تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكان بلفظ العزل أم لا ، كفسخت الوكالة أو أبطلتها أو رفعتها ( وبتعمده إنكارها بلا غرض ) له فيه بخلاف إنكاره لها نسيانا أو لغرض كإخفائها من ظالم . وذكر إنكار الموكل من زيادتي ( وبزوال شرطه ) السابق أول الباب ، فينعزل بطرو رق وحجر بسفه أو فلس عما لا ينفذ ممن اتصف بها فتعبيري بذلك أعم من اقتصار الأصل على الموت والجنون والإغماء ( و ) بزوال ( ملك موكل ) عن محل التصرف أو منفعته كبيع ووقف

هامش الضمان ح ل أي وإنما يؤثر في عدم الحرمة وعبارة شرح م ر بخلاف عزل المودع والمستعير فإنه يتوقف على علمه وفارقا الوكيل بأن القصد منعه من التصرف الضار بموكله بإخراج أعيانه عن ملكه فأثر فيه العزل ، وإن لم يعلم بخلافهما ا ه قال ع ش : عليه وفائدة عدم عزله في الوديع وجوب حفظه ورعايته قبل بلوغ الخبر حتى لو قصر في ذلك ، كأن لم يدفع متلفات الوديعة عنها ضمن ، وفي المستعير أنه لا أجرة عليه في استمال العارية قبل بلوغ الخبر وأنها لو تلفت بالاستعمال المأذون فيه قبل ذلك لم يضمن ا ه وإنما توقف انعزال القاضي على العلم لتعلق المصالح الكلية أي : من شأنه أن تتعلق به المصالح الكلية حتى لو ولي في أمر خاص لم ينعزل قبل بلوغ الخبر ، وكذلك الوكيل لو تعلقت به المصالح الكلية كأن كان وكيلا عن السلطان انعزل بمجرد العزل وإن لم يبلغه الخبر ؛ لأن من شأنه أن لا تتعلق به مصالح كلية ز ي . ( قوله : بعزل أحدهما ) من إضافة المصدر إلى فاعله ، والمفعول محذوف تقديره ' الوكيل ' والأحد الفاعل صادق بالوكيل والموكل كما قاله الشارح وقوله : وبتعمده مضاف أيضا للفاعل وضميره راجع للأحد الصادق بكل منهما أيضا ، كما قرره شيخنا . ( قوله : بأن يعزل الوكيل نفسه ) وقياس ما يأتي في الوصي أنه لو خيف من العزل ضياع المال حرم ، ولم ينعزل ، وإن كان المالك حاضرا فيما يظهر ابن حجر وهو المعتمد ز ي . ( قوله : أو يعزله الموكل ) أي : وإن ترتب على عزله للوكيل استيلاء ظالم على مال الموكل فلا يحرم وينعزل بذلك ولا يقال : فيه تضييع لماله ؛ لأنه من التروك ، بل لا يزيد على ما لو استولى على ماله ظالم بحضرته وقدر على دفعه فلا يجب عليه الدفع عنه ع ش . ( قوله : أو لغرض ) وينبغي أن المعتبر في كونه غرضا اعتقاده حتى لو اعتقد ما ليس غرضا غرضا ، كفى وصدق في اعتقاده لذلك عند الإمكان سم على التحفة . ( قوله : وذكر إنكار الموكل ) أي : الداخل في قوله : وتعمده إلخ . ( قوله : وبزوال شرطه ) أي : الأحد . ( قوله : بطرو رق ) بأن وكل حربيا أو وكله حربي . ( قوله : أو فلس ) هو واضح في الموكل ، وصورته في الوكيل أن يوكله في شراء شيء بعين من أعيان مال الوكيل ، ثم قبل الشراء حجر عليه بالفلس شوبري أي : فينعزل ؛ لأن ذلك إما قرض أو هبة وهو ممنوع منهما ، أما لو وكل في التصرف في شيء من أعيان مال الموكل فلا ينعزل عنه بطرو حجر المفلس عليه ؛ لأنه لا يضر غرماءه ولهذا المعنى أشار الشارح بقوله : عما لا ينفذ أي : عن تصرف لا ينفذ ممن اتصف بها وهو متعلق بقوله : فينعزل واحترز به عن توكيل السفيه في العفو عن القصاص الذي استحقه . ( قوله : أعم من اقتصار الأصل إلخ ) ؛ لأن زوال الشرط أعم من هذه الثلاثة إذ يشمل طرو حجر السفه والفلس والرق ، لكن كان ينبغي للشارح أن يقول كطرو رق إلخ فإن عبارته المذكورة توهم حصر زوال الشرط فيما ذكر وليس كذلك . ( قوله : على الموت ) قال م ر : وخالف ابن الرفعة فقال : الصواب أن الموت ليس بعزل وإنما تنتهي به الوكالة قال الزركشي : وفائدة عزل الوكيل بموته انعزال من وكله عن نفسه إن جعلناه وكيلا عنه انتهى ، وقيل : لا فائدة لذلك في غير التعليق انتهى بحروفه . ( قوله : والإغماء ) قضيته أنه لا فرق بين طول زمن الإغماء وقصره وهو الموافق لما مر في الشركة لكن في سم ما نصه ' فرع : دخل في كلامه الإغماء فينعزل به واستثنى منه قدرا لا يسقط الصلاة فلا انعزال به ' واعتمده م ر وكذا لا ينعزل وكيل رمي الجمار بإغماء موكله ؛ لأنه زيادة في عجزه المشترط لصحة الإنابة شرح م ر . ومن الإغماء

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٧