الأخرى ( فإن لم يجعل البضع صداقا ) بأن سكت عن ذلك ( صح ) نكاح كل منهما ؛ لانتفاء التشريك المذكور ؛ ولأنه ليس فيه إلا شرط عقد في عقد ، وهو لا يفسد النكاح ولكل واحدة مهر المثل لفساد المسمى . ( و ) شرط ( في الزوج حل واختيار وتعيين وعلم بحل المرأة له ) فلا يصح نكاح محرم ، ولو بوكيله لخبر مسلم ﴿ لا ينكح المحرم ولا ينكح ﴾ ولا مكره وغير معين كالبيع ولا من جهل حلها له احتياطا لعقد النكاح . ( وفي الزوجة حل وتعيين وخلو مما مر ) أي : من نكاح وعدة فلا يصح نكاح محرمة للخبر السابق ولا إحدى المرأتين للإبهام ولا منكوحة ولا معتدة من غيره ؛ لتعلق حق الغير بها . واشتراط غير الحل فيها وفي
هامش وقوله : غير ذلك وهو التعليق ( قوله : بأن سكت عن ذلك ) أي : عن جعل البضع صداقا أي : مع تسمية المال لقوله الآتي ؛ لفساد المسمى ى ز ي كأن يقول : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ، وصداق كل واحد ألف وإنما فسد المسمى الذي هو الألف بالنسبة للعقد الأول ؛ لأنه جعل الألف ورفق العقد الثاني صداقا والرفق غير معلوم ؛ فيكون الصداق كله مجهولا فيرجع إلى مهر المثل وإنما فسد بالنسبة للعقد الثاني ؛ لأنه مبني على الأول ، والمبني على الفاسد فاسد ، فلو علما فساد الأول فالظاهر صحة الثاني تقرير شيخنا وبعضه في ح ل وقال حج بأن قال : زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ولم يزد فيقبل كما ذكر ا ه . وفيه أن وجوب مهر المثل في ذلك لعدم ذكر المهر لا لفساد المسمى ح ل اللهم إلا أن يقال : مراده بفساد المسمى ولو بالقوة ؛ لأن قوله : على أن تزوجني كأنه قائم مقام المسمى . ( قوله : ولأنه ليس فيه إلخ ) إن قلت : شرط عقد في عقد مبطل في نظيره من البيع ونحوه فلم لم يبطل هنا ؟ قلنا : النكاح لا يتأثر بالشروط الفاسدة ؛ لأنه معاوضة غير محضة س ل ( قوله : وعلم بحل المرأة له ) يرد عليه من بينه وبينها رضاع وشك هل هو خمس أو أقل ؟ فإنه يحل نكاحها مع أنه ليس عالما بحلها له ، إلا أن يقال : المراد بالعلم بحل المرأة له عدم العلم بحرمتها عليه ، مع عدم معارض للحل ؛ فلا يرد عليه من شك في انقضاء عدتها ؛ حيث لم يصح نكاحها لم يتبين خلافه ؛ لأن الأصل بقاء المانع وهو العدة ، أو يقال : إنه شرط لجواز الإقدام فلا ينافي أنه إذا ظن محرميتها ، أو عدم خلوها من العدة أو الزوج فتبين خلافه بعد العقد أنه صح اعتبارا بما هو في نفس الأمر . فقوله : ولا من جهل حلها أي : لا يصح نكاحها ما لم يظن المانع فتبين خلافه وإلا صح على المعتمد كما يؤخذ من شرح م ر وصرح به ح ل خلافا لما في الشوبري . ( قوله : ولا مكره ) أي : بغير حق أما إذا كان بحق كأن أكرهه على نكاح المظلومة في القسم فيصح ح ل ، بأن ظلمها هو فيتعين عليه نكاحها ليبيت عندها ما فاتها ( قوله وفي الزوجة حل وتعيين ) ويشترط في انعقاد النكاح على المرأة المنتقبة أن يراها الشاهدان قبل العقد فلو عقد عليها وهي منتقبة ولم يعرفها الشاهدان لم يصح ؛ لأن استماع الشاهد العقد كاستماع الحاكم الشهادة ، قال الزركشي : محله إذا كانت مجهولة وإلا فيصح وهي مسألة نفيسة ، والقضاة الآن لا يعلمون بها ؛ فإنهم يزوجون المنتقبة الحاضرة من غير معرفة الشهود لها ؛ اكتفاء بحضورها وإخبارها ا ه . عميرة وعبارة م ر في الشهادات : قال جمع لا ينعقد نكاح منتقبة إلا إن عرفها الشاهدان اسما ونسبا أو صورة وقال حج و ق ل على الجلال المحلي : لا يشترط رؤية المجهولة بل تكفي الشهادة على جريان العقد بينها وبين الزوج ا ه . وفيه أنه إذا حصل منها إنكار للعقد فلا يصح شهادتهما بأنها زوجته ؛ لعدم علمهما بها لكن يؤيد كلامهما صحة النكاح بابني الزوجين ، أو عدويهما مع عدم صحة شهادتهما بثبوته عند الإنكار . ( قوله وخلو مما مر ) فلو ادعت أنها خلية من نكاح ، أو عدة جاز تزويجها ما لم يعرف لها نكاح سابق فإن عرف لها ، وادعت أن زوجها طلقها ، أو مات وانقضت عدتها جاز لوليها الخاص تزويجها ، ولا يزوجها الولي العام وهو الحاكم إلا بعد ثبوت ذلك عنده كما قال ز ي .