وإن من عليه الإمام ، أو أرقه ، أو فداه بخلاف ما لو رماه من حصن ، أو صف ، أو قتله غافلا ، أو أسيرا لغيره ، أو بعد انهزام الحربيين فلا سلب له ؛ لانتفاء ركوب الغرر المذكور . والأصل في ذلك خبر ﴿ من قتل قتيلا فله سلبه ﴾ رواه الشيخان ( وهو ) أي : السلب ( ما معه ) أي : الحربي الذي أزيلت منعته ( من ثياب كخف ) وطيلسان ( وران ) براء ونون وهو خف بلا قدم ( ومن سوار ) وطوق ( ومنطقة ) وهي ما يشد بها الوسط ( وخاتم ونفقة ) معه بكيسها لا المخلفة في رحله ( وجنيبة ) تقاد ( معه ) ، ولو بين يديه ؛ لأنها إنما تقاد معه ليركبها عند الحاجة بخلاف التي يحمل عليها أثقاله فلو تعددت الجنائب اختار واحدة منها ؛ لأن كلا منها جنيبة من أزال منعته ( وآلة حرب كدرع ومركوب وآلته ) كسرج ولجام ومقود ومهماز وقولي : وآلته أعم من
هامش انقضاء الحرب فالقياس أن السلب يكون للثاني ؛ لأنه هو الذي أزال المنعة فلو قطعا معا اشتركا ولو اشترك جمع في قتل ، أو إثخان فالسلب لهم ولو أثخنه واحد فقتله آخر فالسلب للأول برماوي . ( قوله : أو يأسره ) بكسر السين من باب ضرب قال تعالى ﴿ وتأسرون فريقا ﴾ ( قوله : وإن من عليه الإمام ) نعم لا حق للقاتل في رقبته وفدائه ؛ لأن اسم السلب لا يقع عليهما شرح م ر ( قوله : أو أسيرا لغيره ) ؛ لأنه أي : الغير كفي شره بالأسر س ل . ( قوله : أو بعد انهزام الحربيين ) أي : قتله بعد انهزامهم والمحاربون غير متحيزين لقتال ، أو إلى فئة أما إذا تحيزوا لقتال ، أو فئة فحكم القتال باق في حقهم كما قاله الإمام بخلاف ما لو قتل واحدا بعد انهزامه مع بقاء غيره فإنه يستحق سلبه ع ن ( قوله : خبر من قتل ) هذا ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم بل هو من كلام أبي بكر رضي الله عنه بحضرته صلى الله عليه وسلم شيخنا وقال س ل هو من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينافيه أن أبا بكر قاله ؛ لأن النبي قاله في غزوة حنين ا ه . وصرح بذلك الجلال المحلي فقال قال صلى الله عليه وسلم من قتل إلخ والقتل مستعمل في حقيقته ومجازه فيشمل من أزيلت قوته وفي قوله : قتيلا مجاز الأول والمراد قتيلا يحل قتله فخرج النساء والصبيان كما قاله البرماوي . ( قوله : وهو خف ) أي : طويل يلبس بالساق شرح م ر ( قوله : من سوار ) وهو ما يجعل في اليد كالنبالة بدليل عطف الطوق عليه . ( قوله : في رحله ) أي : منزله الذي يسكن فيه وعبارة المختار : رحل الشخص مأواه في الحضر ، ثم نقل لأمتعة المسافر . ( قوله : ولو بين يديه ) الأولى ولو لم تكن بين يديه ع ش بأن كانت خلفه ، أو بجنبه ؛ لأنه المتوهم . وعبارة شرح م ر تقاد أمامه ، أو خلفه ، أو بجنبه فقوله في الروضة كأصلها بين يديه مثال لا قيد فكان الأولى أن يغيي بما لم يذكراه . ( قوله : اختار واحدة منها ) بخلاف ما لو كان معه أسلحة متعددة فإنه يأخذ جميعها ؛ لأنها كلها كالمقاتل بها ولأن الحاجة إلى السلاح أتم ؛ لأنه قد يحتاج للواحد بعد الواحد لضياع الأول ، أو انكساره وأيضا لا يتم الحرب بدون سلاح بخلاف الفرس سم نقلا عن م ر خلافا لح ل ؛ لأنه قاسها على الجنائب لكن عبارة شرح م ر ولو زاد سلاحه على العادة فقياس ما يأتي في الجنيبة أنه لا يعطى إلا سلاحا واحدا وهو الأوجه . وقوله : على العادة أي : بحيث لا يحتاج له ع ش وقضية ذلك أنه إذا كان معه آلات للحرب من أنواع متعددة كسيف وبندقية وخنجر ودبوس أن الجميع سلب بخلاف ما زاد على العادة فإن كان معه سيفان فإنما يعطى واحدا منهما وعبارة ع ب : وآلة حرب يحتاجها وهو شامل للمتعدد وغيره من نوع كسيفين ، أو أنواع وقضيته إخراج ما لا يحتاج إليه وينبغي الاكتفاء في الحاجة بالتوقع فكل ما توقع الاحتياج إليه كان من السلب سم و ع ش على م ر . ( قوله ومركوب ) ولو بالقوة كأن قاتل راجلا وعنانه بيده ، أو بيد غلامه مثلا م ر ( قوله : لجام ) وهو ما يجعل في فم الفرس والمقود الذي يجعل في الحلقة ويمسكه الراكب والمهماز هو الركاب لكن قال في المختار هو حديدة تكون في مؤخر الرائض ع ش على م ر والرائض من يروض الدابة أي : يعلمها لكن