( والبينة ) هنا ( إخبار عدلين ، أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند قاض ، وإنكار واستشهاد وذكر العدل ، والمرأتين من زيادتي . ( ويغني عنها ) أي : البينة ( استفاضة ) بين الناس لحصول الظن بها ( وتصديق دائن ) في الغارم ( وسيد ) في المكاتب ( ويعطى فقير ومسكين ) إذا لم يحسنا الكسب بحرفة ولا تجارة ( كفاية عمر غالب فيشتريان به ) أي : بما أعطياه ( عقارا يستغلانه ) بأن يشتري كل منهما به عقارا
هامش السبيل إنما يدفع إليه لحاجته وقد زالت ا ه . خضر وأيضا لما خرج الغازي لمصلحة عامة وسع له . ( قوله والغارم ) أي : لغير إصلاح ذات البين ؛ لأنه يعطى ، ولو غنيا كما تقدم وقوله : بذلك أي : بغير ما أخذه . ( قوله ، أو عدل وامرأتين ) أي : أو عدل واحد على الراجح وفي الإيعاب ولا يشترط في الواحد الحرية والذكورة بل ولا العدالة حيث غلب على الظن صدقه ولا فرق في جميع ذلك على الأوجه بين من يفرق ماله ومال غيره بوكالة ، أو ولاية شوبري . ( قوله : فلا يحتاج ) تفريع على تعبير المتن بالإخبار المفيد أنه ليس شهادة . ( قوله : استفاضة ) أي : بمن يؤمن تواطؤهم على الكذب قال الرافعي وقد يحصل ذلك بثلاثة ح ل وشرح م ر . ( قوله وتصديق دائن وسيد ) ولا نظر لاحتمال التواطؤ ؛ لأنه خلاف الغالب نعم بحث الزركشي أن محل الاكتفاء بتصديقهما إذا وثق بقولهما وغلب على الظن الصدق وإلا لم يفد قطعا شرح م ر ويؤخذ من اكتفائهم بإخبار الدائن هنا وحده مع تهمته الاكتفاء بخبر ثقة ، ولو عدل رواية ظن صدقه ويدل عليه قول الشارح : لحصول الظن بها بل القياس الاكتفاء بمن وقع في القلب صدقه ، ولو فاسقا . ( قوله : ويعطى فقير إلخ ) شروع في قدر ما يعطاه المستحق وقال الزركشي اعلم أن الكلام من أول الفصل إلى هنا في الصفة المقتضية للاستحقاق ، ومن هنا إلى آخره في كيفية الصرف وقدره . ( قوله : كفاية عمر غالب ) وهو ستون سنة أي : ما بقي منه ، ولو دون سنة فإن جاوزه أعطي سنة سنة وليس المراد إعطاءه نقدا يكفيه تلك المدة لتعذره بل ثمن ما يكفيه دخله كما في شرح م ر وهذا بيان لأكثر ما يعطى فلا ينافي جواز إعطائه أقل متمول كما هو مصرح به فيما يأتي شوبري . وقال ز ي هذا بالنسبة للإمام أما بالنسبة للمالك فيجوز له أن يعطى أقل شيء ا ه . وأما الزوجة إذا لم يكفها نفقة زوجها ومن له قريب تجب عليه نفقته فينبغي أن يعطى كفاية يوم بيوم ؛ لأنهما يتوقعان كل وقت ما يدفع حاجتهما من توسعة زوج المرأة عليها ومن كفاية قريبه ع ش على م ر . ( قوله : بأن يشتري ) إن أذن له الإمام س ل . ( قوله : عقارا ) ويملكه ويورث عنه شرح م ر فإن اشتريا به غير عقار لم يحل ولم يصح كذا نقل عن شيخنا م ر كحج ح ل . ( قوله : أن يشتري ) وإن لم يقبض المستحق الزكاة ويكون الإمام نائبا عنه في القبض وتبرأ به ذمة المالك وأما المالك فليس له أن يشتري به قبل أن يقبضه المستحق ا ه . ح ل وقوله : له ذلك أي : لكل منهما العقار المذكور . فإن قلت إذا تقرر أنه يشتري له عقارا يكفيه دخله بطل اعتبار العمر الغالب ؛ لأن الغالب في العقار بقاؤه أكثر منه . قلت : ممنوع ؛ لأن العقارات مختلفة البقاء عادة عند أهل الخبرة فيعطى لمن بقي من عمره الغالب عشرة مثلا عقارا يبقى عشرة على أنه ليس المراد منع إعطاء عقار يزيد بقاؤه على العمر الغالب بل منع إعطاء ما ينقص عنه وأما ما يساويه أو يزيد عنه فلا فإن وجدا تعين الأول ، أو وجد الثاني اشترى له ولا أثر للزيادة للضرورة ويظهر أيضا فيما لو عرض انهدام عقاره المعطى أثناء المدة أنه يعطى ما يعمر به عمارة تبقى بقية المدة نعم إن فرض وجود مبنى أخف من عمارة ذلك لم يبعد أن يقال : يتعين شراؤه له ويباع ذلك ا ه . حج س ل