ومحرمه خلا ما بين سرة وركبة ) قال تعالى ﴿ ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ، أو آبائهن ﴾ الآية ، والزينة مفسرة بما عدا ذلك ( كعكسه ) أي : ما ذكر في هذه والتي قبلها فيحرم على المرأة الكبيرة ، ولو مراهقة نظر شيء من نحو فحل أجنبي كبير ، ولو عبدا قال تعالى ﴿ : وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ﴾ ، ولها بلا شهوة أن تنظر من عبدها وهما عفيفان ومن محرمها خلا ما بين سرة وركبة ؛ لما عرف . وقولي : نحو وبلا شهوة مع التقييد بالعفة وذكر حكم نظر سيدة العبد له من زيادتي . وما ذكرته من تحريم نظر الفحل إلى وجه المرأة وكفيها وعكسه عند أمن الفتنة هو ما صححه الأصل والذي في الروضة كأصلها عن أكثر الأصحاب حله . ( وحل بلا شهوة نظر لصغيرة ) لا تشتهى ( خلا فرج ) ؛ لأنها ليست في مظنة شهوة ، أما الفرج فيحرم نظره ، وقطع القاضي بحله عملا بالعرف ، وعلى الأول استثنى ابن القطان الأم زمن الرضاع والتربية للضرورة . أما فرج الصغير فيحل النظر إليه ما لم يميز ، كما صححه المتولي وجزم به غيره ونقله السبكي عن الأصحاب ( ونظر ممسوح ) وهو ذاهب الذكر والأنثيين بحيث لم يبق له شهوة ( لأجنبية
هامش خوف فتنة ، ولو كان كافرا وهي مسلمة ؛ لأن الكافر يتصف بالعدالة بل يكون ثقة ح ل أما النظر بشهوة فحرام قطعا لكل منظور إليه من محرم وغيره غير زوجته وأمته شرح م ر قال ع ش عمومه يشمل الجمادات فيحرم النظر إليها بشهوة . ( قوله : ، ولو مكاتبا ) كتابة صحيحة والمعتمد عند شيخنا كحج أن المكاتب مع سيدته كالأجنبي وإن لم يكن معه وفاء وظاهره وإن كانت الكتابة فاسدة بخلاف مكاتبته ، والفرق أن نظر الرجل إلى أمته أقوى من نظر المرأة إلى عبدها ؛ لأن منظوره أكثر ا ه . ح ل . ( قوله : نظر سيدته ) مثل النظر الخلوة في السفر شرح م ر . ( قوله : وهما عفيفان ) أي : عن الزنا لكن اعتمد شيخنا كحج أنه لا تتقيد العفة بالزنا بل عن مثل الغيبة فالمراد بالعفة العدالة ح ل . ( قوله : خلا ما بين سرة وركبة ) أما السرة والركبة فلا يحرمان عند شيخنا وفي كلام حج ما يفيد حرمة نظرهما ح ل . ( قوله : نظر شيء من نحو فحل ) وإن أبين من شعر ، أو ظفر من يد ، أو رجل فإذا علم الفحل أن هذه المرأة تنظر إليه حرم عليه تمكينها من ذلك فيجب عليه أن يحجب ما تنظر إليه عنها ح ل . ( قوله : لما عرف ) أي : من الآية بطريق القياس وهي قوله تعالى ﴿ ولا يبدين زينتهن ﴾ إلخ فإنها دلت بطريق القياس الأولى ؛ لأنه إذا جاز له أن ينظر إليها مع كونها محلا للشهوة فيجوز لها أن تنظر إليه أي : إلى ما ذكر من عبدها ومحارمها بطريق الأولى وقيل : القياس الأولى في نظرها لعبدها والمساوي في نظرها لمحرمها على أن للمرأة أن تبدي زينتها لمملوكها ومحرمها في قوله تعالى ﴿ أو ما ملكت أيمانهن ﴾ وقوله : ﴿ أو آبائهن ﴾ أي : فيحل لهم أن ينظروا إليها ، ويقاس عليه أن لها أن تنظر إليهم ما عدا العورة شيخنا . ( قوله : هو ما صححه الأصل ) معتمد وما في الروضة كأصلها ضعيف . ( قوله : لا تشتهى ) أي : عند أهل الطباع السليمة فإن لم تشته لهم لتشوه بها قدر فيما يظهر زوال تشوهها فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإلا فلا ، وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ، ولو تقديرا فاستصحب ولا كذلك الصغيرة شرح م ر . ( قوله : في مظنة شهوة ) أي : في زمن مظنة ، أو إن في زائدة . ( قوله : أما الفرج ) أي : القبل ، أو الدبر والظاهر أنه لا يختص القبل بالناقض بل حتى ما ينبت عليه الشعر غالبا ح ل . ( قوله : واستثنى ابن القطان الأم ) أي : ونحوها . كمرضع لها ، أو مرب لها كما بحثه شيخنا كحج في الأولى وينبغي أن يكون مثلها في الثانية ح ل . ( قوله للضرورة ) أي : فيجوز لها نظره وينبغي إن مسه للحاجة كغسله ومسحه كذلك ح ل . ( قوله أما فرج صغير فيحل النظر إليه ) أي : ؛ لأنه لا يستقبح استقباح فرج الصغيرة والمعتمد أن فرج الصغير كفرج الصغيرة في حرمة النظر إليه لغير المرضعة ونحوها ح ل . ( قوله : ونظر ممسوح ) مبتدأ خبره