[ درس ]
| ( كتاب قسم الزكاة )
مع بيان حكم صدقة التطوع ، والأصل في الأول آية ﴿ إنما الصدقات للفقراء ﴾ وأضاف فيها الصدقات إلى الأصناف الأربعة الأولى فاللام الملك وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية ؛ للإشعار بإطلاق الملك في الأربعة الأولى ، وتقييده في الأخيرة حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها استرجع بخلافه في الأولى على ما يأتي ( هي ) أي : الزكاة لثمانية ( لفقير ) وهو من ( لا مال له ولا كسب ) لائق به ( يقع ) جميعهما ، أو
هامش
| ( كتاب قسم الزكاة )
ذكره أكثر الأصحاب هنا كالمختصر ؛ لأنه أي : مال الزكاة كسابقيه أي : الفيء والغنيمة يجمعه الإمام ويفرقه وأقلهم كالأم آخر الزكاة لتعلقه بها ومن ثم كان أنسب وجرى عليه في الروضة شرح م ر . قوله آية ﴿ إنما الصدقات ﴾ سميت بذلك لإشعارها بصدق نية باذلها وبدأ في الآية بالفقراء لشدة حاجتهم . ( قوله : فاللام الملك ) وعطف بالواو دون أو لإفادة التشريك بينهم فيها فلا يجوز تخصيص بعض الأصناف الموجودين بها وقال الأئمة الثلاثة وكثيرون يجوز صرفها إلى صنف واحد ومال إليه الفخر الرازي وقالوا معنى الآية ﴿ إنما الصدقات ﴾ لهؤلاء الثمانية لا لغيرهم فلا يجب استيعابهم والشافعي يقول : لا لغيرهم ولا لبعضهم وحده وبسطوا الكلام في الاستدلال له بما رددته عليهم في شرح المشكاة إيعاب شوبري . قال ابن عجيل اليمني : ثلاث مسائل في الزكاة يفتى فيها على خلاف المذهب : نقل الزكاة ، ودفع زكاة واحد إلى واحد ، ودفعها إلى صنف واحد ا ج على التحرير ( قوله : وإلى الأربعة الأخيرة بفي الظرفية ) فإن قلت ما الحكمة في ذكر في ' في ' بعض الأفراد دون بعض . قلت الحكمة في ذكرها في الأول ظاهرة ؛ لأن المأخوذ يصرف في تخليص الرقاب وعطف الغارمين عليه بدونها لمشاركته له في الأخذ ليدفع لغيره ما عليه فكأنهما نوع واحد . ولما كان سبيل الله نوعا آخر الأخذ له مخالف للأخذ لما قبله أعادها فيه ؛ إشارة لذلك وعطف عليه ما بعده لمشاركته له في الأخذ للصرف لحاجته لا لوفاء ما عليه فكأنه معه كالنوع الواحد فلم يحتج لإعادة في معه شوبري . ( قوله : حتى إذا لم يحصل الصرف في مصارفها ) بأن عتق المكاتب بغير ما أخذه ، أو بريء الغارم ، أو دفع غير ما أخذه ، أو تخلف الغازي عن الغزو وابن السبيل عن السفر وقوله : على ما يأتي أي : في الفصل الآتي في قوله : فإن تخلفا عما أخذا لأجله استرد إلخ . ( قوله لثمانية ) وقد جمعها بعضهم في قوله : صرفت زكاة الحسن لم لا بدأت بي فإني لها المحتاج لو كنت تعرف فقير ومسكين وغاز وعامل ورق سبيل غارم ومؤلف وأنواع ما تجب فيه ثمانية أيضا : إبل ، وبقر ، وغنم ، وذهب ، وفضة ، وزرع ، ونخل ، وعنب وهذا في زكاة العين فلا ترد التجارة بل هي راجعة إلى الذهب والفضة ق ل على المحلي . ( قوله : من لا مال له إلخ ) أي : ولم يكتف بنفقة من تلزمه نفقته أخذا مما بعده فاندفع ما يقال : إن التعريف شامل للمكتفي بنفقة من تلزمه نفقته فلا يكون مانعا وكلام المصنف شامل لثلاث صور . ( قوله يقع إلخ ) ظاهر اللفظ أنه وصف لكل بانفراده فيكون المنفي وقوع كل بانفراده وذلك صادق بوقوع المجموع وليس مرادا فلذا بين الشارح المراد بقوله جميعهما ، أو مجموعهما والمراد بجميعهما كل واحد منهما على حدته بأن لم يوجد إلا ذلك ،