وإن أبين كشعر ( من ) امرأة ( كبيرة أجنبية ، ولو أمة ) وأمن الفتنة ؛ لأن النظر مظنة الفتنة ومحرك للشهوة ، فاللائق بمحاسن الشرع سد الباب ، والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بها . ومعنى حرمته في المراهق أنه يحرم على وليه تمكينه منه ، كما يحرم عليها أن تتكشف له لظهوره على العورات بخلاف طفل لم يظهر عليها قال تعالى ﴿ أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ﴾ ، والمراد بالكبيرة غير صغيرة لا تشتهى ( وله بلا شهوة ) ، ولو مكاتبا على النص ( نظر سيدته وهما عفيفان
هامش فحلا ، أو نحوه ، وكونه كبيرا ، واختلاف الجنس ، وكون المنظورة كبيرة ، وكونها أجنبية . وذكر مفهوم الأول بقوله فيما بعد ونظر ممسوح إلخ وترك مفهوم الثاني فذكره الشارح بقوله بخلاف طفل إلخ ، وذكر مفهوم الثالث بقوله : ورجل لرجل وامرأة لامرأة إلخ وذكر مفهوم الرابع بقوله : وحل بلا شهوة إلخ وذكر مفهوم الخامس بقوله : ومحرمه إلخ . ( قوله كمجبوب ) الكاف استقصائية ح ل وفي الشوبري ما نصه قال في التصحيح وفي الشرحين والروضة عن الأكثرين إلحاق المجبوب والخصي والعنين والمخنث والهم في النظر بالفحل ا ه . وعلى هذا فالكاف للتمثيل . ( قوله : ، ولو مراهقا ) للرد على من قال : إنه مع الأجنبية كالمحرم كما في شرح م ر أما غير المراهق فقال الإمام إن لم يبلغ حدا يحكي فيه ما يراه فكالعدم ، أو بلغه من غير شهوة فكالمحرم ، أو بشهوة فكالبالغ خ ط على المنهاج وشرح م ر . ( قوله : شيئا ) أي : لأمثالها من نحو مرآة حج و م ر وعبارة م ر خرج مثالها فلا يحرم نظره في نحو مرآة كما أفتى به جمع ؛ لأنه لم يرها وليس الصوت منها فلا يحرم سماعه ما لم يخف منه فتنة وكذا لو التذ به على ما بحثه الزركشي ومثلها في ذلك الأمرد ا ه . وقال ع ش قوله : وكذا لو التذ به أي : فيجوز ؛ لأن اللذة ليست باختيار منه ا ه . وفي شرح الروض خلافه وعبارته أما النظر والإصغاء لصوتها عند خوف الفتنة أي : الداعي إلى جماع ، أو خلوة ، أو نحوهما فحرام وإن لم يكن عورة بالإجماع ، ثم قال : قال الزركشي : ويلتحق بالإصغاء لصوتها عند خوف الفتنة التلذذ به وإن لم يخفها ا ه . واعتمده شيخنا العزيزي وشيخنا ح ف والظاهر أن كلام ع ش سهو منه أنه فهم أن التشبيه في كلام م ر راجع للنفي مع أنه راجع للمنفي ؛ لأن الزركشي مصرح بالحرمة عند التلذذ كما يؤخذ من سياق كلامه فكيف يقول ع ش أي : فيجوز ؟ . ( قوله : وإن أبين ) والعبرة في المبان من الشعر ونحوه بوقت النظر وفي شرح الروض ما يفيد أنه بوقت الإبانة والانفصال حرر ا ه . ح ل فلو انفصل منها نحو شعر قبل نكاحها حل لزوجها نظره على الأول اعتبارا بوقت النظر ؛ لأنه بتقدير اتصاله كان يجوز له النظر وحرم على الثاني اعتبارا بوقت الانفصال ويؤخذ من كلام ع ش اعتماد الأول ؛ لأنه بعد ما نقل كلام شرح الروض قال : وفيه وقفة وكذا لو انفصل حال الزوجية هل يجوز نظره بعد الطلاق اعتبارا بوقت الانفصال ، أو لا اعتبارا بوقت النظر ؟ ولا يبعد أن العبرة في ذلك كله بوقت النظر ويجب مواراة ذلك الشعر ونحوه كما يجب مواراة شعر عانة الرجل ا ه . ح ل . ومحل الخلاف إذا علم الناظر أن المبان من امرأة أجنبية فإن جهل جاز وجها واحدا ؛ إذ الأصل عدم التحريم ذكره ابن أبي الدم ا ه . سم . ( قوله من امرأة ) والذي يظهر أن نحو الريق والدم لا يحرم نظره ؛ لأنه ليس مظنة للفتنة برؤيته عند أحد ا ه . إمداد ا ه . شوبري . . ( قوله : ، ولو أمة ) للرد كما تقدم وخرجت المبعضة فإنها كالحرة قطعا شرح م ر . ( قوله وأمن فتنة ) بحسب ما يظهر له من حال نفسه وإلا فأمن الفتنة حقيقة لا يكون إلا من المعصوم ح ل . ( قوله والإعراض إلخ ) عطف تفسير . ( قوله : لظهوره على العورات ) أي : ؛ لأنه يحكيها . ( قوله : لم يظهر عليها ) أي : كظهور المميز عليها فإنه إن كان يحكيها على ما هي عليه كان كالمحرم وإلا فكالعدم ح ل والمراد بظهوره عليها قدرته على حكايتها كما في ق ل على الجلال . ( قوله : وله ) أي : العبد غير المشترك والمبعض مطلقا ولا نظر للمهايأة شوبري . ( قوله : بلا شهوة ) ولا