تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحتيج لهم وهم أربعة ( ضعيف إسلام ، أو شريف ) في قومه ( يتوقع ) بإعطائه ( إسلام غيره ، أو كاف ) لنا ( شر من يليه من كفار ، أو مانعي زكاة ) وهذا في مؤلفة المسلمين ، كما يعلم مما يأتي وفي كلامي هنا إشارة إليه ، أما مؤلفة الكفار وهم من يرجى إسلامه ، أو يخاف شره فلا يعطون من زكاة ولا غيرها ؛ لأن الله تعالى أعز الإسلام وأهله وأغنى عن التأليف وقولي : أو كاف إلى آخره من زيادتي ( ولرقاب ) وهم ( مكاتبون ) كتابة صحيحة بقيد زدته بقولي : ( لغير مزك ) فيعطون ، ولو بغير إذن ساداتهم أو قبل حلول النجوم ما يعينهم على العتق إن لم يكن معهم ما يفي بنجومهم ، أما مكاتب المزكي فلا يعطى من زكاته شيئا لعود الفائدة إليه مع كونه ملكه . ( ولغارم ) وهو ثلاثة : ( من تداين لنفسه في مباح ) طاعة كان ، أو لا ، وإن صرفه في معصية وقد عرف قصد الإباحة ( أو ) في ( غيره ) أي : المباح كخمر ( وتاب ) وظن صدقه في توبته ، وإن قصرت المدة ( أو صرفه في مباح ) فيعطى ( مع الحاجة ) بأن يحل الدين ولا يقدر على وفائه

هامش للأخيرين من المؤلفة فقط فإن حمل كلامه على أنهما راجعان للأخيرين فقط فلا ضعف في كلامه ز ي بإيضاح وعبارة ع ش والراجح أنهم يعطون مطلقا ولو أغنياء سواء أقسم الإمام ، أو المالك كما سيأتي في الفصل الآتي وسواء احتيج إليهم أم لا . وأجيب بحمل كلامه على القسمين الأخيرين وعبارة ح ل قوله : واحتيج لهم فيه نظر بالنسبة للأولين ؛ فإنه لا يشترط فيهما احتياج ويقسم الإمام عليهما ، أو غيره بخلاف الأخيرين ومعنى احتياجنا للأخيرين أن يكون إعطاؤهما أسهل من تجهيز نحو جيش . ( قوله ضعيف إسلام ) أي : ضعيف اليقين بناء على أن الإيمان يزيد وينقص فيكون المراد بالإسلام الإيمان فيعطى تأليفا له ليتقوى يقينه ، أو كان قريب عهد بالإسلام بأن كان عنده وحشة في أهله . ( قوله : أو شريف في قومه ) أي : ، أو قوي إسلام لكنه شريف ولا يشترط فيهما الذكورة ح ل ولا يثبت ذلك إلا ببينة س ل . ( قوله : أو كاف لنا ) أي : مسلم كاف ويشترط فيه الذكورة ح ل وقوله : أو مانعي الزكاة أي : كاف لنا شر مانعي زكاة قوله : مما يأتي ) أي : قوله : وشرط آخذ للزكاة إلخ . ( قوله : إشارة إليه ) أي : إلى الإسلام أي : إلى اشتراطه حيث عطف الشريف والكافي بأو فاقتضى أن كلا من الشريف والكافي قوي إسلام ح ل ( قوله : ولرقاب ) أي : لتخليصها من الرق جمع رقبة عبر بها عن الشخص ؛ لأن الرق كالحبل في عنقه ، ثم غلب استعماله في المكاتبين ، وقال الإمام أحمد ومالك : هم أرقاء يشترون ويعتقون وقوله : كتابة صحيحة أي : لكله ، أو بعضه وباقيه حر ولو لكافر ونحو هاشمي برماوي . وعبارة م ر وإذا صححنا كتابة بعض قن كأن أوصى بكتابة عبد فعجز الثلث عن كله لم يعط ولا ينافي كلام البرماوي ؛ لأنه قال وباقيه حر . ( قوله : أو قبل حلول النجوم ) وإنما لم يشترط الحلول كما اشترط في الغارم ؛ لأن الحاجة إلى الخلاص من الرق أقوى ، والغارم ينتظر له اليسار فإن لم يوسر فلا حبس ولا ملازمة . وقوله : إن لم يكن معهم إلخ علم منه أنهم يعطون ولو قدروا على الكسب كما في الغارم ، ويفارق المسكين ، والفقير بأن حاجتهما إنما تتحقق بالتدريج ، والكسوب يحصلها كل يوم س ل ، وحاجة من ذكر ناجزة لثبوت الدين في ذمته ، والكسوب لا يدفعه إلا بالتدريج غالبا شرح البهجة . ( قوله : مع كونه ملكه ) وبه فارق صاحب الدين فإنه يجوز أن يعطي لغريمه من زكاته مع عود الفائدة إليه بأن يأخذها منه عن دينه كما في شرح م ر والضمير في كونه راجع للمكاتب ( قوله وهو ثلاثة ) والأول منها مشتمل على ثلاثة أقسام . ( قوله : من تداين لنفسه ) ومثله من استدان لعمارة مسجد ، أو قرى ضيف ، وعبارة التصحيح ما نصه وحكم من استدان لمصلحة مسجد ، أو قرى ضيف كالمتداين لمصلحة نفسه على ما قاله السرخسي ع ن . ( قوله وقد عرف قصد الإباحة ) ولو بالقرينة م ر برماوي . وعبارة م ر لكن لا نصدقه فيه إلا ببينة ويعلم ذلك بقرائن تفيد ما ذكر . ( قوله : أو صرفه ) معطوف على قوله : وتاب . ( قوله : بأن يحل الدين إلخ )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٦٣