تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النكاح . وتعبيري بما ذكر أولى من اقتصاره على عدم التعليق ، والتأقيت ( ولفظ ) ما يشتق من ( تزويج ، أو إنكاح ولو بعجمية ) يفهم معناها العاقدان والشاهدان ، وإن أحسن العاقدان العربية اعتبارا بالمعنى فلا يصح بغير ذلك كلفظ بيع وتمليك وهبة لخبر مسلم ﴿ اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ﴾ . ( وصح ) النكاح ( بتقدم قبول ) على إيجاب لحصول المقصود ( وبزوجني ) من قبل الزوج ( وبتزوجها ) من قبل الولي ( مع ) قول الآخر عقبه ( زوجتك ) في الأول ( أو تزوجتها ) في الثاني ؛ لوجود الاستدعاء الجازم الدال على الرضا ( لا بكناية ) بقيد زدته بقولي : ( في صيغة ) كأحللتك بنتي فلا يصح بها النكاح بخلاف البيع ؛ إذ لا بد فيها من النية ، والشهود ركن في صحة النكاح ، كما مر ولا اطلاع

هامش ( قوله : ولفظ ما يشتق من تزويج ، أو إنكاح ) كزوجتك ، أو أنكحتك وأطلق البلقيني عنهم عدم الصحة في مضارعهما ، ثم بحث الصحة إذا انسلخ عن معنى الوعد بأن قال : أزوجك الآن وكأنا مزوجك وإن لم يقل الآن خلافا للبلقيني في هذا ؛ لأن اسم الفاعل حقيقة في حال التكلم على الراجح فلا يوهم الوعد حتى يحترز عنه بخلاف المضارع [ فرع ] لو قال جوزتك بالجيم بدل الزاي ، أو أنأحتك بالهمزة بدل الكاف صح وإن لم تكن لغته على المعتمد شوبري و ح ف . ( قوله : ولو بعجمية ) للرد وكذا قوله : وإن أحسن العاقدان العربية ، والمراد ما يكون صريحا في تلك اللغة كما في ح ل . ( قوله : يفهم معناها العاقدان ) ولو بإخبار ثقة عارف ح ل أي : أخبر بمعناها قبل إتيانه بها كما في شرح م ر . ( قوله : بأمانة الله ) أي : جعلكم الله تعالى أمناء عليهن ع ش ، ويصح أن يراد بالأمانة الشريعة أي : شريعة الله ، ويكون قوله واستحللتم إلخ من عطف الخاص على العام ، وكلمة الله ما ورد في كتابه من النكاح والتزويج ؛ لأنهما الواردان فيه ، والقياس ممتنع ؛ لأن في النكاح ضربا من التعبد ح ل ، خلافا للحنفية ، حيث قاسوا عليهما وهبتك ك ، وملكتك . ( قوله : بتقديم قبول ) كأن يقول : قبلت نكاح فلانة ، أو تزويجها ، أو رضيت نكاح فلانة ، أو أحببته ، أو أردته ؛ لأن هذه الصيغ كافية في القبول كما يأتي ، لا فعلت . ولا يضر من عامي فتح التاء ، وكذا من العالم على المعتمد عند شيخنا ؛ لأن الخطأ في الصيغة إذا لم يخل بالمعنى ينبغي أن يكون كالخطأ في الإعراب والتذكير والتأنيث ا ه . ح ل وعبارة م ر ولا يضر فتح تاء المتكلم ، ولو من عارف ، ولا ينافي ذلك عدهم أنعمت بضم التاء وكسرها محيلا للمعنى ؛ لأن المدار في الصيغة على المتعارف في محاورات الناس ولا كذلك القراءة . ( قوله : أوتزوجتها ) أشار بتقدير الضمير ر إلى أنه لا بد من الإتيان بدال عليها من نحو اسم أو ضمير ، أو اسم إشارة م ر . ( قوله لوجود الاستدعاء الجازم ) بخلاف ما لو قال الزوج : تزوجني ، أو زوجتني ، أو ، زوجها مني ، وما لو قال الولي تتزوجها ، أو تزوجتها لم يصح ؛ لعدم الجزم ولو قال الولي للزوج : قل تزوجتها لم يصح ؛ لأنه استدعاء للفظ لا للتزويج ح ل . ( قوله : لا بكناية ) أي : ؛ لأنها لا تتأتى في لفظ التزويج والإنكاح ، والنكاح لا ينعقد إلا بهما . ومن الكناية زوجك الله بنتي كما نقله النووي عن الغزالي . ( قوله كأحللتك ) فيه أن هذا ليس من ألفاظ النكاح ا ه . ح ل فكان الأولى أن يمثل بقوله : أزوجك بنتي ولم يقل الآن ، ويستثنى من عدم الصحة بالكناية كتابة الأخرس وكذا إشارته التي اختص بفهمها الفطن ؛ فإنهما كنايتان وينعقد بهما النكاح منه تزويجا ، وتزوجا ا ه . من شرح م ر و ع ش عليه من موانع ولاية النكاح ، وبعضهم منع انعقاده بالكناية مطلقا حتى في هاتين الصورتين قال : ولا ينعقد نكاح الأخرس بالإشارة إلا إذا كان يفهمها كل أحد قال م ر فيما يأتي : فإن لم يفهم إشارته أحد زوجه الأب ، فالجد ، فالحاكم . ( قوله : فلا يصح بها النكاح ) ولو توفرت القرائن على النكاح ، ولو قال : نويت بها النكاح ، ولا يخفى أن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٩٢