية ، بل تنتظر الإفاقة كنظيره في الحضانة شوبري ( قوله فيزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب ) هذا يغني عنه قوله الآتي : وينقلها كل لأبعد وإنما نبه عليه هنا لأجل قوله دون إفاقته ولحكاية مقابله ، ونبه عليه أيضا في الفاسق لحكاية المقابل تأمل ( قوله دون إفاقته ) فلا يزوج فيها وإن قلت جدا فلو وكل الأقرب في زمن الإفاقة اشترط أن يوقع الوكيل العقد قبل عود الجنون لأن بعوده ينعزل الوكيل . ح ل ( قوله لا يزيل الولاية ) لأنه يغلب زمن الإفاقة على زمن الجنون ، فكان زمن الجنون إفاقة شيخنا عزيزي فلا يزوج الأبعد في زمن جنون الأقرب على هذا وهو ضعيف . ( قوله ولو قصر إلخ ) أشار به إلى أن محل الخلاف بين الشرح الصغير وغيره ما لم يقل زمن الإفاقة جدا كيوم في سنة ، وإلا لم تنتظر قطعا فيزوج الأبعد في زمن الجنون ، قولا واحدا باتفاق الشرح الصغير وغيره ، ومحل الخلاف أيضا ما لم يقل زمن الجنون جدا كيوم في سنة ، وإلا فتنتظر الإفاقة قولا واحدا كما قاله الشوبري ( قوله فهو كالعدم ) فلا تنتظر جزما بل للأبعد أن يزوج في زمن الجنون فعلم أنه لو زوج الأبعد في زمن تلك الإفاقة لم يصح تزويجه ح ل . وفي شرح م ر فهو كالعدم أي من حيث عدم انتظاره لا من حيث عدم صحة إنكاحه فيه لو وقع ، ويشترط بعد إفاقته صفاؤه من أثر خبل يحمل على حدة الخلق ا ه وهذا يفهم من قوله الآتي واختلال نظر ولو زوج الأبعد ثم اختلف هو والأقرب فقال الأقرب : أنت زوجت زمن إفاقتي ، فتزويجك باطل وقال الأبعد : بل في زمن جنونك فهو صحيح . لم يعمل بقول واحد منهما بل يرجع للزوجين ويعمل بما يتفقان عليه ، فإن اختلفا فالقول قول مدعي الصحة ، وهو واضح إذا كان هو الزوج وقال بعضهم : ينبغي أن يكون القول قول الزوج مطلقا لأن العصمة بيده . ا ه . ع ن ( قوله وفسق غير الإمام ) ولو تاب الفاسق زوج في الحال وإن كان فسقه بالعضل شوبري لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة وبينهما واسطة م ر كالصبي إذا بلغ ولم تحصل له ملكة تمنعه من ارتكاب الكبائر ، فلا يقال له : عدل ولا فاسق لأنه لم يرتكب مفسقا وعبارة ح ل قوله فيمنع الولاية كالرق فيزوج الأبعد وعليه لو تاب يزوج حالا ولو كان فسقه بالعضل لأن الشرط عدم الفسق لا العدالة ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ﴾ حيث لم يقيد الولي بالعدالة بخلاف الشاهد فإن الشرط فيه العدالة فلا بد فيه من الاستبراء سنة بعد التوبة ، فلا تلازم بين الولاية والشهادة فيجوز أن يلي ولا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٤٠٥