الثانية وعدم التصرف في الثالثة ، نعم لو قال فيها : قضيت الدين مثلا وصدقه المستحق ، صدق الوكيل بيمينه ، أما لو كان التسليم بغير حق بأن كان الثمن حالا ولم يأذن له في التسليم قبل قبضه وقال بعد التسليم : قبضت الثمن وتلف ، وأنكر الموكل فالمصدق الوكيل ؛ لأن الموكل يدعي خيانته بتسليمه المبيع قبل القبض . والأصل عدمها . ( ولو ) ( اشترى أمة بعشرين ) دينارا مثلا ( وزعم أن الموكل أمره ) بذلك ( فقال : بل ) أذنت ( بعشرة وحلف )
هامش ( قوله : في الأولى بقسميها ) أي : إنكار أصل الوكالة أو صفتها ، وصورة المسألة في المسألة الأولى ، كما قاله الفارقي أن يتخاصما بعد التصرف أما قبله فتعمد إنكار الوكالة عزل فلا فائدة للمخاصمة ، وتسميته فيها موكلا بالنظر لزعم الوكيل ا ه من شرح م ر . ( قوله : في الثانية ) أي : بقسميها ، ففيه اكتفاء فحذف من الثاني لدلالة الأول ، وقيل : إنما لم يقل في الثانية : بقسميها لذكرهما في المتن صريحا فلا حاجة للتنبيه عليه شيخنا . ( قوله : وعدم التصرف في الثالثة ) أي : وإذا حلف الموكل فيها لا يستحق الوكيل ما شرط له من الجعل على التصرف شرح م ر . ( قوله : نعم لو قال فيها ) أي : الثالثة ( قوله : صدق الوكيل بيمينه ) وفائدة يمينه أنه يستحق المشروط له إن كان ، ومعلوم براءة ذمة الموكل من الدين بتصديق ربه بوصوله إليه وإنما احتاج الوكيل لليمين مع اعتراف المستحق بوصول حقه إليه للجعل الذي ادعاه فإن لم يدع جعلا فلا فائدة لليمين ع ش وظاهر كلام الشارح أنه يحلف مطلقا أي : سواء كان جعل أو لا ، انتهى ح ل . ( قوله : أما لو كان التسليم بغير حق ) أي : بدعوى الموكل . ( قوله : ولم يأذن له ) أي : لم يعترف بأنه أذن له في التسليم قبل القبض . ( قوله : قبضت الثمن ) أي : قبل التسليم ( قوله : وأنكر الموكل ) أي أنكر القبض من أصله وليس المراد أنه أنكر القبض قبل التسليم واعترف به بعده ؛ لأن الوكيل أمين على الثمن ولو قبضه بعد التسليم بغير إذن ، كما قرره شيخنا ( قوله : لأن الموكل يدعي خيانته إلخ ) أي : التزاما وذلك ؛ لأنه لما أنكر القبض من أصله مع كونه لم يأذن في التسليم ، كما هو الفرض لزم من هذا الإنكار دعوى أن الوكيل قد خان بالتسليم قبل القبض فالخيانة في المبيع لا في الثمن ؛ لأنه لا يضمن وإن قبض بعد تسليم المبيع كما ذكره الشوبري عند قوله : فإن سلم قبله ضمن . ( قوله : والأصل عدمها ) وحينئذ لا يبرأ المشتري من الثمن ؛ لأن قبول قول الوكيل إنما هو في حقه خلافا لابن حجر حيث قال : يبرأ المشتري حينئذ . ا ه . ح ل وعبارة الشوبري قوله : فالمصدق الوكيل وللموكل حينئذ الدعوى على المشتري بالثمن ليبرهن أي : يقيم البرهان أي : الحجة على دفعه للوكيل ، ولا يمنع منها تصديق الوكيل ، كما لا يخفى ( قوله : ولو اشترى أمة إلخ ) هذه من فروع تصديق الموكل فكان الأولى الإتيان فيها بالفاء ، ولعل وجه عدوله للواو أنه ليس المقصود بذلك مجرد تصديق الموكل ، بل تفصيل ما يأتي من بطلان العقد تارة ووقوعه للوكيل أخرى وهذا لا يتفرع على ما سبق قاله ع ش قال ح ل : وخصت بالذكر لامتناع الوطء على بعض التقادير قبل التلطف الآتي ونقل عن الشبشيري ما نصه : حاصله أن الصور ستة عشر ستة باطلة وعشرة صحيحة ، كما علم من كلامه منطوقا ومفهوما ، وبيان ذلك أنه إما أن يشتري بالعين ويسميه في العقد أو بعده أو يشتري في الذمة ويسميه في العقد أو بعده ويصدقه البائع في الثلاثة الأخيرة أو يقيم فيها الحجة وفي الأولى مطلقا فهذه أربع صور ، البيع فيها باطل وكذا إن نواه في العقد والشراء بالعين أو في الذمة وصدقه البائع على ذلك فيهما فهاتان صورتان باطلتان أيضا وقوله بعد : بل نواه مطلقا أي : سواء كان الشراء بالعين أو في الذمة تحته أربع صور باعتبار التكذيب والسكوت في الجانبين وقوله أو سماه فيه ، أي : فيما ذكر وهو العقد أو بعده تحته أربع صور باعتبار ما ذكر وقوله : أو بعد العقد إلخ تحته صورتان فهذه عشرة يقع الشراء فيها للوكيل ؛ لأن قوله : وكذبه البائع أو سكت راجع للخمسة قبله .