تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع ( فإن ادعى ضعف إسلام صدق ) بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ( أو ) ادعى ( فقرا ، أو مسكنة فكذا ) يصدق بلا يمين ولا بينة ، وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى عيالا ، أو ) ادعى ( تلف مال عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها ( كعامل ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة ) فإنهم يكلفون بينة بالعمل ، والكتابة ، والغرم ، والشرف وكفاية الشر لذلك . وذكر المؤلفة بأقسامها من زيادتي . ( وصدق غاز وابن سبيل ) بلا يمين ولا بينة ؛ لما مر ( فإن تخلفا ) عما أخذا لأجله ( استرد ) منهما ما أخذاه لانتفاء صفة استحقاقهما ، فإن خرجا ورجعا ، وفضل شيء لم يسترد من الغازي إن قتر على نفسه ، أو كان يسيرا وإلا استرد . ويسترد من ابن السبيل مطلقا ، ومثله المكاتب إذا عتق بغير ما أخذه ، والغارم إذا برئ ، أو استغنى بذلك

هامش غاب وليه بخلاف ما لو طرأ تبذيره ولم يحجر عليه فإنه يقبضها ويجوز دفعها لفاسق إلا إن علم أنه يستعين بها على معصية فيحرم وإن أجزأ ، وللأعمى دفعها وأخذها كما يؤيده قولهم : يجوز دفعها مربوطة من غير علم بجنس ، ولا قدر ، ولا صفة نعم الأولى توكيله خروجا من الخلاف ع ش على م ر . ( قوله : فكذا يصدق إلخ ) ومثل الزكاة فيما ذكر : الوقف على الفقراء ، والوصية لهم شرح م ر . ( قوله لذلك ) مع أن الأصل الفقر . ( قوله : ادعى عيالا ) زاد في الروضة وأن كسبه لا يفي بنفقة عياله والمراد بالعيال من تلزمه مؤنتهم شرعا لا غيرهم ممن تقضي المروءة بالإنفاق عليهم خلافا للسبكي ز ي ويعطى لعياله وإن لم يكونوا من أهل الاستحقاق كأن تكون زوجته هاشمية ، أو كافرة ح ل . ( قوله : أو تلف مال ) أي : قدر يمنع صرف الزكاة له وقوله : عرف أنه له فيه حذف أن واسمها من المتن وهل يجوز قياسا على كان ؟ الظاهر : نعم وقوله فيكلف بينة أي : على تفصيل الوديعة على المعتمد ح ل وظاهر كلام الشارح أنه يكلف البينة في جميع الصور مع أنه لا يكلفها إلا إن ادعى تلفه بسبب ظاهر لم يعرف وهو ولا عمومه ، وتكفي البينة وإن لم نخبر باطنه كما في ح ل . ( قوله كعامل ) فيه أن العامل يعلم به الإمام ؛ لأنه الذي يبعثه ، وأجيب بأن من صور ذلك أن يموت الإمام الذي استعمله ويتولى غيره ح ل وقال ز ي قوله : فإنهم يكلفون بينة بالعمل استشكال تصوير دعواه أي : العامل بأن الإمام يعلم ؛ إذ هو الذي يبعثه ، ويجاب بتصوير ذلك بما إذا طلب من الإمام حصته من الزكاة التي وصلت إليه من نائبه بمحل كذا ؛ لكون ذلك النائب استعمله عليها حتى أوصلها إليه ، أو قال له الإمام نسيت أنك العامل ، أو مات مستعمله فطلب ممن تولى محله حصته . ( قوله : لذلك ) أي : لما ذكر من السهولة . ( قوله : فإن تخلفا ) بأن لم يغز الغازي ولا سافر ابن السبيل فلو اشتريا به سلاحا ، أو فرسا لم يسترد ح ل وهو ظاهر في الغازي دون ابن السبيل حرر وعبارة م ر فإن لم يخرجا بأن مضت ثلاثة أيام تقريبا ولم يترصدا للخروج ولا انتظرا أهبة ولا رفقة استرد منهما ما أخذاه وكذا لو خرج الغازي ولم يغز ، ثم رجع وقال الماوردي لو وصل بلادهم ولم يقاتل لبعد العدو ولم يسترد منه ؛ لأن القصد الاستيلاء على بلادهم وقد وجد وخرج برجع موته في أثناء الطريق ، أو المقصد فلا يسترد منه إلا ما بقي وإلحاق الرافعي الامتناع من الغزو بالموت رده ابن الرفعة بأنه مخالف لما تقرر ا ه . وقال في ع ب وإذا أخذ ابن السبيل لمسافة فترك السفر في أثنائها وقد أنفق الكل فإن كان لغلاء السعر لم يغرم وإلا غرم قسط المسافة سم . ( قوله استرد ) إن بقي ، أو بدله إن تلف ح ل قال الروياني هذا إذا انقضى عام الزكاة بالنسبة للغازي فإن كان باقيا لم يطالب بالرد عينا بل يخير بينه وبين الغزو ، ولو رجع الغازي قبل لقاء العدو فإن كان قبل دخول دار الحرب أو بعده وقاتل غيره دونه استرد سم . ( قوله ورجعا ) أي : بعد الغزو ، أو السفر . ( قوله : أو كان يسيرا ) وهو ما لا يقع موقعا من صاحبه لو ضاع فيما يظهر إيعاب شوبري . ( قوله : وإلا استرد ) لتبين أنه أعطي فوق حاجته م ر . ( قوله : ويسترد من ابن السبيل ) ويفرق بينه وبين الغازي بأن ما دفعناه للغازي لحاجتنا وقد حصلت بالغزو وابن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٦٦