قوله : وسرج ولجام ( لا حقيبة ) مشدودة على الفرس بما فيها من نقد وغيره ؛ لأنها ليست من لباسه ولا من حليه ولا مشدودة على بدنه واختار السبكي أنه يأخذها بما فيها . ( ثم ) بعد السلب ( تخرج المؤن ) أي : مؤن نحو الحفظ ونقل المال إن لم يوجد متطوع به للحاجة إليه ( ثم يخمس الباقي ) من الغنيمة بعد السلب ، والمؤن . ( وخمسه كخمس الفيء ) فيقسم بين أهله ، كما مر في الفيء لآية ﴿ واعلموا أنما غنمتم من شيء ﴾ فيجعل ذلك خمسة أقسام متساوية ويؤخذ خمس رقاع ويكتب على واحدة لله ، أو للمصالح وعلى أربع للغانمين ، ثم تدرج في بنادق متساوية ويخرج لكل خمس رقعة فما خرج لله ، أو للمصالح جعل بين أهل الخمس على خمسة وهي التي تقدمت في الفيء ، ويقسم ما للغانمين قبل قسمة هذا الخمس ، لكن بعد إفرازه بقرعة ، كما عرف . ( والنفل ) بفتح الفاء أشهر من إسكانها ( وهو زيادة يدفعها الإمام باجتهاده ) في قدرها بقدر الفعل المقابل لها ( لمن ظهر منه ) في الحرب ( أمر محمود ) كمبارزة وحسن إقدام ( أو يشرطها ) باجتهاده ( لمن يفعل ما ينكي الحربيين ) كهجوم على قلعة ودلالة عليها وحفظ مكمن وتجسس حال يكون ( من مال المصالح الذي سيغنم في هذا القتال ، أو الحاصل عنده ) في بيت المال ، فإن كان مما سيغنم فيذكر في النوع الثاني جزءا كربع وثلث ، وتحتمل فيه الجهالة للحاجة ، وإن كان من الحاصل عنده شرط كونه معلوما . والنوع الأول من النفل من زيادتي . ( والأخماس الأربعة ) عقارها ومنقولها ( للغانمين ) أخذا من الآية حيث
هامش على هذا لا يناسب جعله من أمثلة آلة المركوب ؛ لأنه ليس آلة له فلعل المراد به الركاب بطريق التجوز ( قوله : لا حقيبة ) وهي الوعاء الذي يجعل فيه الأمتعة كالخرج مثلا قال م ر نعم لو جعلها وقاية لظهره اتجه دخولها ا ه . ويدل لذلك قول الشارح ولا مشدودة على بدنه فإنه يقتضي أنه لو جعلها خلف ظهره وقاية له وشدها كانت من السلب ( قوله : واختار السبكي إلخ ) ضعيف . ( قوله مؤن نحو الحفظ ) أي : قدر أجرة مثل ذلك لا أزيد . ( قوله ، ثم يخمس الباقي ) والمتولي لذلك الإمام ، أو نائبه ولو غزت طائفة ولا أمير فيهم من جهة الإمام فحكموا في القسمة واحدا أهلا صحت وإلا فلا شرح م ر قوله : خمس رقاع ) ذكر القرعة هنا بخلاف ما تقدم في الفيء ؛ لأن الغانمين حاضرون فهم كالشركاء الحقيقية بخلاف الفيء ؛ لأن أهله غائبون برماوي وشوبري . أي : فلا إقراع فيه بل الرأي فيه للإمام كما في الرشيدي وعبارته سببه أن الغانمين هنا مالكون للأخماس الأربعة محصورون ويجب دفعها لهم حالا كما يأتي فوجبت القرعة القاطعة للنزاع كما في سائر الأملاك وأما الفيء فأمره موكول إلى الإمام ولا مالك فيه معين فلم يكن للقرعة فيه معنى ا ه . ( قوله : ويقسم ما للغانمين قبل إلخ ) أي : ندبا ويستحب أن تكون هذه القسمة في دار الحرب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتأخيرها بلا عذر إلى العود إلى دار الإسلام مكروه بل يحرم إن طلبوا تعجيلها ولو بلسان الحال كما بحثه الأذرعي . ( قوله : والنفل إلخ ) وهو لغة الزيادة وشرعا ما ذكره وإنما ذكره قبل الأخماس الأربعة ؛ لأنه من مال المصالح الذي هو من جملة الخمس المتقدم في قوله : وخمسه كفيء والنفل مبتدأ خبره من مال المصالح وما بينهما اعتراض ، وهذه الجملة باعتراضها معترضة بين المعطوف وهو قوله : والأخماس الأربعة للغانمين والمعطوف عليه وهو قوله : وخمسه كخمس الفيء . ( قوله باجتهاده في قدرها ) وإن زاد على السهم ؛ لأنه موكول إلى نظر الإمام ع ن . ( قوله ينكي ) من باب رمى كما في المصباح والمكمن بفتح الميمين كما في المصباح أيضا . ( قوله من مال المصالح ) وقيل : من أصل الغنيمة وقيل : من الأخماس الأربعة م ر . ( قوله : أو الحاصل ) بالجر عطف على الذي سيغنم . ( قوله : في النوع الثاني ) أي : قوله : أو بشرطها إلخ ع ش . ( قوله : كربع ) أي : ربع خمس الخمس الذي للمصالح ( قوله : كونه معلوما ) هذا واضح في النوع الثاني ؛ لأنه الذي شرط فيه الزيادة قبل الدفع . ( قوله : عقارها ومنقولها ) فإن قلت ما الفرق بين الغنيمة