تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجموعهما ( موقعا من كفايته ) مطعما وملبسا ومسكنا وغيرها مما لا بد له منه على ما يليق بحاله ، وحال ممونه كمن يحتاج إلى عشرة ولا يملك ، أو لا يكسب إلا درهمين ، أو ثلاثة ، وسواء أكان ما يملكه نصابا أم أقل أم أكثر ( ، ولو غير زمن ومتعفف ) عن المسألة لقوله تعالى ﴿ وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم ﴾ أي : غير السائل ولظاهر الأخبار ( ولمسكين ) وهو من ( له ذلك ) أي : مال ، أو كسب لائق به يقع موقعا من كفايته ( ولا يكفيه ) كمن يملك ، أو يكسب سبعة ، أو ثمانية ولا يكفيه إلا عشرة . والمراد أنه لا يكفيه العمر الغالب ، وقيل : سنة . وخرج بلائق به كسب لا يليق به فهو كمن لا كسب له . ( ويمنع فقر الشخص ومسكنته ) والتصريح بها من زيادتي ( كفايته بنفقة قريب ، أو زوج ) ؛ لأنه غير

هامش وبمجموعهما أن يوجدا معا على خلاف المشهور فيه . والمشهور أنه يصدق بالبعض كقول الشيخ خالد الذي يتركب من مجموعها لا من جميعها ؛ فإن المراد بالمجموع في كلامه ما يشتمل البعض والكل فمن له كسب يكلف الكسب حيث حل وكان لائقا به ولا مشقة ولو كان من ذوي البيوت الذين لم تجر عادتهم بالكسب لم يكلفه كما في ح ل وفي شرح م ر ما نصه وقضية الحد أن الكسوب غير فقير وإن لم يكتسب وهو كذلك هنا إن وجد من يستعمله وقدر عليه أي : من غير مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر وحل له تعاطيه ولاق به وإلا أعطي ا ه . باختصار . فالشروط أربعة . ( قوله : وحال ممونه ) ولو كان عنده ما يكفيه ، وممونه لكن عليه ديون قدر ما عنده ولو حالة على المعتمد لم يعط حتى يصرفه فيها كما في م ر نعم يبقى النظر فيما لو كان عنده صغار ، ومماليك ، وحيوانات فهل نعتبرهم بالعمر الغالب ؛ لأن الأصل بقاؤهم وبقاء نفقتهم عليه ، أو بقدر ما يحتاجه بالنظر إلى الأطفال ببلوغهم وإلى الأرقاء بما بقي من أعمارهم الغالبة وكذا الحيوانات ؟ للنظر في ذلك مجال ، وكلامهم يومئ إلى الأول لكن الثاني أقوى مدركا فإن تعذر العمل به تعين الأول حج شوبري . . ( قوله : أو ثلاثة ) ، أو أربعة م ر فإن زاد عليها فهو مسكين ق ل وبرماوي ؛ لأن ضابط الفقير أن يملك ، أو يكتسب أقل من نصف ما يحتاجه وضابط المسكين أن يملك ، أو يكتسب نصف ما يحتاجه فأكثر ولم يصل إلى قدر كفايته منه . ( قوله وسواء أكان ما يملكه نصابا ) ولا مانع من كون الزكاة تجب عليه ويأخذ منها . ( قوله ولو غير زمن ومتعفف ) للرد على القديم القائل بأن غير الزمن وغير المتعفف عن السؤال لا يعطيان . ( قوله : سبعة ) وكذا ستة وخمسة كما مر عن م ر وخالفه ز ي في الخمسة برماوي . ( قوله والمراد إلخ ) فيوزع ما عنده على العمر الغالب فإذا كان يخص كل يوم نحو ثلاثة فهو فقير ، أو نحو ستة فهو مسكين وقوله العمر الغالب أي : بقيته وهذا بالنسبة للآخذ لنفسه أما ممونه فلا حاجة إلى تقدير ذلك فيه بل يلاحظ فيه كفاية ما يحتاجه الآن من زوجة وعبد ودابة مثلا بتقدير بقائها ، أو بدلها لو عدمت بقية عمره الغالب ع ش على م ر فإذا كان الباقي من عمره الغالب ثلاثين والباقي من عمر ممونه الواجبة نفقتهم أربعين وزع ما عنده على ثلاثين لا على أربعين . ( قوله كفايته بنفقة قريب ) أي : أصل ، أو فرع فلو لم تكفه فله أخذ تمام كفايته ولو من زكاة المنفق عليه من زوج ، أو قريب ، ومنعهم دفع زكاته لمن تلزمه نفقته يحمل على من تكفيه النفقة ولو امتنع قريبه من الإنفاق واستحيا من رفعه إلى الحاكم كان له الأخذ ؛ لأنه غير مكفي ومثله لو أعسر الزوج عن النفقة ، أو غاب وإن قدرت على الفسخ إذا كان الغائب لا مال له ولم تقدر على التوصل إليه وعجزت عن الاقتراض ويسن للزوجة أن تعطي زوجها من زكاتها وإن أنفقها عليها شرح م ر وبرماوي . . ( قوله : أو زوج ) ولو في عدة طلاق رجعي ، أو بائن وهي حامل كما قاله الماوردي ولو سقطت نفقتها بنشوز لم تعط لقدرتها على النفقة حالا بالطاعة ومن ثم لو سافرت بلا ؛ إذن ، أو معه ومنعها أعطيت من سهم الفقراء ، أو المساكين حيث لم تقدر على العود حالا لعذرها وإلا فمن سهم ابن السبيل إذا عزمت على الرجوع لانتهاء المعصية وخرج

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ٣ · ص ٣٦١