تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم على النية أما الكناية في المعقود عليه ، كما لو قال زوجتك بنتي فقبل ونويا معينة فيصح النكاح بها ( ولا بقبلت ) في قبول ؛ لانتفاء التصريح فيه بأحد اللفظين ؛ ونيته لا تفيد فلا بد أن يقول : قبلت نكاحها ، أو تزويجها ، أو النكاح ، أو التزويج ، أو رضيت نكاحها على ما حكاه ابن هبيرة عن إجماع الأئمة الأربعة ، وأيده الزركشي بنص في البويطي ( ولا ) يصح ( نكاح شغار ) للنهي عنه في خبر الصحيحين ( كزوجتكها ) هو أعم من قوله : وهو زوجتكها أي : بنتي ( على أن تزوجني بنتك وبضع كل ) منهما ( صداق الأخرى فيقبل ) ذلك ، وهذا التفسير مأخوذ من آخر الخبر المحتمل لأن يكون من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون من تفسير ابن عمر الراوي ، أو من تفسير نافع الراوي عنه ، وهو ما صرح به البخاري ، فيرجع إليه ، والمعنى في البطلان به التشريك في البضع ؛ حيث جعل مورد النكاح امرأة وصداقا لأخرى فأشبه تزويج واحدة من اثنين ، وقيل : غير ذلك ( وكذا ) لا يصح ( لو سميا معه ) أي : مع البضع ( مالا ) كأن قيل : وبضع كل واحدة وألف صداق

هامش جوزتك يخل بالمعنى حرر . ا ه . ح ل . ( قوله : بخلاف البيع ) ولا يشترط أن يتوافقا لفظا فلو قال زوجتك فقال : قبلت النكاح صح ا ه . حج . ( قوله في المعقود عليه ) من زوج ، أو زوجة كما لو قال : زوجتك بنتي ، أو زوج بنتك ابني وهذه يشملها المتن أي : مفهومه ولا يشملها قوله في المعقود عليه : بناء على أن الزوج غير معقود عليه ، بل في حكمه إلا أن يقال : هذه أولى بالحكم ع ش . ( قوله : ونويا معينة ) يؤخذ منه أنهما لو اختلفا في النية بطل العقد ، وهو ظاهر ع ش على م ر فلو طالب الزوج إحدى البنات بعد موت الأب فقال : أنت المعينة ، وشهدت الشهود بذلك ؛ فقالت : لست المعينة صدقت بيمينها ؛ لأن الشهود لا اطلاع لهم على النية ، وكذا لو قال لها الشهود : أنت المقصودة وسمى الولي غيرك غلطا فالقول قولها بيمينها ؛ لأن الأصل عدم الغلط كما قاله ع ش على م ر . فالظاهر أن نكاح الثانية لا يصح أيضا ؛ لعدم شهادة الشهود عليه تدبر . ( قوله : ولا بقبلت ) أو قبلته ح ل . ( قوله : قبلت نكاحها ) المراد بالنكاح الإنكاح وهو : التزويج ليطابق الإيجاب ؛ ولاستحالة معنى النكاح هنا ؛ إذ هو المركب من الإيجاب والقبول كما في شرح م ر . قوله نكاح شغار ) عطف على العامل المقدر قبل قوله : لا بكناية ؛ لأن المعنى لا يصح بكناية ، وسمي شغارا من قولهم : شغر البلد عن السلطان إذا خلا عنه لخلوه عن بعض شرائطه ، أو من قولهم : شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول ؛ فكأن كلا منهما يقول للآخر لا ترفع رجل ابنتي حتى أرفع رجل ابنتك شرح الروض . ( قوله فيقبل ذلك ) بأن يقول : تزوجتها وزوجتك بنتي قال الشيخ أي : سم : ظاهره البطلان ، وإن لم يقل أي : القابل ذلك أي : وبضع كل صداق الأخرى وقد يقال : إذا لم يقل ذلك سقط جعل البضع صداقا ؛ لما تقدم أنه إذا سكت المقابل عن ذكر المهر الذي ذكره الموجب يرجع إلى مهر المثل ، ويسقط أثر ذلك الموجب للبطلان فينبغي الصحة حينئذ ؛ لأن ذكر البضع حينئذ بمنزلة عدم ذكره تأمل . شوبري . وقوله : لأن ذكر البضع أي : من الموجب ، وقوله : حينئذ أي : حين لم يذكره القابل تأمل ( قوله : مأخوذ ) لو قال : مذكور لكان أولى ا ه . برماوي ؛ لأن التفسير مذكور في آخره صريحا وتكون من بمعنى في . ( قوله : المحتمل ) صفة للآخر ، أو للتفسير . ( قوله : فيرجع إليه ) أي : إلى التفسير وإن كان من تفسير الراوي ؛ لأنه أعلم بتفسير الخبر من غيره ا ه . شرح التحرير ز ي . ( قوله : والمعنى في البطلان به ) الأولى في بطلانه ، إلا أن تجعل الباء بمعنى في . ( قوله : حيث جعل مورد النكاح امرأة ) وهي صاحبته أي : البضع فقد جعل معقودا عليه فليستحقه الزوج ، وقوله : صداقا لأخرى أي : فتستحقه الأخرى ؛ لأن صداق المرأة لها ، فبنت المتكلم في المثال المذكور صارت مشتركة بين المخاطب باعتبار كونها زوجته ، وبين بنته ؛ باعتبار كون بضعها صداقا لها . وكذا يقال في بنت المخاطب ، فظهر قوله : أشبه تزويج إلخ بجامع الاشتراك في كل ح ف . ( قوله : وقيل ) أي : في بيان المعنى في البطلان ح ل .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٩٣