حضروا ) القتال وفيهم نفع ، وإن لم يأذن السيد ، والولي والزوج . ( ولكافر معصوم ) هو أعم من قوله : ولذمي ( حضر بلا أجرة وبإذن الإمام ) للاتباع في غير المجنون ، والخنثى وقياسا فيهما ، فإن حضر الكافر بغير إذن الإمام لم يرضخ له ؛ لأنه متهم بموالاة أهل دينه ، بل يعزره إن رأى ذلك ، أو بإذنه بأجرة فله الأجرة فقط . والتصريح بحكم المجنون ، والخنثى من زيادتي ويرضخ أيضا لأعمى وزمن وفاقد أطراف وتاجر ومحترف حضرا ولم يقاتلا ( والرضخ دون سهم ) ، وإن كانوا فرسانا ( يجتهد الإمام في قدره ) بقدر ما يرى ويفاوت بين أهله بقدر نفعهم فيرجح المقاتل ومن قتاله أكثر ، والفارس على الراجل ، والمرأة التي تداوي الجرحى وتسقي العطاش على التي تحفظ الرحال . وإنما كان الرضخ من الأخماس الأربعة ؛ لأنه سهم من الغنيمة مستحق بالحضور إلا أنه ناقص فكان من الأخماس الأربعة المختصة من الغانمين الذين حضروا الوقعة .
هامش وكون الغنيمة اكتسابا لا يقتضي إلحاقه بالأحرار في أنه يسهم له ؛ لأن السهم إنما يكون للكاملين ولو غزا هؤلاء قسم بينهم ما سوى الخمس بحسب ما يقتضيه الرأي من تساو وتفضيل ما لم يحضر كامل وإلا فلهم الرضخ وله الباقي ، ومن كمل منهم في الحرب أسهم له كما في شرح م ر . ( قوله : وفيهم نفع ) بخلاف ما لا نفع فيه فلا يرضخ له ح ل . ( قوله ولكافر معصوم ) إن لم يكرهه الإمام على الخروج فإن أكرهه استحق أجرة مثل فقط قاله الماوردي سم . ( قوله وزمن ) ولا يشكل الزمن بالشيخ الهرم ؛ حيث يسهم له ؛ لأن من شأن الزمن نقص رأيه بخلاف الهرم الكامل العقل شرح م ر ( قوله : حضرا ) أي : لا بنية القتال وإلا أسهم لهما أخذا مما مر ( قوله : وإن كانوا ) أي : الذين يرضخ لهم فرسانا ولعل الأولى تقديم هذه الغاية بعد قوله : لعبد وصبي ومجنون إلخ ، ثم ظهر أنه غاية في قوله : دون سهم كما يؤخذ من شرح م ر وعبارته ولو كان الرضخ لفارس كما جرى عليه ابن المقري وهو المعتمد . والأصح أنه لا بد أن ينقص مجموع ماله مع فرسه عن سهم راجل خلافا لما يفهم من حج أن للفارس رضخا لنفسه دون سهم الراجل ورضخين لفرسه دون سهمي الفرس س ل وكلام حج وجيه .