تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستغله ، ويستغني به عن الزكاة . وظاهر أن للإمام أن يشتري له ذلك ، كما في الغازي . ومن يحسن الكسب بحرفة يعطى ما يشتري به آلاتها ، أو بتجارة يعطى ما يشتري به مما يحسن التجارة فيه ما يفي ربحه بكفايته غالبا ، فالبقلي يكتفي بخمسة دراهم ، والباقلاني بعشرة والفاكهاني بعشرين ، والخباز بخمسين ، والبقال بمائة ، والعطار بألف ، والبزاز بألفين ، والصيرفي بخمسة آلاف ، والجوهري بعشرة آلاف . . والبقلي بموحدة من يبيع البقول ، والباقلائي من يبيع الباقلا ، والبقال بموحدة الفامي بالفاء وهو من يبيع الحبوب قيل : أو الزيت قال الزركشي : ومن جعله بالنون فقد صحفه ؛ لأن ذلك يسمى النقلي لا النقال ( و ) يعطى ( مكاتب وغارم ) لغير إصلاح ذات البين بقرينة ما مر ( ما عجزا عنه ) من وفاء دينهما ( و ) يعطى ( ابن سبيل ما يوصله مقصده ) بكسر الصاد ( أو ماله ) إن كان له في طريقه مال فلا يعطى مؤنة إيابه ، إن لم يقصده وهو ظاهر ولا مؤنة إقامته الزائدة على مدة المسافر . ( و ) يعطى ( غاز حاجته ) في غزوه نفقة وكسوة له ولعياله وقيمة سلاح وقيمة فرس إن كان يقاتل فارسا ( ذهابا وإيابا وإقامة ) ، وإن طالت ؛ لأن اسمه لا يزول بذلك بخلاف ابن السبيل ( ويملكه ) فلا يسترد منه إلا ما فضل على ما مر . وللإمام أن يكتري له السلاح ، والفرس وأن يعيرهما له مما اشتراه ووقفه فإن له أن يشتريهما من هذا السهم ويقفهما في سبيل الله . ( ويهيأ له مركوب ) غير الذي يقاتل عليه ( إن لم يطق المشي ، أو طال

هامش ( قوله : ومن يحسن الكسب بحرفة إلخ ) فلو أحسن أكثر من حرفة والكل يكفيه أعطي رأس مال الأدنى وإن كفاه بعضها فقط أعطي له وإن لم تكفه واحدة منها أعطي لواحدة وزيد له شراء عقار يتمم دخله بقية كفايته فيما يظهر شرح م ر . ( قوله ما يشتري به ) هو المفعول الثاني ليعطى والأول ضمير مستتر نائب فاعل وقوله : ما يفي ربحه مفعول يشتري وقوله : مما يحسن بيان لما يفي ا ه . شيخنا . ( قوله فالبقلي يكتفي إلخ ) وظاهر كما قال شيخنا أن ذلك على التقريب ، ولو زاد على كفايتهم أو نقص عنها نقص أو زيد ما يليق بالحال س ل وعبارة البرماوي قوله بكفايته غالبا أي : بحسب عادة بلده ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأماكن والأزمنة فيراعى ذلك على الأوجه وما ذكره الأئمة هنا إنما هو بالنظر للغالب في زمانهم ، أو أنها على التقريب . ( قوله والبزاز ) هو من يبيع البز أي : الأقمشة . ( قوله : البقول ) أي : خضراوات الأرض وقوله : الباقلا بالتشديد مع القصر والمد مع التخفيف كما في المصباح أي : الفول وعليه فيكون الباقلاني بالتشديد والتخفيف . ( قوله : لغير إصلاح ذات البين ) وأما إذا كان لإصلاحها فيعطى ، ولو غنيا كما تقدم وهو المراد بقوله بقرينة ما مر . ( قوله الزائدة على مدة المسافر ) هو شامل لما لو أقام لحاجة يتوقعها كل وقت فيعطى لثمانية عشر يوما وهو المعتمد كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى شرح م ر . ( قوله وإيابا ) إن لم يقصد عدم الإياب ح ل . ( قوله وإقامة وإن طالت ) وينبغي أن يعطى أولا نفقة مدة يغلب على الظن إقامتها فإن زاد زيد له ويغتفر النقل هنا للحاجة كما في ح ل وشرح م ر وفيه أن للإمام أن ينقلها فلا حاجة لقوله ويغتفر إلخ . ( قوله ويملكه ) كان مقتضى ملكه أن لا يسترد منه شيء إلا أن يقال : لا يملك إلا ما يحتاج إليه فما لا يحتاج إليه يتبين عدم ملكه ويكفي في كونه ملكه أنه لو قتر ، أو كان يسيرا لا يسترد ذلك منه ح ل . ( قوله : على ما مر ) أي : في قوله : فإن خرجا ورجعا إلخ أي : بأن لم يقتر وكان ما بقي له وقع وإلا فلا ع ش ( قوله : وأن يعيرهما له ) تسمية ذلك عارية مجاز ؛ إذ الإمام لا يملكه والآخذ لا يضمنه وإن تلف بل القول قوله فيه بيمينه كالوديع لكن لما وجب ردهما عند انقضاء الحاجة منهما أشبها العارية شرح م ر بحروفه . ( قوله : فإن له أن يشتريهما ) لعله برضا الغزاة ويكون وكيلا عنهم ح ل ( قوله : من هذا السهم ) أي : سهم الغزاة . ( قوله ويهيأ له مركوب إلخ ) ليوفر فرسه للحرب ؛ إذ ركوبه في الطريق يضعفه شرح م ر . ( قوله :

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٦٨