تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاملة إلى الوجه فقط وفي الشهادة إلى ما يحتاج إليه من وجه وغيره وفي إرادة شراء رقيق ما عدا ما بين السرة والركبة ، كما مر في محله . هذا كله إن لم يخف فتنة وإلا ، فإن لم يتعين ذلك لم ينظر وإلا نظر وضبط نفسه ، والخلوة في جميع ذلك كالنظر ( وحيث ) أولى من قوله : ومتى ( حرم نظر حرم مس ) ؛ لأنه أبلغ منه في

هامش والمحرم الصالح ولم يمكن من وراء حجاب ولا خلوة محرمة وفي كلام حج وظاهر أنها أي : هذه الشروط لا تعتبر إلا في المرأة كما عليه الإجماع الفعلي ح ل ويتجه اشتراط العدالة في الأمرد والمرأة ومعلمهما كالمملوك بل أولى شرح م ر فشروط جواز النظر للمرأة خمسة . ( قوله : أو يسن ) معتمد . ( قوله : وفي الشهادة ) أي : تحملا وأداء قال حج كشيخنا وإن تيسر وجود نساء ، أو محارم يشهدون على الأوجه ؛ لأنهم توسعوا هنا بخلاف التعليم ، ولو عرفها الشاهد من النقاب حرم الكشف ح ل . ( قوله : من وجه وغيره ) كالفرج للشهادة بزنا ، أو ولادة ، أو عبالة ، أو التحام إفضاء والثدي لإرضاع ، ولا يجوز أن يجاوز ما يحتاج إليه ؛ لأن ما حل لضرورة يقدر بقدرها ومن ثم قال الماوردي : لو عرفها الشاهد بنظرة لم تجز ثانية ، أو برؤية بعض وجهها لم يجز له رؤية كله ا ه . ع ن ويكرر النظر إن احتاج إليه ح ل . ( قوله وفي إرادة شراء رقيق ) قيل : هذه زائدة على المتن وقد يقال : هي من أفراد الحاجة . ( قوله : إن لم يخف فتنة ) الفتنة أخص من الشهوة ؛ لأنها الخوف من محرم كتقبيل ومعانقة والشهوة أعم . ( قوله وإلا نظر وضبط نفسه ) قال السبكي ومع ذلك يأثم بالشهوة وإن أثيب على التحمل ؛ لأنه فعل ذو وجهين ، لكن خالفه غيره فبحث الحل مطلقا ؛ لأن الشهوة أمر طبيعي لا ينفك عن النظر فلا يكلف الشاهد بإزالتها ولا يؤاخذ بها والأوجه حمل الأول على ما هو باختياره والثاني على خلافه شرح م ر . ( قوله والخلوة في جميع ذلك ) أي : فيما قبل الاستثناء من عند قوله : وحرم نظر نحو فحل كبير إلخ أي : متى حرم النظر حرمت الخلوة ، ومتى جاز جازت ، وأما الاستثناء وهو قوله : لا نظر إلخ فلا يرجع إليه ؛ إذ لا تجوز الخلوة إلا في تعليم الأمرد لا المرأة فقول الشارح : كالنظر أي : الأصلي بخلاف العارض لنحو تعليم وشهادة فيحل النظر وتحرم الخلوة شيخنا فكان الأولى تقديمه على الاستثناء تأمل . وضابط الخلوة اجتماع لا تؤمن معه الريبة عادة بخلاف ما لو قطع بانتفائها عادة فلا يعد خلوة ع ش على م ر من كتاب العدد . ( قوله : وحيث حرم نظر حرم مس ) قال م ر فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره ودلك الرجل فخذ الرجل من غير حائل ويجوز به إن لم تخف فتنة ولم تكن شهوة ، وقد يحرم النظر دون المس كأن أمكن الطبيب معرفة العلة بالمس فقط ، وكعضو أجنبية مبان فيحرم نظره فقط على ما ذكره في الخادم ، والأصح حرمة مسه أيضا وما أفهمه كلام المصنف من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا ؛ فلا يحل لرجل مس وجه أجنبية وإن حل نظره لنحو خطبة ، أو شهادة ، أو لتعليم ، ولا لسيدة مس شيء من بدن عبدها وعكسه وإن حل النظر وكذا ممسوح كما مر . ( قوله : أولى من قوله : ومتى ) وجه الأولوية أن حيث للمكان وهو المراد هنا أي : إن كل جزء حرم نظره حرم مسه وليس المراد أن كل وقت حرم فيه النظر حرم فيه المس ع ش ورد بمنع عدم إرادته بل قد يكون مرادا ؛ إذ الأجنبية يحرم مسها ويحل بعد نكاحها ويحرم بعد طلاقها وقبل نحو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٨٥