تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعكسه ) أي : ونظر أجنبية لممسوح ( و ) نظر ( رجل لرجل و ) نظر ( امرأة لامرأة كنظر لمحرم ) فيحل بلا شهوة ما عدا ما بين سرة وركبة ؛ لما عرف . ( وحرم نظر كافرة لمسلمة ) لقوله تعالى ﴿ ، أو نسائهن ﴾ . والكافرة ليست من نساء المؤمنات ؛ ولأنها ربما تحكيها للكافر فلا تدخل الحمام معها . نعم يجوز أن ترى منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الروضة كأصلها ، لكن الأوجه ما صرح به القاضي وغيره أنها معها كالأجنبي ، كما أوضحته في شرح الروض . وتعبيري بكافرة أعم من تعبيره بذمية وهذا كله في كافرة غير مملوكة للمسلمة ولا محرم لها ، أما هما فيجوز لهما النظر إليها ، كما علم من عموم ما مر ، وأما نظر المسلمة للكافرة فمقتضى كلامهم جوازه قال الزركشي : وفيه توقف . ( و ) حرم ( نظر أمرد جميل ) ولا محرمية ولا ملك ، ولو بلا شهوة ( أو ) غير جميل ( بشهوة ) بأن ينظر إليه فيلتذ به ، وتعبيري بذلك أولى مما عبر به ( لا نظر لحاجة كمعاملة ) ببيع ، أو غيره ( وشهادة ) تحملا أو أداء ( وتعليم ) ؛ لما يجب ، أو يسن فينظر في

هامش كنظر المحرم . ( قوله : لأجنبية وعكسه ) بشرط عدالتهما وشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء أصلا وشرط إسلامه فيما لو كانت مسلمة م ر . ( قوله : لما عرف ) أي : من الآية السابقة في قوله تعالى ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ حيث فسرت فيها الزينة بما عدا ما بين السرة والركبة فالمرأة مع المرأة عرف من منطوق الآية في قوله : ﴿ أو نسائهن ﴾ . والرجل مع الرجل عرف من مفهوم الآية ؛ لأنها فيما إذا اختلف الجنس ح ل تأمل . وحكم الممسوح ثبت بقوله تعالى ﴿ أو التابعين غير أولي الإربة ﴾ أي : الحاجة إلى النساء وهم الشيوخ الأهمام والممسوحون كما في البيضاوي . وجواز نظر الشيوخ للأجنبية ليس مذهبنا . ( قوله وحرم نظر كافرة ) وإذا كان حراما على الكافرة حرم على المسلمة تمكينها منه ؛ لأنها تعينها على محرم فيلزمها الاحتجاب عنها من شرح م ر . ( قوله : نعم يجوز لها إلخ ) معتمد والمهنة بتثليث الميم الخدمة وما يبدو عندها هو الرأس ، والعنق ، واليدان إلى العضدين ، والرجلان إلى الركبتين كما في شرح م ر . ( قوله : من عموم ما مر ) وهو قوله : ونظر امرأة لامرأة . ( قوله : جوازه ) معتمد . ( قوله وفيه توقف ) ؛ لأنها ليست من نسائهم ح ل [ درس ] ( قوله : وحرم نظر أمرد ) أي : لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله حج والظاهر أن شعر الأمرد كباقي بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل سم ع ش على م ر والأمرد من لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبا أي : وكان بحيث لو كانت صغيرة اشتهيت . وقوله : جميل أي : بحسب طبع الناظر ح ل وقال م ر نقلا عن والده عند قول المتن جميلة . الجميل ذو الوصف المستحسن عرفا عند ذوي الطباع السليمة . ( قوله : ولا محرمية ) ، ولو برضاع ، أو مصاهرة ح ل وقوله ولا ملك أي : مع العفة عن كل مفسق من كل منهما كما هو قياس المرأة مع مملوكها ح ل وهذان القيدان بالنظر للغاية فقط أعني ، ولو بلا شهوة على كلام الشارح وإلا فالنظر بشهوة يحرم للجمادات فضلا عن المملوك والمحرم إلا لزوجته وأمته كما قاله ع ش . ( قوله : ، ولو بلا شهوة ) المعتمد أنه لا يحرم إلا بشهوة ، أو خوف فتنة ح ل وخرج المس فيحرم وإن حل النظر ؛ لأنه أفحش وغير محتاج إليه شرح م ر ( قوله : أو غير جميل بشهوة ) قال م ر عند قول الأصل بشهوة وكذا كل منظور إليه ، وفائدة ذكرها في الأمرد تمييز طريقة الرافعي ، وضبط في الإحياء الشهوة بأن يتأثر بجمال صورته بحيث يدرك من نفسه فرقا بينه وبين الملتحي ا ه . وهو يرجع لقول الشارح بأن ينظر إليه فيلتذ وليس المعنى أنه بمجرد الفرق يحرم النظر ؛ لأن ذلك يوجد في الهرم الذي لا لحية له فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم ولم يقل به أحد ، بل المراد أنه يعرف الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته كما يؤخذ من م ر شيخنا . ( قوله : لا نظر لحاجة ) أي : لا نظر لامرأة وأمرد لا للأمرد خاصة ح ل فهو راجع لقوله وحرم نظر أمرد ولقوله وحرم نظر نحو فحل إلخ ، وخرج بالنظر المس فيحرم م ر . ( قوله وتعليم ) أي : لأمرد مطلقا ولأجنبية فقد فيها الجنس

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٨٤