تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لزوال الولاية وإيجار ما وكل في بيعه ومثله تزويجه ورهنه مع قبض لإشعارها بالندم على التصرف بخلاف نحو العرض على البيع ، وتعبيري بذلك أعم من تعبيره بخروج محل التصرف عن ملك الموكل . ( ولو اختلف فيها ) أي في أصلها كأن قال : وكلتني في كذا فأنكره ، أو صفتها كأن قال : وكلتني في البيع نسيئة أو بالشراء بعشرين فقال : بل نقدا أو بعشرة ( أو قال ) الوكيل ( قبل تسليمه المبيع أو بعده بحق : ) وهو من زيادتي كأن سلمه ، وقد أذن له الموكل في تسليمه قبل قبض الثمن ( قبضت الثمن وتلف أو قال : أتيت بالتصرف ) المأذون فيه من بيع ، أو غيره ( فأنكر الموكل ) القبض أو الإتيان بالتصرف ( حلف ) أي : الموكل فيصدق ؛ لأن الأصل عدم الإذن فيما قاله الوكيل في الأولى بقسميها ، وبقاء حقه في

هامش التقريف الواقع في الحمام ، فليتنبه له ، فإنه تعم به البلوى ، كما في ق ل ولا ينعزل الوكيل بتوكيل وكيل آخر ، بل يجتمعان على التصرف كما ذكره ع ش ، ( قوله : وبزوال ملك موكله ) أي : وإن عاد إلى ملكه لم تعد الوكالة م ر ا ط ف . ( قوله : كبيع ) أي : بت أو كان الخيار للمشتري فقط ح ل . ( قوله : وإيجار ما وكل في بيعه ) هذا مثال لزوال المنفعة وهل هذا قيد أم لا فيشمل ما وكل في عتقه أو رهنه أو تزويجه أو وقفه أو هبته ؟ فيه نظر والظاهر الثاني ع ش . ( قوله : ومثله تزويجه ) عبدا كان أو أمة ز ي . ( قوله : ورهنه مع قبض ) وهبته وإن لم يقبض . ا ه . ز ي قال م ر : أو وصى أو دبر أو علق العتق بصفة أخرى ، كما بحثه البلقيني وغيره أو كاتب ، انعزل ؛ لأن مريد البيع لا يفعل شيئا من ذلك غالبا . ( قوله : لإشعارها بالندم على التصرف ) أي : ندم الموكل على التصرف الذي كان يحصل من الوكيل لو فرض وقوعه منه وفيه أن الندم لا يكون إلا عن أمر وقع وهذا لم يقع ، فالأولى أن يقول : لإشعارها بالرجوع عن التصرف أي : عن الإذن فيه ، فتأمل . وعلل م ر بقوله : لأن مريد البيع لا يفعل شيئا من ذلك غالبا . وقياس ما يأتي في الوصية الانعزال بما يبطل الاسم كطحن الحنطة وهو الأوجه ، ولو وكل قنا بإذن ، ثم باعه أو أعتقه لم ينعزل نعم يعصي بتصرفه بغير إذن مشتريه لصيرورة منافعه مستحقة له ا ه بحروفه . ( قوله : وتعبيري بذلك ) أي بقوله : ' ولزوال ملك موكل ' أعم لشموله الإيجار والتزويج والرهن . . ( قوله : أو صفتها ) أي : الوكالة المشتملة على الموكل فيه ؛ لأن ما ذكره اختلاف في صفة الموكل فيه . ( قوله : بحق ) حال من الضمير في ' بعده ' ، أي : التسليم ، والباء للمصاحبة ، والمراد كونه بحق باعتراف الموكل بأن اعترف بأنه أذن له في التسليم قبل القبض . ( قوله : أو قال : أتيت بالتصرف ) بأن طلب منه العبد الذي وكله في بيعه فقال : بعه وخذ ثمنه . فأنكر الموكل البيع ؛ لأجل أن يأخذ العبد قال م ر : فلا يستحق الوكيل ما شرط له من الجعل على التصرف . ( قوله : حلف الموكل فيصدق ) وبعد تصديقه بالنسبة لبعض صور الأولى ، وهو قوله : أو بالشراء بعشرين . فقال : بل بعشرة يكون الحكم هو التفصيل الآتي في قوله : فإن اشتراها بعين مال الموكل وسماه إلخ وقوله : فيصدق ، وحينئذ فيطالب الموكل المشتري بالثمن في الثانية ويرجع المشتري على الوكيل لاعترافه أي : الوكيل بأنه مظلوم بما أخذه الموكل منه ، فإن كان دفعه للوكيل وأنكر وأقام عليه بينة بذلك فذاك ، وإلا حلف الوكيل . ا ه . ح ل وهذا لا يظهر بعد إقراره بقبض الثمن . ( قوله : لأن الأصل عدم الإذن ) هو ظاهر في القسم الثاني دون الأول ، ولو قال : لأن الأصل عدم ما يدعيه الوكيل لكان أولى . وقد يقال : هو شامل للأول أيضا ؛ لأن الأصل عدم إذنه في أصل الوكالة .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٨