بخلاف ما لو تداين لمعصية وصرفه فيها ، ولم يتب ، وما لو لم يحتج ، فلا يعطى . وقولي : أو صرفه في مباح من زيادتي ( أو ) تداين ( لإصلاح ذات البين ) أي : الحال بين القوم كأن خاف فتنة بين قبيلتين تنازعتا في قتيل لم يظهر قاتله فتحمل الدية تسكينا للفتنة فيعطى ( ولو غنيا ) ؛ إذ لو اعتبر الفقر لقلت الرغبة في هذه المكرمة ( أو ) تداين ( لضمان ) فيعطى ( إن أعسر مع الأصيل ) ، وإن لم يكن متبرعا بالضمان ( أو ) أعسر ( وحده وكان متبرعا ) بالضمان بخلاف ما إذا ضمن بالإذن والثالث من زيادتي ( ولسبيل الله ) وهو ( غاز متطوع ) بالجهاد فيعطى ( ولو غنيا ) ؛ إعانة له على الغزو وبخلاف المرتزق الذي له حق في الفيء فلا يعطى من الزكاة ، وإن لم يوجد ما يصرف له من الفيء على أغنياء المسلمين إعانته حينئذ . ( ولابن السبيل ) وهو ( منشئ سفر ) من بلد مال الزكاة ( أو مجتاز ) به في سفره ( إن احتاج ولا معصية بسفره ) ، سواء أكان طاعة كسفر حج ، وزيارة أم مباحا كسفر تجارة ، وطلب آبق ونزهة ، فإن كان معه ما يحتاجه في سفره ، ولو بوجدان مقرض ، أو كان سفره معصية لم يعط ، وألحق به سفر لا لغرض صحيح كسفر الهائم . ( وشرط آخذ ) للزكاة من هذه
هامش عبارة شرح م ر بأن يكون بحيث لو قضى دينه مما معه تمسكن فيترك له مما معه ما يكفيه العمر الغالب ، ثم إن فضل شيء صرفه في دينه وتمم له من الزكاة باقيه وإلا قضي عنه الكل ، ولا يكلف كسوب الكسب هنا . ( قوله ، أو تداين لإصلاح إلخ ) مقتضاه أنه لا يعطى إلا إن تداين دينا ودفعه في الدية التي تحملها والظاهر أنه يعطى بمجرد تحمل الدية وإنما قال : أو تداين ليكون غارما وكذا الضامن يعطى بمجرد الضمان وإن لم يتداين فيما يظهر فليحرر . ( قوله : أي : الحال ) تفسير لذات وقوله : بين القوم تفسير للبين ز ي . ( قوله : في قتيل ) أي : أو نحوه كمال واختصاص لزم بسبب إتلافه فتنة أمكن تسكينها ببذل دراهم م ر ح ل . ( قوله : لم يظهر قاتله ) ليس قيدا . ( قوله : فيعطى ) أي : ولو غنيا إن حل الدين على المعتمد س ل . ( قوله ، أو تداين إلخ ) خرج ما لو دفع من ماله ، أو أدى منه ما استدانه فلا يعطى ح ل . ( قوله : إن أعسر مع الأصيل ) أي : فيعطى ما يقضي به الدين قال في شرح الروض وإذا قضى به دينه لم يرجع على الأصيل وإن ضمن بإذنه وإنما يرجع إذا غرم من عنده وخرج بأعسر ما إذا كانا موسرين ، أو الضامن فقط فلا يعطى ولو بغير الإذن في الأول على الأوجه كما في شرح الروض سم ( قوله : وكان متبرعا ) بأن ضمن بلا ؛ إذن ( قوله : ولسبيل الله ) . سبيل الله وضعا الطريق الموصلة له تعالى ، ثم كثر استعماله في الجهاد ؛ لأنه سبب الشهادة الموصلة إلى الله تعالى ، ثم وضع على هؤلاء ؛ لأنهم جاهدوا لا في مقابلة شيء فكانوا أفضل من غيرهم شرح م ر وعبارة ز ي فسر سبيل الله بالغزاة ؛ لأن استعماله في الجهاد غلب عرفا وشرعا قال الله تعالى ﴿ يقاتلون في سبيل الله ﴾ وسمي الغزو سبيل الله ؛ لأن الجهاد طريق للشهادة الموصلة لله تعالى فلذلك كان الغزو أحق بإطلاق اسم سبيل الله عليه ( قوله ولابن السبيل ) شامل للذكر والأنثى ففيه تغليب وسمي بذلك لملازمته السبيل وهو الطريق وأفرد في الآية دون غيره ؛ لأن السفر محل الوحدة والانفراد أي : شأنه ذلك شرح م ر . ( قوله منشئ سفر ) قدم اهتماما به لوقوع الخلاف القوي فيه ؛ إذ إطلاقه عليه مجاز لدليل هو عندنا القياس على الثاني بجامع احتياج كل لأهبة السفر شرح م ر فيكون استعارة مصرحة ، أو هو من مجاز الأول . ( قوله : من بلد مال ) وإن لم تكن وطنه . ( قوله إن احتاج ) بأن لا يجد ما يقوم بحوائج سفره وإن كان له مال بغيره ولو دون مسافة القصر شرح م ر . ( قوله : ونزهة ) عبارة م ر قبيل قول المتن ومن فيه صفتا استحقاق ما نصه : وشمل إطلاقه ابن السبيل ما لو كان سفره للنزهة لكن بحث الزركشي منع صرف الزكاة فيما لا ضرورة إليه ا ه . والأوجه حمله على ما إذا كان الحامل له على السفر النزهة . ( قوله : ولو بوجدان مقرض ) المعتمد أنه يعطى ولو وجد مقرضا م ر . ( قوله : لم يعط ) ؛ لأن القصد بإعطائه إعانته ولا يعان على المعصية فإن تاب أعطي لبقية سفره شرح م ر وجعل بعضهم من سفر المعصية سفره بلا مال مع أن له مالا ببلده فيحرم ؛ لأنه مع غناه يجعل نفسه كلا على غيره إيعاب شوبري . ( قوله :